Using this location, you agree. Privacy policy And...Conditions of use.
Agreed.
Saturday, 9 May 2026.
  • Our choices are yours.
  • Your interests.
  • Your archives.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
Sudnail.
The first Sudanese newspaper from Khartoum online.
President of Editor: Tariq Al-Zulouli
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Sports
  • Columns
  • Cultural
  • Data
  • Reports
  • More.
    • Studies and research
    • Documentation
    • Texts of conventions
    • Karikater.
    • Dialogues
    • Cultural
    • Meetings
    • About Sudnail.
    • Call us.
  • العربية
Font ResizerAa
Sudnail.Sudnail.
  • Your archives.
  • Your interests.
  • Our choices are yours.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
  • العربية
Research
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Data
  • Sports
  • Columns
  • Meetings
  • Cultural
  • Sports
  • Cultural file
  • Data
  • Reports
  • Dialogues
  • Studies and research
  • Policy
  • Video
  • Karikater.
  • Texts of conventions
  • Documentation
Follow us.
All copyright reserved, Sodnail

عرس الزين…ذاكره الوطن الجريح

اخر تحديث: 2 يناير, 2026 10:58 صباحًا
Partner.

hishamissa.issa50@gmail.com
By the pen, the sweet hush.
في روايته الخالدة “عرس الزين”، لم يكتب الأديب الراحل الطيب صالح مجرد قصة عن زواج رجل “مبارك” من حسناء القرية، بل نسج ملحمة استعادية لوطنٍ كان يجد عافيته في التسامح، والبهجة، والتصالح مع التناقضات. تتحول تفاصيل القرية السودانية في هذا النص من مجرد جغرافيا منسية على ضفاف النيل إلى متنٍ صوفيٍّ باذخ الجمال؛ فليست “نعمة” هنا مجرد عروس، وليس “الزين” مجرد درويش، بل هما طرفا معادلة الروح السودانية في أنقى تجلياتها قبل أن يخدشها اغتراب الحداثة أو تمزقها أنياب الصراعات المريرة.
تطلُّ “نعمة” في الرواية كرمزٍ للوطن الذي يعرف ما يريد، فهي ليست تلك الأنثى السلبية التي تُساق إلى قدرها، بل هي “ذاكرة الوطن الجريح” التي تبحث عن الجوهر خلف المظهر. وباختيارها للزين، كانت نعمة تعلن انحيازها الصريح للبركة على حساب المادة، وللقلب على حساب القالب؛ إذ تمثل في المتن الروائي ذلك “التوازن” المفقود، فهي القوية الرزينة التي رأت في الزين — المطرود من منطق العقلاء — سكنًا وطمأنينة لا يعرفها إلا العارفون بأسرار القلوب.
إن “عرس الزين” هو اللحظة التاريخية والروحية التي تصالح فيها السودان مع نفسه؛ ففي ذلك الاحتفال الأسطوري، تلاشت الفوارق بين “الناظر” و”الدرويش”، وبين “المتدين” و”العربيد”. كان العرس بمثابة طهرانية جماعية غسل فيها النيل أدران الفرقة، واجتمع الكل تحت خيمة “الجمال” التي نصبها الطيب صالح ببراعة مدهشة، ليؤكد أن الزين لم يعد فرداً، بل صار رمزاً لتيار الحياة المتدفق الذي لا يقيده قيد.
وعندما نقرأ هذه الرواية اليوم، ونحن نرى جراح الوطن تنزف، يبدو العرس كأنه مرثية استباقية؛ فالطيب صالح لم يكن يوثق لحدث ريفي عابر، بل كان يضع يده على “السر” الذي جعل السودان صامداً لقرون، وهو القدرة الفائقة على استيعاب المتناقضات. فالزين هو الوجع الساخر والمحبة الفطرية التي لا تنتظر مقابلاً، ونعمة هي الأرض الطيبة التي تقبل بذور المحبة مهما كانت غريبة الأطوار.
لقد كان ذلك العرس “ترياقاً” ضد القسوة، وحين نعود لهذه الرواية الآن، فنحن لا نقرأ أدباً فحسب، بل نتحسس ملامح وجهنا القديم الذي شوهته الحروب؛ ذلك الوجه الذي كان يضحك بملء فيه مع الزين ويطمئن لرزانة نعمة. إنها دعوة لاستعادة السودان الذي كان يرى في “المختلف” بركة وفي “البسيط” كنزاً، وتذكير بأن جراح الأوطان لا تلتئم بالسياسة وحدها، بل بالعودة إلى “الفطرة” و”اليقين” اللذين جسدهما أبطال الطيب صالح.

Share this article.
Email Copy Link Print

Your reliable source of news, analysis and accurate opinions!

We provide accurate and balanced coverage, together with in-depth analyses and diverse views that help you understand beyond the news, keep up with the latest developments and visions first.
3.5KLike...
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement.

Relevant articles

Cultural file

الربيع يأتي متأخرا بقلم: محمود الدقم

Tariq Al-Zul
News

مانجو: (26) مادة فى القانون السوداني تشجِّع العنف ضد النساء

Tariq Al-Zul
Opinion

رمضان والحب والظروف .. بقلم: شوقى محى الدين أبوالريش

Tariq Al-Zul
Opinion

البنك منهجه برمكى!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى

Tariq Al-Zul
Sudnail.
All copyright reserved, Sodnail
Design and development JEDAR
Facebook Rss