عندما تخنق دمى أنفاس أقلام حرّة:

منذ أن بدأنا مسيرة الكتابة في الصحافة وسلكنا طرقنا لا نلوي على شيء بين أهل الفسطاط، بدروب الرأي العام الوعرة والمتشعبة، جاهدين منذ بداياتنا الأولى الإخلاص فيها، محفزين وداعمين أنفسنا أولّه وآخره برؤانا المثالية الصافية التي تعلمناها على ترهات هذه المهنة الشريفة أو سُلقنا عليها منذ أن نشأنا وترعرعنا وشِبنا في عزّ شبابنا عليها، نتابع بعين ثاقبة وعقل وقّاد، دون خوف أو خنوع، هدف أوحد يا سادتي، أن نغيّر، ما استطعنا إليه سبيلا، من مسار تلك الأجهزة الاعلاميّة "العميقة" المتزمتة، التي بُليت بكل صفات التبعيّة، السفاف فضلًا عن الروتين القاتل والركاكة والتملق والانبطاح، ونحن رغم ذلك نمتلئ في كل لمحة ونفس بحماس المهنة المتجدد في ساحة هذا الوطيس؛ لعمري ما هي إلا حرب شعواء أعلنها أهل التطرّف ومؤسسات الأمنوقراطية علينا وعلى على كلّ قلم حُرّ يقول "كلا". فهل نصمت أم نسير على دروب الكفاح من أجل "لقمة الحريّة" وكلمة الحقّ ونور التوعية المستدامة؟!
لقد ظلت آليات الحظر والشطب والكشط والتعديلات المستمرة ونسيان المواد التعسفيّ بداخل أدراج رؤساء التحرير ترافقنا في كل هذه الحقب الطويلة كظلالنا أو كالقرناء فتعجُّ كلماتنا الحرّة الأبيّة بسجون تلك الأدراج المتهالكة المنغلقة، كيف لا، ونحن نرى أن أصوات منابر السلف المتعالية الصارخة والباكية و"أجهزة أمن" لفقهاء بلا حدود تحرك تلك المؤسسات وبعض من فيها من محررين اللهم إلا الأشراف عزيزيّ النفس؛ نعم تحركهم كالدمى، فلا يرفضون لها شأنًا ولن يقدروا يومًا أن يقولوا في وجوهها كلمة "كلا"! ومع مرور الزمن وتتالي العقود والسنون يصير الأمر هيّنًا ليّنًا كشرب الماء، فلا يفتأ أن يتكرر آليًا، دونما تدخل مباشر من مؤسسات التطرّف وأمنها، أو من أعالي المنابر ومن كراسي السلطة التي تبكي على اسلام أضاعته، وباعته هي ولا أحد غيرها، بأبخس الأثمان من أجل البقاء الأبديّ والديموكراسي على حدّ قول معمر القذافي (أي البقاء على الكراسي). صاروا ليسوا بحاجة إلى تصويب فوهات بنادق "أفواههم" تجاه دور الإعلام تلك فصاروا "مأتمتين" وفي الآخر، اللبيب بالإشارة يفهم. فهم وضعوا سلفًا الحجج الكفيلة داخل هذه الإدارات المتهالكة الخائفة وهي كفيلة بأن تحرك تلك الدمى وتؤنب ضمائرها فتسير حينئذ من تلقاء نفسها، كسيّارة دون محرك ولله في تلك الدّمى شؤون!

