مَحْجُوبٌ الذَّهَبِىْ .. مَرَّةً أُخْرَى! .. بقلم/ كمال الجزولي
تأسَّست، إذن، جوائز 2018م على التَّكريم الذي تمَّ في 2017م. فلئن كانت هاتان المناسبتان الوطنيَّتان قد شكَّلتا غيضاً من فيض انتباهات “مجموعة دال” إلى مسؤوليَّتها الاجتماعيَّة، بدليل مآثرها الجَّمَّة على صعيدي الثَّقافة والعمل الإنساني، والتي تستحقُّ عليها، هي نفسها، التَّكريم، فثمَّة الكثير غيرهما من التَّكريمات الوطنيَّة المستحقَّة التي بُذلت لمحجوب، وعلى رأسها “الدكتوراة الفخريَّة من جامعة الأحفاد للبنات بأم درمان” عام 2004م. أمَّا على المستوى العالمي فثمَّة، أيضاً، تكريمات ماجدة لمحجوب، ربَّما كانت أهمُّها جائزة “القلم الذَّهبي” الدَّوريَّة التي منحه إيَّاها “الاتِّحاد العالمي للصُّحف” في فاتحة أعمال المؤتمر السَّنوى للاتِّحاد والمنبر العالمي للصَّحفيِّين، بالعاصمة الكوريَّة “سيئول”، بالإثنين 30 مايو 2005م، لقاء نضال الرَّجل المتواصل من أجل حريَّة الصَّحافة على مدى نصف قرن، آنذاك، وذلك في حضور رئيس الدَّولة المضيفة، وما يربو على 1300 مندوب من 81 بلداً يعملون في مختلف حقول الصَّحافة المكتوبة. وكان قد سبق ذلك نيله، أيضاً، “زمالة داج همرشولد للإعلام” عام 1959م، و”جائزة مؤسَّسة فردرش إيبرت لحقوق الإنسان ببرلين” عام 2004م، و”جائزة المنظمة العربيَّة لحريَّة الصَّحافة/ درع الدِّفاع عن حريَّة الرَّأي” عام 2004م.
(2)
(3)
ومنذ شبابه الباكر خاض محجوب، شخصيَّاً، وضمن “الأيام”، وغيرها من المنصَّات، معركة الاستقلال السِّياسي، وجَمْع شمل الأطراف المختلفين لإعلانه من داخل البرلمان بجدارة عالية. ثم ألقى بنفسه، وبذات الجَّدارة، في قلب معركة التَّحرُّر الاجتماعي، وترسيخ الوعي بضرورته للتَّطوُّر الدِّيموقراطي، لم يثنه عن ذلك، أو يثن “الأيَّام”، أو رموزها الآخرين، ترهيب أو ترغيب، أو يفتَّ فى عضدهم سجن، أو ملاحقة، أو تشريد، أو تعطيل أو إيقاف إداري، على كثرة ما تعرَّضوا، وتعرَّضت الصَّحيفة له، عبر كلِّ تحوُّلات الدِّيموقراطيَّة والشُّموليَّة في بلادنا.
(4)
(5)
No comments.
