على هامش الخلاف الجديد بين الحلنقي والباشكاتب .. بقلم: صلاح شعيب
نقلت صحف بعضا من ذيول التنازع الجديد بين الحلنقي والباشكاتب. وللأسف يأتي هذا النزاع ليوجد الفتق في علاقة مثمرة وطويلة لاثنين من أهم المنتجين في الساحة الفنية. هذا التنازع حول الحقوق المادية يعيد للأذهان الخلاف السابق، والممض، بين الأستاذ هاشم صديق، من جهة، ومحمد الأمين، وعركي، من الجهة الأخرى. بل إننا في السنين الأخيرة لاحظنا أزمات مماثلة وسط الملحنين والشعراء من جهة، وبينهم وبين المغنين من جهة ثانية. تبدت هذه الأزمات، أولا، في خروج الأستاذ عثمان النو عن مجموعة عقد الجلاد وإرساله إنذار قانوني بسحب أكثر من ثلاثين أغنية أنجزها للمجموعة بعد أن كون فرقة “راي” الغنائية. ولاحقا تمخضت تصريحات للأستاذ بشير عباس بمطالبة البلابل بعدم التغني بكل الأعمال التي قدمها لهن. وتجلى كذلك ذات الخلاف بين الأستاذين محمد ميرغني والتيجاني حاج موسى، وحتى الجيل الجديد من المغنين لحقهم الفيروس. تاريخيا ظل هذا الخلاف حول الحقوق يتجدد بين الفينة والأخرى ويتنوع، وأحيانا يصل للمحاكم، ومرات يُحل بالجودية الماكوكية. فإسماعيل حسن صرح يوما بأنه هو الذي صنع وردي ثم تخاصما، وتهاترا عبر الصحف. فضلا عن ذلك أذكر أنني أجريت حوارا مرة مع الملحن الكبير خليل أحمد الذي قدم لوردي “يا طير يا طاير” في أولى بداياته. صرح خليل ضمن الحوار بأن خمسة من أعمال عثمان حسين كانت من تلحينه، ولم يسبق له أن أبان ذلك للرأي العام الفني. خلق ذلك الحوار بلبلة في الوسط الفني وانتهى إلى لا شئ. أما الراحل محمود حسين خضر فقد رفع قضية ضد مصطفى سيد أحمد في المحاكم في ملابسات عدم رضائه بمنح الملحن عبد التواب عبدالله اللحن للفنان المغمور حينذاك أغنية “غير ما تقول”. استمرت القضية فترة طويلة في المحاكم حتى كسبها الشاعر محمود حسين خضر. ولكن كف مصطفى عن أداء الأغنية حتى وفاته. ولاحقا علمت من الشاعر محمود أنه لو ذهب اللحن لصلاح مصطفى لما أثار ثورته العارمة تلك، أما وأن يمنحها عبد التواب لهذ الفنان الصغير القامة فتلك قسمة ضيزى، على حد قوله. وحين تجادلت معه حول أهمية مصطفى كفنان مميز ضحك وقال لي ساخرا: “ياخي ده غناهو على طريقة أحلى مدني ولا أقرب الموز”..
No comments.