ثورات الربيع العربيّ لم تكبح جماح مؤسسات التطرّف والأمن:
إذا حاولت يا سادتي أن استعيد في ذاكراتي كل حادثة حظر وقعت، فبكل صدق وأمانة، لن استطيع أن أستذكر بالتمام والكمال كل صغيرة وكبيرة، لكن ربما تسعفني خلايا مخيخي أن استحضر بعض من شذرات ذلكم الكم الهائل لأقول ملئ شدقي: كم من مرّة مُنعت مقالاتي وكم من مرّة بُتِرت صحائفي من خلاف، ومن ثمّ حذفت في طيّاتها هنا وهناك أسماء وألقاب وأعلام لم يكن لها أبدًا أن تظهر أو أن ينسدل الحجاب عنها في طيّات هذا أو ذاك المقال وكم من مرّة قِيلَ عن قصيدة أو قصّة أو حكاية كتبتها، وحتى في غضون أيّام المقاومات والاعتصامات وأثناء لحظات اخضرار ربائعنا الهشّة، أنَّها لا تصلح للنشر لأنها تنال من هذا "الإخونجيّ" أو تلك المتأسلمة أو من رئيسهم الذي علمهم السحر، وحتى من رعيّة من تربعوا دون حقّ على صولجان السلطة؛ وكم من مرّة أتتني ممن يقومون على أمر التحرير استفهامات وتعليقات قائلة: لابد لنا أولًا أن نؤمِّن موقفنا وأن نحتاط ونسأل ذاك المسؤول أو تلك المؤسسة أو ربما فلان أو علان حتى نستبين من صحة المعلومات وما إذا كانت جديرة بالنشر، لأنها تمسّ بعض رجالات الدولة والدين من أهل النُّفوذ أو من ذوي العصمة وأهل الصلاح، والقائمة في الاتجاهين طويلة، من جهة في سياق الحظر والمنع من النشر ، ومن جهة أخرى في كم الأسماء المحصنة بحصانة تكاد تكون برلمانيّة من أن تطال، نعم، قد تطول القصة، فلا داعي لتقليب المواجع! وإذا حدث ما حدث ونشر خبرٌ ينال من أشراف الملّة فسوف تصادر الصحف وتغلق المطابع وينادى من انتهك تلك الحرمات إلى أجهزة الأمن وبيوت الأشباح وصحف السودان تعلم ذلك كلّ العلم. وفي خلال العقود المنصرمة نجد صحفًا لم تطال البتّة طيلة حقبة عملها في فترة نظام الإنقاذ البائد وأخرى وقفت لها تلك الأجهزة القمعيّة بالمرصاد وصادرت ما صادرت من الطبعات وعاملت الصحفيين الشرفاء كأنهم مجرمين. فلن ننسى ولن تُنسى وكل مسطر في كتاب محفوظ!

الأسواني والحظر وحرية الرأي:
وأعتقد أنّه في تلك الشؤون المذكورة أعلاه، وإذا رجعنا على سبيل المثال لبعض روايات علاء الأسواني، مثال شيكاغو أو عمارة يعقوبيان أو نادي السيارات أو حتى الرواية الجديدة التي مُنع نشرها في دار الشروق المصرية لتنشرها دار الآداب العريقة ببيروت (العنوان: جمهورية كأنَّ)، نجدها تتباين في عرض آليات المنع أو القمع القلميّ. وبطبيعة الحال نجدها خارج هذا الإطار تختلف من دولة إلى أخرى فعلى سبيل المثال في السودان مثلًا من الصعب أن ينشر المرء منَّا أولًا رسائل واضحة باتجاه أهل السلف والتّطرف وثانياً هناك أيضًا صعوبة لنشر أي كتابات عصرية أو نقدية في الدين، أو بثّ حديث بمحتوى عصري لفهم الدين. فضلًا عن وجود صعوبات كبيرة في عرض صورًا يتحرج أصحاب الصحف من نشرها لأنها ربما تجلب لهم "الهواء" على حدّ قولهم، هذا يعني الملامة من قبل أهل السلف، لأنهم سيجدونها حتمًا فاسقة وفاضحة بيد أنها منشورة في غالبية بوابات الإعلام الأخرى ومنتشرة ومتواجدة في كل الصحف العربية دون استثناء والأمثلة هاهنا كثيرة. نرجع لنقول مرّة ثانية أنهم بطريقتهم هذه قد غيروا سلفًا ويغيرون مسار الرأي العام منذ عشرات السنين ويا ليتها نهاية المطاف. فلا تزال مؤسسات الإعلام تحسب ألف حساب لتلك الفئة وعندما نسأل، كيف ولماذا ولمِ، يأتي التعليل، يا سيدي الكريم من الصعب أن ننشر هذا أو ذلك فنحن لسنا بباريس أو بنيويورك علمًا بأن نظام العولمة فتح بيبان الإعلام العالمي داخل مجتمعاتنا على مصراعيها. فإلى أين تسير صحفنا يا سادتي؟

