Using this location, you agree. Privacy policy And...Conditions of use.
Agreed.
Saturday, 9 May 2026.
  • Our choices are yours.
  • Your interests.
  • Your archives.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
Sudnail.
The first Sudanese newspaper from Khartoum online.
President of Editor: Tariq Al-Zulouli
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Sports
  • Columns
  • Cultural
  • Data
  • Reports
  • More.
    • Studies and research
    • Documentation
    • Texts of conventions
    • Karikater.
    • Dialogues
    • Cultural
    • Meetings
    • About Sudnail.
    • Call us.
  • العربية
Font ResizerAa
Sudnail.Sudnail.
  • Your archives.
  • Your interests.
  • Our choices are yours.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
  • العربية
Research
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Data
  • Sports
  • Columns
  • Meetings
  • Cultural
  • Sports
  • Cultural file
  • Data
  • Reports
  • Dialogues
  • Studies and research
  • Policy
  • Video
  • Karikater.
  • Texts of conventions
  • Documentation
Follow us.
All copyright reserved, Sodnail

حين يصفّق الشعب لجلاده

اخر تحديث: 1 فبراير, 2026 10:41 صباحًا
Partner.

Muhammad Hashim Muhammad al-Hassan

في مشهد لا يخلو من عبثٍ ثقيل الظل مرّ البرهان أو الكاهن كما يسميه كثيرون، بسوق الكلاكلة فتوقف وشرب كباية عرديب وتعالت الهتافات (الله أكبر). مشهد يبدو هامشيًا لكنه في حقيقته مرآة موجعة لواقع شعبٍ لم ينفك إلا من رحم ربي من أسر الزيف، زيف الكيزان وزيف الجيش حين يتقمص دور المنقذ وهو في جوهره أحد صناع الكارثة.

ما الذي يُكبَّر له فعلًا. هل هو العرديب، أم (الكاهن) أم السلطة نفسها. أم أننا أمام إعادة مملة لنفس الطقوس القديمة، حاكم يمر وشعب يهلل وكأن هذا البلد لم يُستنزف بما يكفي، وكأن الدم والخراب مجرد خلفية صامتة لمشهد استعراضي رخيص.

المشكلة ليست في العرديب، ولا في السوق ولا حتى في الهتاف بحد ذاته. المشكلة في العقل الذي اختصر الوطن في صورة ،والكارثة في لقطة والعذاب اليومي في تفصيل هامشي. هو نفس العقل الذي صفّق للبشير ثم للبرهان ثم سيصفق للقادم طالما أن اللعبة تُدار بنفس الأدوات، زي عسكري، خطاب ديني ومشهد مصطنع لقرب الحاكم من البسطاء.

الكيزان لم يحكموا السودان بالقمع وحده بل بالعقل المُعطَّل وبالعاطفة التي جرى توجيهها ضد أصحابها ،وبفكرة أن الحاكم فوق السؤال وأن النقد خيانة، وأن الدين حارس للسلطة لا ضميرًا في وجهها. والجيش حين قرر أن يكون لاعبًا سياسيًا لم يكسر هذا المنطق بل ورثه وعمّقه وأضاف إليه سطوة السلاح.

لكن الأخطر من كل ذلك هو ما نجحت فيه هذه المنظومة على مدى سنوات طويلة وهو تطبيع الهوان. تحويل المشهد الشاذ إلى أمر عادي وتحويل المأساة إلى خبر يومي بلا وزن حتى يتعايش الناس مع الإهانة وكأنها قدر محتوم لا يُقاوَم. حين يصل شعب إلى مرحلة يبرر فيها الذل أو يسخر ممن يرفضه، أو يتهم الغاضب بالمبالغة فهنا تكون الهزيمة قد وقعت في الداخل قبل أن تظهر في الشوارع.

