عمر العمر

من أبرز قسمات تظاهرات السبت الفائت غياب وجوه الطبقة السياسية عن المشهد. كما أنها ليست مصادفة عبثية فهي كذلك ليست وليدة خطة مبرمجة متفق عليها. بل هي بثور طفح على جلد جسم عليل مترهل بأمراض مزمنة. إنه جسم فقد عصب 

الفريق البرهان يتوغل في طريق يفضي حتما إلى التشرذم ثم الصدام لا محالة. إن كان لا يدري فمحنته في جهله. ذلك أن أحد أبرز دروس جلوسه في القصر أنه ما من معين حينما تبدأ السفينة في الغرق. أما إن كان يدري فتلك محنة شعب ارتضى وضعه 

في كل مرة يبرز شرخ على طريق الثورة نهرع لكيل السباب والنقد المبرح للقيادات العسكرية والمدنية على حدٍ سواء. ثم تلوذ القيادات إلى سبل المساومات لتردم هوة أو ترتق فتقاً فيسكت الغضب ثم يقنع الكتاب والمفكرون بما تم كأنه الإنجاز المبجل. تلك 

سد فراغ الإمام قضية لا تشغل أنصار حزب الأمة وحدهم.هي مسألة تكاد لأسباب متعددة تبلغ منزلة قضية رأي عام. استقصاء تثبيت زعيم جديد للحزب مهمة شاقة على أجهزة الحزب. لكن الإهتمام ليس قاصرا على محيطه الداخلي. الطريق الآمن لتصعيد 

كما المتوقع أضاف القادمون تحت مظلة اتفاق جوبا إلى مشهد العبث المرتبك لفي الخرطوم إرباكاً. تلك ليست المصيبة. مفصل الأزمة في إدعائهم الأجوف أنهم البناة الجدد الأكثر جدية لمرحلة السلام والعدالة والتحول الديمقراطي. كل الممارسات والتصريحات الصادرة من قبلهم تومئ نقيض 

ما بُني على خطأ فهو فاسد. إتفاق جوبا يشوبه فساد غير قليل إذ تم تركيبه على فساد في الرؤى. التضاد بين شركاء داخل معسكر نهر الثورة المديد خطأ فادح . لم يستبن الشارع بعد كيف ارتضى الطرفان التقابل المبني على التدابر ؟ بل مَن نقل مَن إلى الضفة المقابلة . أكثر من ذلك لئن قبل 

رغم تثاؤب المسافات والزمن   .. لا أزال غارقا في عينيك وأحزان الشتاء 
لم يبارحني وجعُ الأريكة  .. أو أبارح عطر الوسادات المخملية