عمر العمر

كما منحنا في مركزية "قحت" أوزانا لقيادات بلا جماهير أفردنا إلى طاولات التفاوض مقاعد لقادة بلا ثقل. كل اولئك يختبئون وراء لافتات وهمية. يوم ينطلق السباق الديمقراطي لن تجد لحوافرهم أثراً على المضمار . هم أصحاب الطموحات الذاتية غير المشروعة. ثالثة الأثافي وجود مبعثرين 

على قادة المنظمات المسلحة الموقعين على إتفاق جوبا والمستعصين على التفاوض إدراك سلسلة من التحولات البنيوية. لدى سلطة الثورة رغبة مطلقة في بلوغ نهائيات سعيدة.السلام أحد أضلاع مثلث شعار الحراك الجماهيري على رقعة الوطن بأسره. بنود إتفاق جوبا تشكل خلاصات 

رئيس حكومتنا عبدالله حمدوك واتاه الحظ حينما مشى في جنازة جاك شيراك. ذلك مفصل على قوس تحول في التاريخ الفرنسي. تلك جنازة آخر العمالقة الديغوليين. إيمانويل ماكرون وجه جيل شاب جديد في قصر الإليزيه. كلاهما ؛ شيراك وماكرون في عداد ثلة من الرؤساء الفرنسيين 

وسط ظروف معقدة يحاول الدكتور عبد الله حمدوك غزل أقصوصة كريزما وطنية جاذبة. رغم قسوة المناخ ربما يوتيه الحظ في ظل تدني بريق شخصيات إبان المرحلة الإنتقالية تشكل ملامح قيادات كاريزمية. ثمة شخصيات تعرف مهارات استثمار فرص إثبات ذواتها قيادات وطنية لامعة. 

الحاضنة السياسية سوَقت لدى حمدوك عشية استقباله وزير الخارجية الأميركي بضاعة فاسدة ؛انتهت صلاحيتها بنهاية اللقاء. محاججة قيادات الحاضنة تحمل ذرات فنائها العجول داخلها. القيادة السياسية لجأت إلى المراوغة بدلا عن المواجهة. هي لم تعلن موقفا مبدئيا تجاه مسألة التطبيع 

انطلاقا من محبة لا تشوبها غير المعزة شائبة ودَ عديدون لو يصدق الصادق المهدي وعده بالانسحاب من المعترك السياسي. هؤلاء لا يريدون منه هجر السياسة لكنهم يرغبون في ترفعه عن حلبة الصراع اليومي. هم لا يريدونه زعيما لحزب الأمة فقط بل يرون فيه مشروع زعيم محتمل لكل 

ما من جديد في خطاب رئيس الوزراء، حمدوك قدم توصيفاً للموجود . الخطاب لم يزح أياً من الأسئلة العالقة فوق رؤوس بنات وأبناء الشعب. الشارع العام لا يزال يترقب إجابات حاسمة تضيئ العتمة مكتنفة حياته اليومية. حمدوك طرح توصيفا شاملا لأبعاد الأزمة . خطابه شهادة تنبض