حميدتي عفوية الحديث وإشارات مليئة المغذى .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
الملاحظ عندما يقف الفريق أول حميدتي مخاطبا جمع من الناس لا يتحدث بصيغة المفرد بل بالجماعة ” نحن” فمثلا قوله في الحديث الذي ألقاه علي جمع من رجال الإدارة الأهلية في أحتفال “سلطنة الفور” قال ” قمنا بالواجب و حقنا دماء المسلمين و دا واجبنا و الحمد الله قمنا بالواجب” نحن الشيء العاوزنه نبيض النية” و بساطة اللغة العادية إنها مباشرة لا تقبل التآويلات المتعددة، لكنها لا تخلو من مغاذي سياسية تبين رؤية المجلس العسكري لحل الآزمة السودانية. يقول حميدتي ” يجب أن يحصل توافق في الرؤى للوصول إلي ديمقراطية حقيقية” و التوافق المقصود هنا ليس بين المجلس العسكري و قوى الحرية و التغيير، أنما إشارة للقوى السياسية الآخرى، لآن الحديث كان عن الديمقراطية لا عن الفترة الانتقالية، فقضية التحول الديمقراطي بالفعل تحتاج لتوافق سياسي بين القوى السياسية جميعها، و يجب أن لا تدخل فيها مفردات الإقصاء، أو رغبات حزبية. فنجاح عملية التحول الديمقراطي تحتاج للتوافق الوطني، و ايضا صناعة الدستور الذي تحكم علي ضوئه البلاد. فالغذي إذا لم تتم مشاركة القوى الآخرى لا تسمى ديمقراطية حقيقية، و ربما تكون ديمقراطية صورية، لكن حميدتي يركز في حديثه علي التوافق الوطني و هي إشارة للمشاركة السياسية الواسعة.
No comments.
