Using this location, you agree. Privacy policy And...Conditions of use.
Agreed.
Saturday, 9 May 2026.
  • Our choices are yours.
  • Your interests.
  • Your archives.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
Sudnail.
The first Sudanese newspaper from Khartoum online.
President of Editor: Tariq Al-Zulouli
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Sports
  • Columns
  • Cultural
  • Data
  • Reports
  • More.
    • Studies and research
    • Documentation
    • Texts of conventions
    • Karikater.
    • Dialogues
    • Cultural
    • Meetings
    • About Sudnail.
    • Call us.
  • العربية
Font ResizerAa
Sudnail.Sudnail.
  • Your archives.
  • Your interests.
  • Our choices are yours.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
  • العربية
Research
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Data
  • Sports
  • Columns
  • Meetings
  • Cultural
  • Sports
  • Cultural file
  • Data
  • Reports
  • Dialogues
  • Studies and research
  • Policy
  • Video
  • Karikater.
  • Texts of conventions
  • Documentation
Follow us.
All copyright reserved, Sodnail

السودان يحترق.. ونحن نتجادل حول من أشعل عود الثقاب

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 1:58 مساءً
Partner.

M. Hitham Osman Ibrahim

في خضم ما يعيشه السودان من آلام ما بعد الثورة ومآسي الحرب، يجد المرء نفسه وسط ضجيج حوار عام يبدو وكأنه يدور في حلقة مفرغة. نقاشات حادة، واتهامات متبادلة، ومحاكمات علنية لتجارب وأشخاص، كلها تدور حول من أخطأ ومن أصاب، ومن يتحمل وزر فشل المسار الديمقراطي. ورغم أهمية النقد والتقييم، إلا أن هذا الجدل، في حقيقته، لا يلامس جوهر الأزمة بقدر ما يراوح عند أطرافها، مستنزفاً طاقات ثمينة كان الأجدر بها أن تُسخَّر لفهم التحديات الحقيقية التي تواجه مستقبل الدولة السودانية.
من الظلم أن نختزل تجربة بحجم ثورة ديسمبر في أداء أفراد أو لجان، فالتجارب الإنسانية، بطبيعتها، ليست كاملة. لا توجد ثورة في التاريخ لم تتعثر، ولا توجد مرحلة انتقالية لم تشهد ارتباكاً أو أخطاء. إن حصر الأزمة في أشخاص هو تبسيط مخلّ لمشكلة تمتد جذورها في بنية الدولة والمجتمع لعقود طويلة. عندما يتحول الحوار إلى سجال شخصي، نفقد البوصلة، وننشغل بمعارك عاطفية بين الأنصار والخصوم، ونهمل السؤال الأهم: كيف نبني وطناً، لا كيف نحاكم أفراده.
لم تكن المشكلة يوماً في فلان أو علان، بل في الأسس التي قامت عليها الدولة السودانية منذ استقلالها. دولة مركزية أنتجت التهميش، وقطاع أمني متشرذم الولاءات، واقتصاد منهك يعيش على الهبات، ومؤسسات صورية تفتقر إلى الفاعلية. تغيير الوجوه دون المساس بهذه البنية العميقة لا يعدو كونه إعادة لإنتاج الأزمة بأقنعة جديدة. إن الانشغال بالقشور يضيع علينا وقتاً ثميناً، ويطيل من عمر الفوضى التي أرهقت كاهل البلاد والعباد.

