سكوت الدابي ينطق الحسن .. بقلم: مصطفى عبد العزيز البطل
وأنت تتسلل ثانية من (وطن النجوم)، و(وطن النفوس البكرة) كما قال شاعرنا حميّد: (وطناً قريب للحي، وسرٌك للبعيد لحّاق، حلو حلاوة ما بتنضاق ومُراً كلو كلو إن ضاق)، وأنت تُيمم وجهك شطر بلاد فيها: (إيقاع القَطْرُ لا يكف رتيب)، أو كما قال في وصفها البروفيسور عبدالله الطيب في (أصداء النيل)، حيث بلاد (بناتُ إنديزَ الحسانُ السُّمرُ في الغلائل). لذا، وجب أن نزجيك التهاني بموقع تبوأته علماً وعملاً واقتداراً، مع دعوات صادقات بالتوفيق.
أضنت فؤادي لغتك الرفيعة، وموهبتك الفريدة وهي تعيد صياغة المفردات الخالدات في سفر الشعر والكلم الموقّع علي شفا الرهف الشفيف.
ويكتمل المنظر الذي تمناه (حسن الدابي) للباخرة (الزهرة)، ببيت طريف يكمل ما جئت به:
ولعلها كانت مصادفة أن تكون في (حبل الصبر)، بلاد الجليد حين قال:
(عبدو أخوي)، هو صاحب (ذكرى العيد المضى)، وعنه أنشد:
(عبدو اخوي)، صاحب: «بعشقك وما شفت أنسان أدمن الريد ومنو تاب». وصاحب: «أيش فيك ياخ بتطالع»، وقالها في «حسناء خليجية” ضبطته وهو يتلمظ نهايات (النظرة الأولى)، وسمعتها منه آخر مرة، قبل أكثر من عشرة أعوام مضت. طلبت منه أن يسمعنا النص فتأبّى كثيراً عليه الرحمة، قبل أن يمسك (المايك) منشداً:
(عبده أخوي) هو من قال:
والمقاطع التالية من (عبدو أخوي) تكفي كلماتها لتفضح عن مكنوناتها:
وهذي بقايا نجوى (عبده أخوي) لـ (حسن الدابي) حيال سفر المحبوبة:
وقد جاء رد الشاعر حسن الدابي الذي فعل بكم الافاعيل لـ (عبدو أخوي)، قال:
مصطفى أخوي..
أما بعد..
No comments.
