Using this location, you agree. Privacy policy And...Conditions of use.
Agreed.
Saturday, 9 May 2026.
  • Our choices are yours.
  • Your interests.
  • Your archives.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
Sudnail.
The first Sudanese newspaper from Khartoum online.
President of Editor: Tariq Al-Zulouli
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Sports
  • Columns
  • Cultural
  • Data
  • Reports
  • More.
    • Studies and research
    • Documentation
    • Texts of conventions
    • Karikater.
    • Dialogues
    • Cultural
    • Meetings
    • About Sudnail.
    • Call us.
  • العربية
Font ResizerAa
Sudnail.Sudnail.
  • Your archives.
  • Your interests.
  • Our choices are yours.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
  • العربية
Research
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Data
  • Sports
  • Columns
  • Meetings
  • Cultural
  • Sports
  • Cultural file
  • Data
  • Reports
  • Dialogues
  • Studies and research
  • Policy
  • Video
  • Karikater.
  • Texts of conventions
  • Documentation
Follow us.
All copyright reserved, Sodnail

من هارييت توبمان إلى الدكتورة تسنيم جالس

اخر تحديث: 27 يناير, 2026 12:54 مساءً
Partner.

umniaissa@hotmail.com
Honest Hamden.

ليست المقارنة بين هارييت توبمان “مينتي”، والناشطة السياسية الدكتورة تسنيم جالس، استحضاراً لسيرتين نضاليتين تفصل بينهما قرون وجغرافيات متباعدة، وربما واقع مختلف، بقدر ما هي قراءة في كتاب التاريخ حين يصرّ على تكرار فصوله، بأسماء جديدة وملامح ليست هي ذات الملامح، بينما يبقى جوهر الصراع ثابتاً لا يتبدّل: صراع الإنسان مع القيود التي لا تُرى، لكنها الأشد إحكاماً.

هارييت توبمان، أيقونة تحرير الرقيق وضمير الحرية في القرن التاسع عشر، أدركت باكرا أن أقسى المعارك لا تُخاض عند بوابات السجون أو في مزارع القطن والقصب والقهوة والتبغ أو في الحظائر الخلفية لبيوت ملاك الرقيق، بل في دهاليز الوعي. لم تكن المعضلة، في نظرها، أن يُقيَّد الإنسان بالسلاسل، بل أن يقتنع بها، أن يتصالح مع القهر والذل، وأن يمنح الظلم شرعيةً نفسية تسبق كل شرعية قانونية.

كانت تعلم، ببصيرة الثائرة وحكمة العارفة، أن العبودية حين تستوطن العقل، تغدو قدراً، وحين تُهزم في الوعي، تتداعى في الجسد والواقع تباعاً. لذلك آمنت أن التحرير فعل فكري قبل أن يكون فعلا ماديا – كالهروب عبر الغابات والأنهر – وأن العقل إذا تحرّر، لحقت به الروح والجسد ليعانق فضاء الحرية الفسيح.

هذه الحكمة نفسها تعود اليوم، في القرن الحادي والعشرين، وإن بلباس مختلف، في صوت تلك المرأة الأرض والوطن، الملكة تسنيم جالس؛ ذلك الصوت الذي خرج من عتمة الاصطفافات الضيقة، ليرتقي إلى أفق إنساني رحب، يرى الإنسان قيمة مطلقة لا تختزلها الألوان والأشكال وإن اختلفت، ولا تصادرها الهويات المغلقة جغرافيا، ومناطقياً، وقبلياً. في خطابها ومواقفها، يتردّد الصدى ذاته: إما إنسان كامل الكرامة والإنسانية، أو واقع مفلس من المعنى لا يحق لنا العيش فيه، أو التعايش مع الذل والقهر الذي يفرضه هذا الواقع إلى ما لا نهاية.

تسنيم جالس، ليست في هذا السياق، تفصيلا عابرا في مشهد سياسي متقلّب، بل تجسيد لوعي مقاوم، وامتداد نقيّ لسلالة النساء اللواتي أدركن أن الصمت، في لحظات بعينها، ليس حياداً بل تواطؤ مخزي. إنها صورة للمرأة السودانية التي رفضت دور الشاهد الصامت، واختارت أن تكون ضميراً يقظاً للأمة، وأن تقول “لا” حين صار قولها ضرورة أخلاقية، لا رفاهية موقف. أو استعراض معرفة زادت عن حاجتها وأرادت تسويقها من أجل العرض والتباهي والاستعلاء المعرفي.

هنا يلتقي خطّ هارييت توبمان بخطّ تسنيم جالس عند جوهر واحد لا يقبل الانقسام: الإيمان بأن الحرية لا تُختزل في انتزاع حق مسلوب وحسب، بل في بناء وعي يقاوم الاستلاب، وأن أخطر أشكال العبودية هي تلك التي تُقنِع الإنسان بأن ما يعيشه قدر لا يُقاوَم، وأن القيد جزء من نظام الأشياء وطبائعها. وأن المشيئة الإلهية قد كتبت له مصيره في الأزل ليتحمل عبء تنظيم حياته شخص آخر.

