زفرات حرى

الطيب مصطفى

 

 

ما هو الفرق بين حكومة الخرطوم خلال فترة استقلال السودان وخلال فترة جوزيف لاقو والفترة الحالية ..فترة اتفاقية السلام الشامل ؟! بالنسبة لي انه نفس جيل العرب في مقابل نفس جيل السود"

جاء ذلك النص ضمن مقال ورد في صحيفة "الخرطوم مونتر" الجنوبية بتاريخ 14/6/2010م خطه يراع اديما سارافين الطالب بجامعة جوبا.

ركز المقال على أهمية الاصتقلال بالنسبة لجنو بالسودان وكرر ماتفوه به رئيس حكومة الجنوب الفريق اول سلفاكير ميارديت في حفل تنصيبه حين قال "لقد فات اوان الوحدة أعزاءنا الشماليين ونقول كفاية ووداعاً بعد سته أشهر من الآن"

وطفق الماتب يهرف بالكلام العنصري المقيت واخذ يتحدث عن اهمية ارجاع الطلاب الجنوبيين الموجودين في الخرطوم والشمال بل ارجاع جميع الجنوبيين إلى موطنهم في جنوب السودان وقال مشيراً إلى التظاهرة التي اقامها الشباب جنوب السودان المقيمين في الخرطوم وخاصة اولئك الذين يقيمون هنا لاسباب اكاديمية نقدر ما قام به شباب الجنوب في تلك التظاهرة نظراً لحكمتكم التي تجلت في منحهم الثقة لحكومتنا في جنوب السودان في جوبا ونشكر قيادتنا التي منحت الشباب الأذن بالتظاهر" ثم مضى الكاتب إلى القول اننا نحتاج كذلك إلى أن نرحل للجنوب لأن الوزارة لا تدفع لنا مصاريف الترحيل مما يجعل الطلاب عاجزين عن ايجاد وسيلة ترحيل نظراً لأن هذه البلاد ستكون قطراً مختلفاً ان الطلاب يحتاجون إلى استقلال بلدهم المحبوب "جنوب السودان" كما يودون ان ترحل جامعاتهم في نهاية الأمر إلى الجنوب"

"ان شباب اليوم يجب ألا يخدعوا بالوعود عديمة الجدوى التي تقدمها حكومة شمال السودان بقولها ان وزارة الطاقة ستكون من نصيب الحركة الشعبية لتحرير السودان"

هذه مقطتفات مما اورده الطالب الجنوب الذي يدرس في جامعة جوبا بالخرطوم وهو نموذج لمشاعر الشباب الجنويين المقيمين في الخرطوم والسودان الشمالي والذين ظلوا يمنحون اصواتهم في الغالب للحركة الشعبية لتحرير السودان العدو الأكبر للشمال والشماليين وقد جاء عنوان المقال معبراً عن مشاعرهم حيث يقول " طلاب جامعات جنوب السودان لا للوحدة"

بربكم اذا كانت هذه مشاعر الطلاب الجنوبيين المقيمين في الخرطوم ممن ذاقوا دفء العيش الكريم والمعاملة الراقية التي يغدقها عليهم الشماليون فكيف بطلاب الجنوب اللذين لا يزالون يلقنن ادبيات الحك الشعبي القديم المبغض للشمال الشماليين "العب الجلاب المندك" هل نسى آنا الليل اطاف النها ه يصف حال الجنبيين المقيمين في الشمالذات الشعارات التي ظل يتقيأها ابناوءها من بعده باقان وألور وغيرهما بل أن رئيس الحركة والجنوب سلفا ما فتي يرددها ومعلوم ما قاله من داخل كنيسة القديسة تريزا بجوبا حين أوصى المصلين "أذا كنتم تريدون ان تظلوا مواطنين من الدرجة الثانية او الثالثة فصوتوا للوحدة" وهو الذي يعلم ان الجنوب لم يعد موطناً لأبناء الشمال بما يعني ان الجنوبيين يحق لهم العيش الآمن في الشمال الذي يشتكون من سوء معاملته لهم بينما لا يحق للشمالب ان يعيش آمناً في جنوب السودان!!

هؤلاء القوم بنسون ان الجنوبيين كانوا يلوذون ايام الحرب التي تشنها حركتهم المتمردة وجيشهم على الشمال ..كانوا يلوذون بالشمال ملتمسين الأمن والأمان بدون ان نسمع في أي يوم من اليام عن اعتداء طال أيا منهم او ان أحداً من الشماليين ثأر من أحدهم انتقاماً لعزيز لديه قضى في حرب الجنوب بينما ظللنا نستقبل من قديم وحتى اليوم نعوش في الشهداء القادمة من الجنوب وما يوم الاثنين الأسود وذكراه المؤلمة والحرب التي شنت على الشماليين في أرضهم بدون جنوه إلا دليلاً وشاهداً حياً على مشاعر البغض والكراهية التي لم تمحها الأيام لكن متى بربكم تستيقظ قبيلة النعام؟؟

اختم بالقول ان هذا الطالب الذي يعبر عن طلاب جنوب السودان يعبر كذلك عن مشاعر الأغلبية الصامتة في الشمال التي تريد كما يريد ان يكون الانفصال هو الحل النهائي لمشكلة السودان الكبرى بحيث يعود مواطنو الشمال وهم قليل إلى موطنهم حتى تتوقف "النقة" والتشاكس ويعلم من يعيش من الجنوبيين في الشمال بعد الانفصال أنهم لم يعودوا مواطنين وأنما اجانب بالرغم من أننا سنساعد هذا الطالب وكل أبناء الجنوب في الانتقال لموطنهم ونقيم من أجل ذلك "نفير العودة" حتى لا يصبح هذا الطالب وغيره شوكة حوت وحصان طروادة في الشمال لباقان وعرمان اللذين ظلا يتحدثان عن انهما سيواصلان معركتهما في الشمال بعد الانفصال وعجيب والله ان يطمع هؤلاء الاجانب في انيقيموا حزباً معادياً في السودان الشمالي ونحن احياء نرزق!!