عفوا .. إنهم يفسدون الاطفال .. بقلم: عبدالله علقم
هذه المقدمة القصيرة مدخل للنظر في واقعتين،مجرد نموذجين، لقيا حظهما من الاهتمام الاعلامي، ومن المحتمل، إن لم يكن من المؤكد، أن تكون هنالك عشرات أو مئات من النماذج المماثلة التي تحدث هنا وهناك. الواقعة الأولى تتعلق بفريق البراعم أو الأطفال الذي مثل السودان في منافسة دولية لكرة القدم نظمتها دولة قطر العام الماضي، وفاز أطفال السودان بكأس البطولة بعد أن تغلبوا على منافسيهم من أطفال الدول المشاركة،وكانوا مثار اعجاب الجميع لا سيما في مدرجات المشجعين السودانيين في الدوحة بأجوائها المشتعلة بالحماسة والانتماء. هذه السنة كرر السودان المشاركة في نفس البطولة ولكن ليس بنفس الفريق البطل،كما كان متوقعا وكما يقول منطق الاشياء، ولا بنفس طاقم الادارة والتدريب، فقد وصل الفساد والتمكين إلى هذا النشاط فدفعوا بلاعبين جدد للسفر لم يتم اختيارهم بناء على قدراتهم ومهاراتهم، فاثبتوا في الدوحة أنهم لا علاقة لهم اصلا بلعبة كرة القدم، وكانت النتائج فضيحة كبيرة وسلسلة من الهزائم ، اشدها قسوة الهزيمة من اطفال الكويت بنتيجة 11 – صفر، وعاد أطفالنا ومرافقوهم للخرطوم بعد رحلة سياحية لدولة قطر وكأن شيئا لم يحدث،ولم يخضع أحد للمساءلة.
Khamma46@yahoo.com
No comments.