مصير الصحف الورقية إلى أين:
إذا كانت الصحف الورقية تتوخى فيما تكتبُ أو ينشره كتابها لترقص على صافرة المتدينين من أهل السلف فقد تكون بهذا النسق والمنهاج دون أدنى شك محصورة في فئة واحدة هي الفئة التقليدية من كبار السن، ما فوق الخمسين أو ما فوق الستين، ويجب أن نذكر أن داخل هذه الفئة بالذات تتواجد فئة أخرى، فهي ليست من رواد نوادي الصحافة اليومية، بيد أنها تؤثر فيما تنشر هذه الأخيرة تأثيرًا واضحًا وصريحًا، ونجدها إذا قرأت فهي تقرأ، أضعف الإيمان، الكتب الصفراء وما شابهها، لكنها رغم ذلك تتحكم على نطاق واسع فيما ينشر ويكتب ويبث في دور إعلامنا المتعددة والمكسورة الجناح. وفي بعض الأحيان نجدها تخترع قنواتها الفضائية الخاصة بها لتروّج لرسائلها وحتى لها صحفها الخاصة أو الممولة التي تدعوا أو ينبغي عليها أن تدعوا إلى "العروة الوثقى" التي ضلَّ أغلبهم عنها. دعونا نسأل أحد الناشرين كم من نسخة ينشر في اليوم؟ وهنا نجد حتى الصحف الكبيرة في كل دول العالم تعاني من انخفاض معدلات القراءة الورقية؛ أو كم الحصّة اليومية التي تُنشر وتوزع داخل البلد؟ صارت الصحف العالمية مرغمة من أن تبدل أنظمة النشر التقليدية، فبدأت تعرض موادها عبر الإنترنت في شكل ملفات إلكترونيّة، ولقد وجد هذا النوع الجديد من العروض قبولًا واستحسانًا من قبل القرّاء الذين صاروا يشتركون شهريًا فيها. لكن كم تنشر صحف السودان ومصر والمغرب مثلًا في اليوم وكم من صفحة تحتوي صحفها؟ وحتى ولو كانت الكمية المطبوعة قليلة فنحن نجد أن عدد صفحاتها قد اضمحلّ عموماً بصورة واضحة وربما قد يصل إلى بضع صفحات عجاف لا تصل العشرة، محشوّه بالكثير من اللغو ومواد السفاف، في تلك الصفحات القليلة، ورغم كل هذه المشاكل نجدها لا تزال تستكين وتزعن لنفس الضغوط الخارجية من أوامر سلفية إلى حكومية إلى عسكرية سياسة، هذا يعني أنها تسير على نفس الخطّة الإعلاميّة التي بدأت بها منذ عقود طوال ذلك دون أن تُساءل نفسها يومًا، هل يجوز أن نبقى على هذه الوتيرة إلى يوم يبعثون؟! أو دون أن نغير في المحتوى أو المضمون والآراء والكتّاب وعموما في السياسة الإعلامية التي تضطرنا إلى النظر إليها من كل النواحي باستمرار؟

تنصيب المتطرفين كحجة على العالمين:
من الكتاب الذين عانوا حربًا ضروسا ضد ما ينشره هو الكاتب المصري علاء الأسواني. فهل هذا هو ثمن النجاح الباهر الذي حظي بها الأسواني في المحافل الدولية كأكثر كاتب عربيّ مقروء في هذه الحقبة الأخيرة وكلما انبرى لكتب، جلب لنفسه الكروب، حتى صار الحظر في بلده يلازم كل ما يسطره يراعه، وكل ما ينشر أو حتى يتفوّه به. لكن الجميل في هذا الرجل أنّه لم يستكين لا لرجالات الدين من المتطرفين ولا للفئة الثانية التي تقف له بالمرصاد، على شاكلة المصنفات الأدبية أو مؤسسات لم تخلق إلا لتكسر شوكة كل من قال قولة حق ولم يخش في حرية القلم لومة لائم.
