آكشن يافوزي .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية

hassanfaroog@gmail.com
قام عضو مجلس ادارة نادي الهلال الحالي ، والمدرب الاسبق والاشهر بالنادي فوزي المرضي بحركة (آكشن) كما يقال ، والكلمة مرتبطة في معناها السينمائي بافلام الحركة والحرب والاثارة والمهام الصعبة ، وبما ان الرجل ذهب في مهمة صعبة لمتابعة مباراة القطن وسانغا الكتغولي علي ارض الاخير ووسط جماهيره فهي حركة (آكشن) لكن في شكل وردة ، وهي المباراة التي نسفت كل مادلق علي الورق من حبر عند اعلان القرعة التي اوقعت الهلال في الدور التمهيدي وحددت مساره بمواجهة فريق كبير وقوي هو القطن الكاميروني صاحب التاريخ والبطولات القارية ، معظم المراقبين حددوا القطن وتجاهلوا تجاهلا تاما الفريق الآخر الذي سيمر عن طريقه القطن الكاميروني لدور الستة عشر لملاقاة الهلال .
اصرار غريب وغير مبرر بأن عقبة الهلال في طريق التاهل لدور المجموعات (الثمانية) الفريق الكاميروني ، لذا عندما تأهل الهلال لدور ال32 بعد تخطي الفريق الزنزباري (كي ام كي ام) ، ونجح بعد ذلك في تحقيق النتيجة الكبيرة في مباراة الذهاب امام الرصاصات الملاوية باربعة اهداف نظيفة جعلته يضمن بدرجة كبيرة فرصة التاهل للمرحلة القادمة ، ارسلت ادارة الهلال وفي ذات التوقيت الذي لعب فيه الفريق مباراة الاياب بملاوي ، عضو المجلس فوزي المرضي لدولة اخري (الكنغو الديمقراطية او الكنغو كنشاسا او زائير سابقا ايام رئاسة الدكتاتور الراحل موبوتو سيسيسيكو) ، لمتابعة اللقاء الذي جمع القطن بسانغا الكنغولي ، خاصة بعد النتيجة المفاجئة التي حققها الاخير بالتعادل خارج الارض وبعيدا عن الجمهور .
وكانت المفاجأة بخروج الفريق المرشح علي حساب الفريق (المنسي) ، بهدفين نظيفين ، واداء مميز ، ورسالة انذار قوية بأن الفريق القادم لمواجهة الهلال ، خطير ، خطير بكل ماتحمل الكلمة من معني ، وهذه الخطورة تضاعف من مسؤولية الموفد الفني ( المدرب الاسبق لفريق الهلال) ، فوزي المرضي برفع تقرير بتفاصيل دقيقة للجهاز الفني ، ليس عن الفريق فقط ، ولكن حتي الاجواء المحيطة به من جمهور وتنظيم وغيره مشاهداته والمعلومات التي يتحصل عليها ، خاصة انه  ليس من الفرق الكنغولية المعروفة ، مثل مازيمبي وفيتاكلوب ، واكرا ، وظهرا مؤخرا ايتانشيتي الذي اكتسح فريق الاهلي شندي بخمسة اهداف ابعدته عن التاهل في بطولة الكنفدرالية الافريقية ، لتشير كل هذه الفرق والنتائج التي حققتها ، الي ظهور قوي علي مستوي الاندية الافريقية للكرة الكنغولية .
(آكشن يافوزي ) تختلف عن (بركاتك ياشيخ فوزي) التي لازمت الرجل اثناء فترة تدريبه المثيرة للفرقة الهلالية ، والتي حقق معه فيها انجازات جيدة علي المستوي المحلي ، وجه الخلاف انه في الفترة الاولي كان المشرف المباشر علي تدريب الفريق ، وبالتالي هو صاحب القرار الاول والاخير في الجانب الفني ، اما في الحالة الثانية فهو سينقل رؤيته للمدرب الموجود ، يعني ( حايقول كلامو ويمشي ) رغم التعب والسفر والحركة والتركيز والقراءة الفاحصة لتفاصيل المباراة ، لان للمدرب الحالي واي مدرب آخر مكانه رؤيته الفنية الخاصة التي تعطيه حق تقييم المعلومات التي بحوزته ، ومؤكد انه لن يكتفي بها وسيدعمها بمعلومات اخري توفرها له المباراة الاخيرة ومباريات سابقة للفريق . عموما اري ان الخطوة ( آكشن يافوزي) كانت موفقة الي حد كبير ، والدور والباقي علي المدرب واللاعبين .  
/////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

السودان بين حروب الموارد وأقنعة الهوية -قراءة لكتاب

زهير عثمانzuhair.osman@aol.comقراءة في كتاب د. محمد سليمان محمد على ضوء الحرب الجاريةفي خضمّ الحرب المدمّرة …

اترك تعليقاً