وفي قناعة الثائرة تسنيم جالس الراسخة، هناك من يقبلون بالدونية طوعا، لا طلبا للحرية، بل لتحسين شروط قيودهم، وإطالة أمد عبوديتهم والاستمرار فيها اختياراً؛ عبودية لا تُرى سلاسلها وقيودها، ولا تُسمع صرير أغلالها، لكنها تُحكم الطوق على الوعي وتستبد بالقلب والعقل فيطيعها الجسد عن طوع واختيار وتسليم إرادة.

لم تعد العبودية تلك التي عرفها التاريخ بأسمائها الفجة، فقد انقضى زمن السخرة والتملك وبيع وشراء الغلمان والجواري في سوق النخاسة، وجاء زمن القيود الناعمة، المواربة، التي تُلبس القهر ثوب الاختيار. هذا ما أدركته النابهة تسنيم جالس، فكرّست جهدها ووقتها لإزاحة الستار عن أقبية خبايا هذا القيد الخفي، مسلطة نور الوعي والمعرفة على ما اعتاد الناس العيش في عتمته.

من ممرّات السكك الحديدية السرية التي شقّت بها هارييت توبمان طريق الخلاص نحو الحرية، إلى منابر الوعي التي تعتليها تسنيم جالس اليوم، يبقى الدرب واحدا، وإن تغيّرت معالمه: تحرير العقل أولاً. فالسلاسل، مهما تنوّعت أشكالها، لا تسقط إلا حين يجرؤ الإنسان على رؤيتها، والاحساس بوطأتها، وعلى تسميتها بأسمائها الحقيقية دون خوف أو وجل.

تسنيم جالس، تلك الناشطة السياسية والحقوقية التي ترى العالم من نافذة الوعي، وتزن الأمور بميزان العقل النافذ. كلماتها المنتقاة بحرص وعناية تتسلل إلى الأذهان كصدمات وعي أملته ضرورة الواقع لا خياراً يبرر ترف اللحظة. تهدي الفكرة لمن هو في حاجة إليها دون صخب أو عناء، كأنها تلقي نور المعرفة على زوايا خفية دون أن تمسها. وعندما ترغب في تسليط الضوء على أمر عام، تأتي محضَّرة، مسلحة بما يكفي من ذخيرة معرفية، لتواجه المختلفين برأيهم ورؤاهم، بهدوء وكياسة، دون تعالٍ معرفي أو جرح صادم.

التحية لتسنيم جالس، والتحية من خلالها لكل امرأة امتلكت شجاعة قول “لا”، فأربكت الصمت، وأعادت للتاريخ ذاكرته. فقول “لا”، في وجه الظلم ليس تمرّدا أعمى، بل استعادة واعية لمعنى الإنسانية في أنقى تجلياته. إنه ذلك الوعي الذي تتشكّل منه شخصيات لا تنكسر، تمضي بثبات نحو غايتها، وتطرق أبواب العقول الموصدة، لتذكرنا دائما بأن السجون، مهما اشتدّت، وقويت أقفال زنازينها تُفتح أولاً من الداخل.

فالمجد لتسنيم ابنة جالس، وهي تمضي ثابتة الخُطى، ولرفيقات دربها اللواتي اخترن الثورة على الظلم، أيّاً كانت وجوهه وأقنعته. امضِ في طريقك ولا تلتفتي إلى الوراء، فحمل الوعي أمانة ثقيلة، لا ينهض بها إلا من صَلُبت عزيمته واتّسع صدره للحقيقة. وكما قيل: (الأحرار يقفون مع الحقّ، والعبيد يقفون مع القوّة؛ لهذا دوما تجد الأحرار مع الضحيّة، والعبيد مع الجلّاد).

Share this article.
Email Copy Link Print

Your reliable source of news, analysis and accurate opinions!

We provide accurate and balanced coverage, together with in-depth analyses and diverse views that help you understand beyond the news, keep up with the latest developments and visions first.
3.5KLike...
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement.

Relevant articles

Unclassified publications

أسر شهداء وجرحى أحداث سبتمبر تقاضي وزارة الداخلية وجهاز الأمن

Tariq Al-Zul
Opinion

من شجون الانتقال ؛ الطبيعي وغير الطبيعي .. بقلم: محمد عتيق

Tariq Al-Zul
Abdul al-Qa ' id al-Ra ' id ' idOpinion

Local... the forgotten ring in the body of the state.

Abdul al-Qa ' id al-Ra ' id ' id
Unclassified publications

King Charles's message about his experience with cancer and my experience with disease.

Muhammad al-Maki Ahmed
Sudnail.
All copyright reserved, Sodnail
Design and development JEDAR
Facebook Rss