Using this location, you agree. Privacy policy And...Conditions of use.
Agreed.
Saturday, 9 May 2026.
  • Our choices are yours.
  • Your interests.
  • Your archives.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
Sudnail.
The first Sudanese newspaper from Khartoum online.
President of Editor: Tariq Al-Zulouli
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Sports
  • Columns
  • Cultural
  • Data
  • Reports
  • More.
    • Studies and research
    • Documentation
    • Texts of conventions
    • Karikater.
    • Dialogues
    • Cultural
    • Meetings
    • About Sudnail.
    • Call us.
  • العربية
Font ResizerAa
Sudnail.Sudnail.
  • Your archives.
  • Your interests.
  • Our choices are yours.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
  • العربية
Research
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Data
  • Sports
  • Columns
  • Meetings
  • Cultural
  • Sports
  • Cultural file
  • Data
  • Reports
  • Dialogues
  • Studies and research
  • Policy
  • Video
  • Karikater.
  • Texts of conventions
  • Documentation
Follow us.
All copyright reserved, Sodnail

حرب بلا بوصلة: السودان في فلك الوكلاء وسؤال الـ End Game

اخر تحديث: 3 فبراير, 2026 11:26 صباحًا
Partner.

دكتور الوليد آدم مادبو

ليست الحروب الحديثة انفجارات غضب أو ردود فعل أخلاقية، بل مسارات تُدار ببرود، وتُقاس بمنطق القوة لا بمنطق الشعارات. هذا ما استقر عليه علم العلاقات الدولية منذ مورغنثاو، وما شدّد عليه ميرشايمر: الدول لا تتحرك بدافع القيم، بل بدافع البقاء وتعظيم النفوذ. ومن هذا المنظور، فإن السؤال الجوهري في الحرب السودانية ليس من هو الأكثر إجرامًا، بل: إلى أين تقود هذه الحرب؟ وما هي الوجهة النهائية؟

حين تغيب الإجابة عن هذا السؤال، تتحول الحرب — كما نبّه ريمون آرون — من أداة سياسية إلى فشل سياسي كامل. وما يجري في السودان لا يمكن فصله عن نمط الحروب بالوكالة، حيث تُستنزف القوى المحلية نيابة عن قوى أكبر لا تقاتل بنفسها، بل تدير الصراع وتتحكم في سقوفه ومآلاته.

في هذا الإطار، لم تعد بعض الدول الخليجية فاعلًا إقليميًا مستقلاً، بل غدت مديرًا تنفيذيًا لملفات عربية–إسلامية معقّدة، تعمل ضمن مرشد استراتيجي واحد تقوده الولايات المتحدة، ويضع أمن إسرائيل في صدارة الثوابت. الدور هنا لا يقتصر على التمويل أو شراء النفوذ، بل يتجلى في إدارة الإنهاك طويل الأمد، أي إبقاء الدول الهشة في حالة صراع منخفض الحسم، عالي الكلفة، حتى تُفرغ من أي إمكانية لقرار سيادي مستقبلي.

وليس من قبيل الصدفة أن الدول التي خضعت لهذا النموذج — الصومال، اليمن، السودان — هي دول اتخذت، في لحظة ما، موقعًا مناهضًا للكيان الصهيوني أو خارج الاصطفاف النهائي. فالإنهاك ليس عقابًا أخلاقيًا، بل إجراءً وقائيًا يضمن تحييد الجغرافيا سياسيًا، حتى لو بقيت الدولة قائمة فقط بالاسم.

تتعقد المأساة السودانية أكثر حين نُدرك أن الضرر لم يأتِ فقط من الخارج البعيد، بل من الجوار القريب. فقد تبيّن، متأخرًا، أن الارتهان لمصر باسم القومية العربية والحنين الناصري ألحق بالسودان أضرارًا بنيوية لم تكن إسرائيل لتجرؤ على إحداثها لولا هذا الاندفاع العاطفي. كان ذلك خطأً استراتيجيًا: تغليب العقيدة على المصلحة، والرمز على الحساب، في عالم لا يعترف إلا بمن يفاوض من موقع وضوح وقوة.