آن الأوان لأن يتجاوز حوارنا الوطني هذا المستوى السطحي، وأن يتجه مباشرة إلى القضايا المصيرية التي لا يمكن بناء دولة حديثة دون حسمها. على رأس هذه القضايا تأتي معضلة عسكرة الدولة، وهي الورم الذي ينهش جسد الوطن ويمنع أي محاولة للاستقرار الديمقراطي. لا يمكن لدولة أن تقوم على قدميها وسلاحها مُشتت بين جيوش وميليشيات، وسلطة البندقية تعلو على سلطة القانون. السؤال ليس من أخطأ في إدارة العلاقة مع العسكر، بل كيف نؤسس لقطاع أمني وعسكري واحد، مهني، وخاضع لسلطة مدنية منتخبة.
ثم تأتي قضية العدالة، وهي ليست مجرد شعار سياسي يُرفع في المنابر، بل هي شرط أساسي لإعادة بناء الثقة المفقودة بين المواطن والدولة. لا يمكن طي صفحة الماضي دون مواجهته بشجاعة. العدالة الانتقالية، ومحاسبة مرتكبي الجرائم، وجبر ضرر الضحايا، وكشف الحقائق، كلها استحقاقات لا يمكن القفز فوقها إذا أردنا سلاماً حقيقياً ومصالحة وطنية دائمة. المجتمعات التي تهرب من ماضيها تظل أسيرة له.
وبدون عقد اجتماعي جديد، يمثله دستور دائم يعبر عن تطلعات كل السودانيين، سنظل ندور في حلقة مفرغة من التوافقات الهشة. دستور يضع حداً فاصلاً بين السلطات، ويرسم علاقة واضحة بين المركز والأطراف، ويضمن حقوق المواطنة دون تمييز. الدستور ليس مجرد وثيقة قانونية، بل هو الروح التي تسري في جسد الأمة، وتحدد هويتها وكيفية تعايش مكوناتها المختلفة في ظل دولة واحدة.
كما يجب أن نعيد تعريف السلام كمشروع وطني شامل، لا مجرد اتفاقيات تُوقّع بين النخب السياسية وقادة الحركات المسلحة. السلام الحقيقي هو الذي يعالج جذور الصراع: التهميش الاقتصادي، والظلم الاجتماعي، وغياب التنمية المتوازنة. لا يمكن لوطن أن ينهض ونصفه يرزح تحت وطأة الفقر والتهميش. التنمية ليست ترفاً، بل هي الضمانة الوحيدة للاستقرار الاجتماعي والسياسي، والسد المنيع أمام عودة الحرب.

إن الطريق نحو دولة حديثة ومستقرة يمر حتماً عبر الفيدرالية الحقيقية وبناء المؤسسات الراسخة. الفيدرالية ليست تقسيماً إدارياً فحسب، بل هي فلسفة حكم تعيد توزيع السلطة والثروة، وتمكّن المجتمعات المحلية من إدارة شؤونها بنفسها. والمؤسسات القوية هي التي تحمي الدولة من أهواء السياسيين وتقلباتهم، وتجعلها أكبر من أي فرد أو حكومة عابرة.
في نهاية المطاف، يبقى حكم القانون هو الصخرة التي تتحطم عليها كل محاولات الاستبداد والفوضى. القانون الذي يطبق على الجميع دون استثناء، هو ما يحمي المواطن من تغوّل السلطة، ويحمي الدولة من الانهيار. بدونه، لا ديمقراطية، ولا استقرار، ولا وطن.
يقف السودان اليوم على مفترق طرق حاسم. إما أن نواصل هذا الجدل العقيم حول الأشخاص والتجارب، فنغرق في التفاصيل ونضيع الهدف الأسمى، أو أن نرتقي بحوارنا إلى مستوى التضحيات العظيمة التي قدمها هذا الشعب، ونضع هذه القضايا الجوهرية على طاولة الحوار الوطني. لم تكن الثورة مجرد صراع على السلطة، بل كانت حلماً بتأسيس دولة جديدة. ولتحقيق هذا الحلم، علينا أن نغادر ضجيج الهامش، ونتجه إلى قلب المعركة الحقيقية: معركة بناء دولة القانون والمؤسسات والعدالة والسلام.

haytham.compre@gmail.com

Clerk
هيثم عثمان إبراهيم

هيثم عثمان إبراهيم

Share this article.
Email Copy Link Print

Your reliable source of news, analysis and accurate opinions!

We provide accurate and balanced coverage, together with in-depth analyses and diverse views that help you understand beyond the news, keep up with the latest developments and visions first.
3.5KLike...
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement.

Relevant articles

Opinion

حسن تاج السر يرثي مولانا دفع الله الحاج يوسف

Tariq Al-Zul
Reports

المؤتمر الصحفى للسيدة جيل هيلكى رئيسة بعثة المنظّمة الدولية للهجرة بالسودان

Tariq Al-Zul

اسرائيل هل هي دولة ام ثكنة عسكرية ؟! .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

Hamad Al-Neill Fadul Muli Abdulrahman Karshi
Opinion

عبدالرزاق السنهوري والسودان (1) .. بقلم: د. فيصل عبدالرحمن علي طه

د. فيصل عبدالرحمن علي طه
Sudnail.
All copyright reserved, Sodnail
Facebook Rss