أقولها وبكل ثقة أننا كجيل وجدنا بالدنيا بعد جيل الاستقلال كنا في حيرة من أمرنا ,عندما نتحدث عن الديمقراطية ومسالة طَرَائِقُ الحكم والهيكل الدستوري للدولة ,بالرغم أهم معارفنا هي القيم الديمقراطية الغربية ,ولقد تعالي البعض عليها وتنكروا لهذا الارث الانساني في ممارسة الحكم ولكن الحقيقة المحورية اننا تربينا في بيوتنا علي ثقافة بريطانية ,شملت كل مناحي الحياة بأيمان عميق في الديمقراطية التي تعيش وستمستر ولكن عند جاء أوباش القومية العربية للسلطة , أول ما فعلوا هدموا أهم قناة تواصل مع الفكر الغربي وأحوال الثقافة الانجليزية وهي اللغة سامح الله الراحل محي الدين صابر فعله بحمية أنها ليست لغة الدين ,ولا توحد الوجدان العربي . ولكن أكرر قولي وأعتقادي الجزام هم ليسوا بالعروبيين الكاملين ولا المسلمين أصحاب الحجة الوجيه لقطع وشائج فكر عظيم كهذا وتركنا في صراع الافكار والمصالح الكونية بلا مرجعية فكرية تزيل التغبيش وتحمي هذه النفوس النقية وسط زخم فلسفات العصر وأدلجته الطاغية ,بالرغم من أيماني العميق بأن النظام اللامركزي هو الأنسب للبلاد والدولة نسعى من خلاله لتحقيق رضا سياسي وتبحث عبره عن ممسكات للوحدة وتقوية للوجدان السوداني من دون انكفائيات ولقد ظلت النخب المتعاقبة منشغلة بمن يحكم السودان لا بكيف يحكم من ونظام حكم ولم تعير هذا الاهتمام لا لكيف نحكم ولا لمفهوم الحاكمية, لذلك منذ الاستقلال ليومنا هذا نجرب وحتي لا ينهار كل شيء نطيل و يقودنا تجريبنا لفشل ، ولقد ظللنا نادي دوما يانخب السياسية عليكم في البداية الاتفاق علي ماهية الحكم والاتفاق عليها وبعدها نخوض صراع الوصول للسلطة ، إن المتاهة التي نعيشها الان تؤكد تأكيداً بأننا هذا البلد في حاجة ماسة رؤية متكاملة في مسالة طريقة الحكم وأسلوب ادارة السودان للخروج من هذا السجال مع النخب المكابرة دون فهم لواقعنا نحن اليوم قد نكون في حالة فرح لأن الوطن سوف يعود للنظام القديم في أدارة أقاليمه وسيتم تقسيم السودان إلى ثمانية أقاليم رئيسية، هي- دارفور، وكردفان، والنيل الأبيض، والولاية الشمالية، ونهر النيل، والبحر الأحمر، والجزيرة، والشرق، غير أن التقسيم الإداري لتلك الأقاليم وتبعية الولايات القديمة لكل منها يشهدان خلافات عميقة بشأنهما بين الحركات المسلحة التي لديها تصورها بشأن التوزيع الجغرافي والإداري وعدد من أصحاب المصلحة في الهامش الذين يرون أنهم سوف يتضررون من هذا التقسيم وهنالك من يرفض وهم اتحاد السودان الفيدرالي (منظمة مدنية بدارفور)، تطبيق ما توصل إليه اتفاق جوبا للسلام، إلا بعد استفتاء سكان الولايات تحديدا على مستوى إقليم دارفور ويتكون من خمس ولايات ويرى الاتحاد أن الجبهة الثورية، المكونة من حركات مسلحة وتنظيمات سياسية، قررت وضع الولايات تحت سلطة إدارية واحدة دون أن تكون هناك مراعاة للتقسيم الفيدرالي العادل للفرص الدستورية الخاصة بأبناء الولايات على قدم المساواة، ما يفجّر الاحتقان الشعبي ويخرجه للعلن وهناك توافق عام داخل السودان على ضرورة الارتكان إلى الحكم الفيدرالي الذي كان سائدا في البلاد قبل انقلاب عمر البشير عام أ، باعتباره إحدى أدوات إصلاح النظام السياسي، في ظل الخلل القائم بين السلطة المركزية وبين ولايات الهامش إننا الان نسعي مع الدولة بعد أتفاق سلام جوبا لتحقيق أهداف استراتيجية من خلال تبني النظام الفدرالي، تتمثل في وضع ضمانات دستورية كافية تحول دون تغول السلطة الأعلى على صلاحيات السلطة الأدنى وايقاف الحرب واستدامة السلام وتهيئة السودانيين لبناء اقاليمهم وتوسيع قاعدة التشاور في اتخاذ قرارات الحكم والادارة أن نظام الحكم اللامركزي هو الأمثل والأوفق لاستيعاب الواقع السياسي والاقتصادي والثقافي والجغرافي المتمايز، نسبة لاتساع رقعة البلاد والتعدد والتنوع الإثني والثقافي والديني واختلال ميزان التنمية بين الأقاليم ننادي وبها لكي يصل صوت كل سوداني للمركز وتقام الدولة تحت بصر هؤلاء لا غيابهم ,ويبقى الأمر مرهوناً بقدرة الفترة الانتقالية على التعامل مع الواقع بروح انتقالية لا انتقامية تنحاز إلى قيم الحرية والعدالة والديمقراطية، وترفض الإقصاء والعزل والاحتكار، وتنفتح على الجميع بدون تحفظات؛ وتؤجل الحسم في القضايا الخلافية المفصلية حتى يستعيد الشعب ديمقراطيته، وتنظر للمستقبل من منظار قانوني قيمي وليس من منظار سياسي فكري، وتفسح المجال للقانون ليمارس سلطته بقوة نحو مكافحة الفساد ومحاسبة الفاسدين وبسط هيبة القانون دون تدخلات سياسية؛ وتتحضر جيداً لانتخابات حرة نزيهة معبرة عن رغبة الشعب في من يحكم ، وتقدم حلولاً سريعة للواقع الاقتصادي الصعب
نعم عشنا أكثر من نصف قرن من الزمان ونحن نتحدث عن شكل الحكم وكيف ندير بلدنا دون الوصول الي حلول معقولة وكان المقصد أن لا تنتصر أيدلوجية علي أخري وتيار فكري علي الاخرين ويبقي الامر كذلك نعيش الضياع والتمزق ويفعل فينا طلاب السلطة ما يودون ولقد كانت النتائج كارثية كما ترون والاخطر الان هو ضعف الحكومة الانتقالية على الرغم من أهمية اتفاق جوبا، إلا أن تحويله إلى واقع ملموس على الأرض سوف يواجه العديد من التحديات الجسام نظرًا لهشاشة الحكومة الانتقالية المدنية والعسكرية وانعدام الثقة والتنافس بين الحركات الموقعة وبعض الأحزاب السياسية أضف إلى ذلك تزايد انعدام الأمن في أجزاء كثيرة من البلاد نتيجة وجود الميليشيات المسلحة، والعنف القبلي، وانتشار الأسلحة، ومؤامرات بعض عناصر النظام البائد ومن المحتمل أيضًا أن تكون هناك مقاومة من قبل بعض المجموعات المسلحة التي تري أن مصالحهم مهددة
لذلك تظل ديمومة المحاولات لوضع خارطة حكم الوطن.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.