ومع ذلك، فليست هذه الوقائع سوى مدخل للسؤال المؤجل: ما الذي نفعله ونحن نخوض حربًا بلا تصور لنهايتها؟ نحن ندور في فلك دول، وهذه الدول تدور بدورها في فلك قوى أعظم، وما لم نتبين اتجاه هذا المدار، سنواصل الاقتتال حتى تُستنزف قوانا، لا كضحايا تآمر فقط، بل كضحايا عجز عن التفكير في المصلحة الوطنية بوصفها أولوية.

لقد اختُبر هذا المسار من قبل. اغتيال جون قرنق فتح الطريق لتفكيك السودان وانفصال الجنوب، ثم سرعان ما انتقل الـDNA المؤسسي والأخلاقي للمؤتمر الوطني إلى الدولة الوليدة. واليوم، يعيد التاريخ نفسه باتجاه غرب السودان. نحن نزعم أننا في حرب مع الكيزان، بينما نحن — في العمق — نعيد إنتاج بنيتهم الذهنية: الهروب إلى العنف بدل مواجهة الأسئلة الصعبة.

إنها وراثة دولة فاشلة، لا قطيعة معها. وراثة تُعيد إنتاج نفسها كلما غاب التفكير النقدي، وكلما فُضّل الهتاف على التخطيط.

في خضم هذا الانسداد، يُقدَّم البعض خطابًا مدنيًا بوصفه موقفًا أخلاقيًا، لا سيما شعار “لا للحرب”، مع علم أصحابه أن المجموعات الأيديولوجية المتصدرة المشهد اليوم لا تستجيب للمناشدات الأخلاقية. الأخطر أن هذا الخطاب ينطوي على رهان انتظاري صامت، يترقب لحظة الحسم العسكري لإعادة ترتيب السلطة، بحيث تُسلَّم في النهاية إلى النخب المركزية ذات النكهة الليبرالية، المتماهية مع موجهات البنك الدولي ونادي باريس، باسم الاستقرار وإعادة بناء الدولة. هنا لا نتحدث عن قيم، بل عن إدارة انتقال مُعدّ سلفًا.

في مواجهة هذا السيناريو، تبدو فكرة التوافق الوطني — مهما بدت مكلفة ومؤلمة — أقل كلفة بما لا يُقاس من الارتهان الكلي للخارج والوقوع تحت وصاية دولية كاملة. فالتوافق، حتى إن جاء منقوصًا، يبقى مساحة سيادة، بينما الوصاية ليست سوى مصادرة مؤجلة للقرار، تُدار فيها البلاد كملف لا كأمة.

في ظل هذا الواقع، قد لا يكون تفادي الضغوط الدولية ممكنًا، لكن الواقعية لا تعني الانتحار. نحن، من حيث الخيارات لا المكانة، أقرب إلى أمة منهكة تُخيَّر بين التفاوض على شروط البقاء أو السحق الكامل. الأدوات الناعمة اليوم — العقوبات، العزلة، والهندسة المؤسسية — أشد فتكًا من السلاح. ومن دون وضوح في الوجهة النهائية، ستظل هذه الحرب دورانًا دمويًا في حلقة مغلقة، حتى نفقد ما تبقى من دولة، وما تبقى من معنى.

February 2, 2026

auwaab@gmail.com

Share this article.
Email Copy Link Print

Your reliable source of news, analysis and accurate opinions!

We provide accurate and balanced coverage, together with in-depth analyses and diverse views that help you understand beyond the news, keep up with the latest developments and visions first.
3.5KLike...
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement.

Relevant articles

Unclassified publications

دلالات اعتقال الترابي وصحافيين .. وبداية عودة الرقابة …. بقلم: محمد المكي أحمد

Muhammad al-Maki Ahmed
منى عبد الفتاح

اللاعبون مع أفريقيا وتحت سحرها …. بقلم: منى عبد الفتاح

منى عبد الفتاح
Opinion

لا خير فينا أن لم نقلها ! .. بقلم: بدرالدين حسن علي

بدرالدين حسن علي

مبادرة الطيب الجد معزولة ومستنكرة في ام ضبان!! .. بقلم: عيسى ابراهيم

عيسى إبراهيم
Sudnail.
All copyright reserved, Sodnail
Facebook Rss