بانوراما ثقافية

* حسناً قدمت الفضائية السودانية الحلقات التوثيقية لبرنامج بيوت الأشباح، والتي استقبلها جموع المشاهدين بمزيج من المفاجأة والدهشة وعدم التصديق والاستنكار وضرب الكف على الكف من ممارسات "سودانيين مسلمين" يدعون أنهم أتوا على قمة قيادة دفة المجتمع السوداني "لنشر الاسلام وتعاليمه" ليتضح أنهم الأبعد عن هذا الدين السمح المتسامح وأن ما فعلوه في بني جلدتهم لا يمكن أن يصنف إلا في إطار القوم المرضى المهتزون نفسياً وأخلاقياً وأن لا مكان يستوعبهم في أوساط السودانيين بجميع مملهم ومعتقداتهم الدنية سوى مصحات التأهيل النفسي وعيادات العلاج جراء الاضطراب العقلي!.

* ولقد اتضح من خلال المشاهد المؤلمة والتفاصيل المذهلة التي رواها ضحايا من كافة الأعمار وما سيرد من إفادات في مقبل الحلقات القادمة لهذا البرنامج التوثيقي الهام ان الآلة القمعية التي شيدها نظام الانقاذ المخلوع من أجل كسر شوكة يقين ضحاياهم وسحق معتقداتهم السياسية والفكرية في عقولهم وهزيمتها لا تتساوى مطلقاً في العصر الحديث إلا مع الآلة الجهنمية التي واجه بها النازيون والفاشيون والقتلة والمجرمون خصومهم في عهود هولاكو وهتلر وموسيليني وتلك العهود الباطشة في عصور الدول الاسلامية إنحطت بالاسلام وتعاليمه وسماحته لتصل إلى ممارسات أبعد عن خصال الحيوانات المفترسة في ظل قوانين الغابة!.
ولقد اتضح أن أماكن التنكيل التي أقامها نظام الحركة الاسلامية من منازل شهيرة كمنزل مامون عوض أبو زيد ومقر لجنة الانتخابات فضلاً عن المقار الحكومية قرب سيتي بنك في قلب الخرطوم، قد تم هدمها ومحوها وتسويتها بالأرض وتشييد مباني جديدة مكانها، في محاولة لاخفاء جرمهم المشهود بعد أن فاحت سيرة تلك البيوت سيئة السمعة وعلم بها كل العالم ومنظمات حقوق الانسان الاقليمية والدولية بحكم النضال الذي انتظم قطاعات قوى المعارضة السودانية بمختلف توجهاتها الفكرية وأحزابها السياسية في الكشف عن تلك الممارسات البغيضة.
* إن الواجب الوطني الذي ينتظر الثوار والكنداكات الذين دكوا حصون اللانقاذ ومرغوا أنوفها في التراب، هو توثيق تلك الممارسات داخل أقبية التنكيل للأجيال القادمة التي من واجبها التعرف على حقيبة من أسوأ حقب تاريخ السودانيين، فكما أن الحضارة الانسانية الجديدة التي أمكن تشييدها بعد الحرب العالمية الثانية وهزيمة النازية والفاشية التي جر بها المجرم أودولف هتلر العالم إلى أتون حرب كونية أذاق فيها الانسانية مر العزاب والتنكيل، قد وثقت لممارساته البغيضة بالمتاحف التي تنتشر في كل بقاع العالم والدول الأوروبية، لتجد طوابير وصفوف الزوار على أبوابها طيلة فصول العام، خاصة بالنسبة لصغار تلاميذ المدارس ورياض الأطفال، فإن للسودانيين بفنانيهم وتشكيلييهم وعلمائهم في مختلف حقول المعرفة الأخرى في الهندسة والمعمار والتصورات والاستنباط والخيال، يمكن إعادة تشييد تلك البيوت والمقار مرة أخرى في نفس تلك الأماكن أو قريباً منها، وتصميم مجسمات للمعتقلين الضحايا داخل تلك الأماكن، لتصير متاحف فنية توثيقية تجسد بداخلها غرف وحمامات ضيقة وقذرة وساحات للتعذيب بكل أشكال التنكيل وآلات التعذيب من سياط وكرابيج وتعليق على المراوح، فضلاً عن أشكال التنكيل الأخرى بأسماء غارقة في الفظاعة والفظاظة والقسوة اللانسانية "كأرنب نط والطيارة قامت وست العرقي والحقني قدام ودوارة يا دنيا، وخلافها!، من تلك التي درسوها وتدربوا عليها خلال فترات تدريبية نظرية وعملية ببعض الدول كإيران، فقد قيل أن أول من تلقى مثل هذه الكروسات هو د. نافع علي نافع الذي إشار إليه الكاتب فتحي الضو في إحدى كتبه التوثيقية القيمة عن حقبة الانقاذ، بأنه عندما ذهب ضمن وفد حكومي رسمي إلى إيران قبل انقلاب الانقاذ، وبعد انتهاء الزيارة وعودة الوفد، اتضح غياب نافع وتخلفه عن الوفد، ليتضح فيما بعد أن بقاءه بإيران كان من أجل تلقي تلك الكورسات في "التنكيل" إستعداداً فيما يبدو للانقلابهم الوشيك!.
* لقد ضاعات كثير من معالم التاريخ الذي يحفظ للسودانيين حقباً ومعالماً هامة وقد جاء وقت أن ينفذ المتخصصون وذوي الشأن الكسل الذهني من أجل ترميم ما قد ينمحي من الذاكرة الجمعية للأجيال الحالية واللاحقة، خاصة في ظل التقنية والفنيات الحديثة التي توفرت وأصبحت في متناول اليد!.
مبارك بشير،، يا لزمن التداعي!.
* (يا رفيق محنتنا فى
الوطن...
نغنى هواه . مجده وبهاه،
غير ان الرياح تفاجىء
دوما بوارجها المشرعة
بغير ما تشتهى.....!!
نحب اقاليمه النازفة ..
بلادا شقاها بنوها العصاة
كلما نحتسى نخب فرحتها فى المساء
يباغتها الجند عند الصباح.....
برفع السلاح ....
على صدرها.....
ويمشون فى عشب احلامها..بالنعال الثقال .!
و تبتدىء التواريخ ، ذات
التوارخ دورتها من جديد
الجديد الشديد ...!
نم هانئا ... يا صديقى
دعنا نحتمى ببسمتك
الدائمة ...
ابتسامتك الدافئة ...
نشاهد لوحاتك الرائعة ...
و نذكر كلما غن شادى
مودتك اليانعة........
نم .. هانئا....لأن الذى
يرى...... لا يرى!.)
***
"من آخر نص لمبارك بشير في وداع التشكيلي فتح الرحمن باردوس، لهما الرحمة".
ونسة متحضرة في جهنم!.
* قال لي: ياخ صاحبك دا نجضني وحرق دمي بالكلام الكتير .
قلت ليهو: هو أصلو نضام .. معليش مشيها وبكرة كلنا ماشين الآخرة .
قال لي: المشكلة بكرة في الآخرة حيقابلني في النار و يقعد يحرق في دمي زيادة على الحريق العلي!.
" عن دردشة لمتصفح بالفيس بووك مع صديقه"!.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
///////////////////