يطرح علاء الأسواني إحدى مقالاته الأخيرة التي كتبها في موقع الدويتشه فيلا سؤالًا على المسلمين: "هل يحتاج الإسلام إلى سيوف وأسود؟!" يقول في حادثة وفاة داعية إسلاميّ حينما كتب أحد مريديه كلمات رثاء تُبجلّه جديرة بأن نقف إلى ما قاله الأسواني كتعليق عليها: "لم تكن تشعر أن الفقيد كاتب يكتب أو متحدث يتكلم وإنما تشعر أنه مقاتل في معركة يحمل السلاح، ومجاهد مرابط على الثغور يحمي الديار، فترى بارقة السيوف فيما يكتب أو يخطب". ويذهب الأسواني ليذكّر بتعليق آخر، تطرفيّ في صياغته يُؤلّه الميت ويضعه في درجاتٍ علُا وكأنّه معصوم من الخطيئة بل ويذهب لينصبّه سيفًا للإسلام وحامي الحما. هاكم التعليق الذي صدمتني كلماته والذي انتقاه الأسواني لمن تدبر وافتكر: "إننا ننعي اليوم حجة الإسلام وكاسحة الألغام التي تكسح الفكر التغريبي وتكسر صناديد العلمانية المنسلخين عن عقيدتنا وشريعتنا وحضارتنا".
ويقول الأسواني أن هذا الرجل الذي يُكنّ له رفاقه وتابعيه كل احترام دخل في مناظرات عديدة من أنصار الدولة المدنيّة وكانت تلك اللقاءات في مجملها عبارة عن مشاجرات ومشاحنات لم يكن فيها أدنى ابجديات التعامل بآداب الحوار أو المطارحات العلمية وكان صوت الشيخ صاخبًا يعوي في أغلب الأحيان ويتطاول على الذين لا يشاركونه الرأي متهما إيّاهم بالجهل والعمالة للغرب الصليبي والصهيونية ذلك وسط تهليل وتصفيق وتكبير أنصاره الذين رسخت في أذهانهم تمامًا أن شخيهم هو آية الخلاص لدين الإسلام وأن بمشاجراته الداوية هذه يخدم قضيته ويرفع من شأنه رغم ما نُسب إليه من غوغائية وعشوائية. وسقت إليكم هذا المثال لتعلموا لماذا ينصاع أهل الإعلام في مؤسساته المتباينة لأوامر الملتحين من أولئك الذين يشترون الدين بضاعة يبتاعونها ويبوعونها في المزادات العلنية من أجل الوصول إلى السلطة والنفوذ. فماذا تعلمنا من عهد الإنقاذ الذي سلك أحدهم يقول في إحدى المحاكم، أن مهنته كانت الاغتصاب. نعم، يأخذ مصروف شهري في أجهزة أمنية من أجل أن ينال من أعراض الناس. كل هذه الأسلحة النفسية تطوّع لهم سبل النفاذ داخل مؤسسات الرأي العام. لكن إلى متى تنصاع الأقلام والهمم أمام سطوة هؤلاء. فإذا الشعب يومًا أراد الحياة ... فلا بد أن يستجيب القدر ولا بدّ لليل أن ينجلي ولا بدّ للقيد أن ينكسر.

