=============
أما المرأة فهي الدكتورة فدوي ابراهيم الدسوقي، امين عام المجلس القومي للتنمية العمرانية، الأمين العام المكلف لصندوق الاسكان والتعمير.
أما الاسلاك الشائكة ، فهي كثيرة ومتنوعة، بعضها في غاية النعومة، لا تخدش ولا تؤذي، ولكنها تهين وتقهر بسبب سلبيتها ، متمثلة في الدائرة المختصة في رئاسة مجلس الوزراء ، وأكثر تحديدا فهي من مسئولية وزير شئون مجلس الوزراء، الوزير خالد سلك..
أما بقية الاسلاك الشائكة ، الحادة ، المدمرة، التي تحاول تضييق الخناق علي الدكتورة حتي تقدم استقالتها وتغادر موقعها، فهي ايضا معروفة ، متمثلة في الأمين السابق للصندوق، الذي ناصبها العداء منذ ان احتلت مقعده، ومدير ادارة شئون العاملين( وشئون المستفيدين من اموال الصندوق)، بالاضافة الي التابعين لهم من المفسدين ، من سدنة النظام البائد وغيرهم من الفاسدين المفسدين...وكل هؤلاء لا يزالون يسرحون ويمرحون وهم طلقاء وخارج المساءلة القانونية التي يحيلون دون تحقيقها.
استغاثة الدكتورة الدسوقي، تحدث لأول مرة في تاريخ الخدمة المدنية في السودان، بان يطلب موظف علي درجة وظيفية رفيعة مقابلة وزيره عبر وسائط التواصل الاجتماعي بعد فشل القنوات الرسمية!!
أنها تطلب فقط ان يسمعها سعادة الوزير..أن تعرض عليه ملفات الفساد والرشوة والمحسوبية وتبديد المال العام وتزويير الشهادات والمستندات...وكلها مدعومة بالمستندات وتقارير اللجان المتخصصة وعلي رأسها ديوان المراجع العام.
لقد عملنا في دووايين الحكومة ، داخل وخارج السودان، وفي مواقع حساسة، ونعرف يتم التواصل بين الاجهزة الحكومية اثناء وبعد ساعات العمل الرسمي..فيوجد دائما ( الخط الساخن المباشر) ما بين القيادة العليا والقيادات المساعدة من درجة الوكيل والخبراء والمستشاريين ومن في حكمهم ومنهم أمناء المجالس القومية والمفوضيات..ولكن التسجيلات الصوتية للدكتورة فدوي، والتي سمعها الالاف ، ولم يسمعها سعادة الوزير، تشير الي بدائية وروتينية التواصل بين المسئوليين في السودان..رغم ان معظمهم قد عمل في وكالات ومنظمات دولية تجعل من وسائل الاتصال سمة متميزة لنجاح العمل الاداري..
نحن ، نعرف الدكتورة الدسوقي ، من خلال عملها معنا في قطر، ونعرف مدي تفانيها ووطنيتها وحبها للسودان.وكانت تعتقد انها سوف تقدم خدمة جليلة لبلدها في مجال تخصصها وخبرتها الطويلة وأهمها بناء وتنمية وتطوير مؤسسات الدولة ومنها التخطيط والتنمية والعمران...ولهذا عملت بكل جهد واجتهاد وبامانة وشفافية مطلقة.. وهي تدري ان البداية الصحيحة هي اقتلاع الفساد والرشوة والمحسوبية واهدار المال العام..ولكن الذي لم تكن تدريه انه تحول دون اسلاك واسلاك ...
سعادة الوزير سلك..الدكتورة فدوي، لا تريد مقابلة شخصية لتحقيق منفعة وتقديم مساعدة، بل تريد مقابلة رسمية لحل معضلة وجدتها في الادارتين التي تضطلع بمسئولياتهما...تريد ان تعرض عليك مشاريعها في تطوير المجلس القومي وصندوق الاسكان والتعمير ولماذا فشل حتي الان في ان يكون صندوقا قوميا في العاصمة والافاليم..تريد منك ان توقف الفوضي والفساد واهدار المال العام في هذه المواقع بعد ان رأت عجز الرؤساء المباشرين من عمل أي شيئ...فهل هذه الامور تقع خارج مسئولياتها..أم انها تقفز خارج حدود الشبكة..التي يجب ان تظل محبوسة بين اسلاكها ..ام انها السياسة القديمة لادارة الدولة ، سياسة الابواب المغلقة كما يفعل بعض الوزراء.؟
د.فراج الشيخ الفزاري


f.4u4f@ hotmail.com