فصل الافطارات الرمضانية عن السياسة .. بقلم: اسماعيل عبد الله
عندما ترتبط العبادة بالغرض السياسي تكون قد افرغت من محتواها الروحي السامي، درج انصار حزب المؤتمر الوطني المحلول على استغلال شعائر الله من صوم وحج وصلاة وزكاة في تحقيق المكاسب السياسية، في عهدهم عقدت المؤتمرات الاقليمية الشاحذة لهمم المسلمين من أجل الاحتشادات الداعمة لأسباب بقائهم وحفاظهم على السلطة، حوّرت كل الفعاليات الدينية لديهم لغرض الفعل السياسي الدافع لعجلة سلطة حزبهم البائد، ومنذ ان كانوا شركاء في الحكم المايوي ما فتئوا يداومون على اقامة معسكرات الصوم الطوعي لاطلاع الناشئة على كتيبات حسن البنا الصفراء، مفهوم أمة الاسلام ينحصر في حدود جماعتهم بحسب فكرهم القاصر دون اعتبار للملل والنحل والطوائف والجماعات الأخرى، ترى هذا في معاني هتافهم (عائدون عائدون نحن نحن المسلمون) الذي يحمل دلالة عميقة على انهم يحصرون زمرة المنتمين للأمة الاسلامية في اطار جماعتهم، ويشترك معهم في هذا الادعاء كل الجماعات الدينية الأقصائية المتطرفة، وهي ذات الشعارات الناسفة لقيم الاسلام السمحة، هذا الاسلام البريء كل البراءة من الاعيبهم، ومن الشعارات المشجعة على تفتيت عضد المسلمين بترسيخ مفاهيم الخلاف المذهبي وتعميقها.
اسماعيل عبد الله
No comments.