هل تحتاج دور النشر والصحف إلى حماة تحميها؟
استفساراتي التي عرضتها على عجالة في أول المقال تسوقني إلى تساؤلات عدة منها: لمَاذا وحتى بعد ثورات الربيع العربيّ التي انتفضت على بؤر الفساد والتدين الزائف والخادع في كل بلدان الوطن العربي لا سيما في مصر والسودان وتونس ظلت مؤسسات الإعلام تحسب كل حساب لأهل التطرف أو ربما نقول إنها تتحكم في روح الصحف وخط سيرها. فما هو السرّ وراء هذا؟ ألأنها تحتاج حصانة وحماية من قبل الدولة التي يتحكم في اصدار القرار فيها أهل التطرف، حتى تستطيع من خلالها أن تؤمن من مسارها واستمرارها بين ألوان الطيف الإعلامي العديدة؟
وحتى بعد الانتفاضة على قوى التطرف التي جثمت على قلب السودان ثلاثة عقود وظلت بقايا دولتها العميقة جاثمة إلى الآن، تسير هذه المؤسسات بنفس وتيرة الخوف، لتتعامل بمبدأ سَلِّم تَسلم! لقد رأينا آثار الإسلام السياسيّ المتطرف على دولة السودان وعلى جمهورية مصر وحتى على دول العالم بأسرها إذ بَثَّ في أذهان الناس رؤى سريالية لا تمت للحقيقة بصلة ورسخ في عقولهم أفكارًا بغيضة تدعم التطرف وتنادي بالفرقة حتى بين طبقات الشعب الواحد. بالإضافة إلى ارتفاع أصوات المنابر الباكية التي انتشرت بسبب ترويج الأفكار الوهابية والاعتقادات السلفية التي تحتقر كل ما يمت للإبداع بكل أشكاله، ناقمة على الفنّ التشكيليّ وغاضبة على النحت وسبابة للغناء وباصقة على التمثيل. إذًا نرى أن قضية حرية التعبير لا مكان لها من الأعراب في عقول المتطرفين لذلك فنحن يا سادتي في محنة كبيرة ولا بد لنا من الخروج من الظلمات إلى النور، وينبغي علينا أن نَعلم، نتعلّم ونُعلّم الناس أولًا ما معنى كلمة "حرية التعبير"، وماذا ستجنى الشعوب نتيجة لكبتها أو عندما تموت وتهلك وتصبح نسيا منسيا؟

خاتمة: حرية التعبير هي الحلّ:
إن حرية التعبير يا سادتي تعني باختصار ضمان حق الفرد في الإعلان عن أفكاره بالكلام أو الكتابة أو الفن دون قيود. ومن أبرز مكوناتها حريات الإعلام والصحافة والاعتقاد والتظاهر، إضافة إلى حرية تناقل المعلومات عبر الحدود. وحرية التفكير ليست وليدة اليوم أو في عصرنا الحديث لكنها تعود إلى حقبة القرون الوسطى عندما أصدر البرلمان البريطاني قانونًا عن حرية الكلام. وتشكل حرية التعبير اليوم إحدى الركائز الأساسية للأنظمة الديموقراطيّة في كل بقاع العالم. وينبغي أن نذكر بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان لأنه جدير بالتمعن لا سيما وأن الأمر يتعلق بحق أساسي من حقوقه المشروعة والشرعيّة؛ فالمادة رقم ١٩ من الإعلان العالميّ لحقوق الإنسان تنص على حرية الرأي دون تدخل وقيود ضد الحريّة الفرديّة. علمًا بأن حرية التعبير المشار إليها أعلاه ليست مطلقة، بل لها محددات تهدف إلى منع تهديدها للقيم الديمقراطية.

(٭نقلًا عن المدائن بوست دوت كوم)
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.