أن تُقتل الناس، وتُدمَّر المدن، وتُغتصب النساء ويُشرَّد الملايين، ثم يُختزل كل هذا في مشهد شرب عرديب وهتاف جماعي. فذلك ليس بساطة ولا طيبة قلب بل سطحية فادحة ومشاركة غير واعية في غسل الجرائم وتطبيعها.

نعم هذا جهل. ليس جهل التعليم بل جهل الموقف جهل السؤال جهل الربط بين السبب والنتيجة.
جهل أن القائد لا يُقاس بابتسامة في سوق بل بموقفه من دم شعبه. والأسوأ من ذلك أن بعض الناس لا يريد أن يفهم لأنه وجد في الهتاف ملاذًا من التفكير، وفي التقديس راحة من المسؤولية.

وهنا تظهر مسؤولية الصمت. ليس صمت الخوف وحده فذلك مفهوم في بلد تحكمه البنادق. بل صمت المصلحة وصمت اللامبالاة وصمت من يقول (ما شغلي). هذا النوع من الصمت هو الوقود الحقيقي لاستمرار أي سلطة زائفة. فالطغاة لا يحتاجون إلى شعبٍ مؤمن بهم بل إلى شعبٍ مرهق لا يريد التفكير ولا المواجهة.

والنقد هنا لا يذهب للسلطة وحدها بل لبعض هذا الشعب الذي اعتاد أن يكون جمهورًا لا فاعلًا. والذي يلعن في المجالس ثم يصفق في الشارع والذي يشتكي من الظلم لكنه يخاف من كسر الصورة، أو الخروج عن القطيع. شعب تربى طويلًا على انتظار البطل لا على صناعة مصيره، فصار سهل الانقياد سريع النسيان شديد القسوة على نفسه ولينًا مع جلاديه.

ومع ذلك لا يمكن وضع الجميع في سلة واحدة. فهناك من فهم ورفض ودفع الثمن، وهناك من كسر دائرة الهتاف واختار الوعي رغم الخسارة. هؤلاء هم الاستثناء الحقيقي وهم الأمل الوحيد في بلد أُنهك من الخداع.

يبقى الوهم الأكبر هو انتظار لحظة خلاص مفاجئة أو قائد نزيه يهبط من السماء لينهي كل هذا دفعة واحدة. هذا الوهم ليس بريئًا بل امتداد لثقافة الهتاف نفسها. فالتغيير الحقيقي لا يأتي بالصدفة ولا بالمنقذين بل بوعي بطيء ومكلف وبمواجهة الذات قبل مواجهة السلطة.

السودان لا يحتاج من يقدس السلطة، ولا طقوس سلطة مغطاة بالدين والسلاح، ولا مشاهد سوقية أمام الكاميرات. السودان يحتاج وعيًا صلبًا لا يهتف بل يسأل، ولا يقدس بل يحاسب، ولا يختبئ خلف الشعارات. يحتاج إلى لحظة صدق يقول فيها الناس كفاية دون انتظار أحد ليقولها نيابة عنهم.

herin20232023@gmail.com

Share this article.
Email Copy Link Print

Your reliable source of news, analysis and accurate opinions!

We provide accurate and balanced coverage, together with in-depth analyses and diverse views that help you understand beyond the news, keep up with the latest developments and visions first.
3.5KLike...
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement.

Relevant articles

Opinion

الاقتصاد: كعب أخيل الفترة الانتقالية الذي يهدد استمراريتها .. بقلم: صديق الزيلعي

صديق الزيلعي
Unclassified publications

صحافة في السوق .. بقلم حسن فاروق

Hassan Farouk

قضايا مترجمة: المسؤولية القانونية عن حفر أساس مبنى جديد أضرَّ بمبنى ملاصق (1) .. عبد المنعم عجب الفَيا

عبد المنعم عجب الفيا
News

وجدي صالح: لجنة إزالة التمكين تواصل أعمالها بروح الفريق الواحد

Tariq Al-Zul
Sudnail.
All copyright reserved, Sodnail
Design and development JEDAR
Facebook Rss