ما بعد الإنهيار !!! .. بقلم: خالد عثمان*
لا يختلف إثنان أو اكثر من الإقتصاديين إن الإقتصاد السوداني قد تجاوز مرحلة الإنهيار ولاتوجد أي بارقة أمل في إسعافه ولا نقول إصلاحه بإستخدام الوسائل التقليدية لأقتصاد السوق الحر، وذلك لان ملامح الإقتصاد السوداني أضحت مشوهة بعد سياسات التحرير التي أتت بها الإنقاذ ، وما لايدركه الكثيرين إن رضاء الأمريكان إنما مرده الى تطبيق الإنقاذيون لسياسات الاحرار الجدد ( Neo Liberals) التي لاتعترف بالدعم وتدير اقتصاد الدولة بعقلية الكنتين ( Canteen) وهي تحقيق الارباح من المستهلك لصالح الرأسماليين على أن يبقى حساب الحكومة باللون الأسود أي بدون عجز، ويعني هذا أن تتخلى الدولة عن المواطن.
ان الخروج من هذا المأزق لابد ان يستند الى إرادة سياسسة مبنية على فكر مستوعب للتعدد الثقافي والاثني والديني لبلادنا ، ارادة سياسية هدفها ازالة التهميش الثقافي والاقتصادي والجغرافي وذلك باعادة بناء الخارطة التنموية في السودان وتوزيع السكان على مدن ومشاريع جديدة منتجة تتمتع ببنية تحتية تراعي الاحتجات الصحية والاجتماعية والثقافية للانسان.
No comments.
