أحزاب أسنان المشط …… أم المشط وأسنانه ؟ .. بقلم حسن محمد صالح
13 يناير, 2015
منشورات غير مصنفة
31 زيارة
قال رئيس المفوضية القومية للدستور مختار الأصم إن الأحزاب عند المفوضية سواسية كاسنان المشط علي قاعدة أن الناس سواسية كاسنان المشط لا فرق لعربي علي عجمي ولا لأبيض علي أسود إلا بالتقوي وهذا الحديث الشريف يعني أن هناك فرقا بين الناس علي الرغم من كونهم متساوون في آدميتهم وإنسانيتهم ولكن الفرق بينهم هو التقوي والأحزاب متساوية في نظر المفوضية ولكن هناك فرق لم يذكرة رئيس المفوضية وهذا الفرق في المال والجاه والسلطان مثل حزب المؤتمر الوطني وهو الحزب الحاكم وحزب رئيس الجمهورية وصاحب الدوائر الإنتخابية والقوائم النسبية والمفوضية القومية للإنتخابات ملك حالص للمؤتمر الوطني فكيف يتساوي وحزب آخر ويكون معه كأسنان المشط ؟ كيف يتساوي المؤتمر الوطني وأحزاب كالنمل تريد ان تلتقط الحبة التي تسقط من رحل المؤتمر الوطني ؟ كيف يتساوي المؤتمر الوطني وحزب الأمة مسار ؟ كيف يتساوي المؤتمر الوطني وحزب الأمة نهار وحزب الأمة صديقنا بابكر دقنا وحزب الأمة الزهاوي وحزب الأمة الصادق الهادي وحزب الأمة المتحد وحزب الأمة الوطني هذه الأحزاب جميعا ومعها حزب السيد الميرغني لم تدخل الإنتخابات إلا بعد ان أخلي لها المؤتمر الوطني دوائر جغرافية بالعاصمة والولايات تفوق الثلاثين في المائة في مجموعها وبعضها دوائر ما انزل الله بها من سلطان مثل دائرة الشعطوط التي جاءت خصما علي دائرة أم ندرابة الصغيرة أصلا . ولم تتساوي هذه الأحزاب مع الحزب الحاكم في دخول الإنتخابات إلا بعد ان وفرت لها الحكومة الأموال وأقول الحكومة لكون المؤتمر الوطني يمول نفسه والاخرين من المال العام . هذه الأحزاب وفر لها الحزب الحاكم التمويل وملأ جيوب قادتها بالأموال الدولارية ودونك المعركة الشرسة بين الفرقاء الإتحاديين والإتهامات المتبادلة بين مجموعة محمد الحسن الميرغني ومجموعة الشيخ العارف بالله حسن أبو سبيب والتي لم تحقق فيها المفوضية القومية للإنتخابات ولم تلتفت لما يقال في هذا الصدد والذي يمثل فسادا في العملية الإنتخابية قبل أن تبدأ .كيف تتساوي الأحزاب وتكون كأسنان المشط والإعلام الحكومي بدوره يعلن أنه يقف من الجميع علي مسافة واحدة ويقوم بتغطية مسيرات ترشيح الرئيس البشير وتصريحات المشير سوار الذهب رئيس اللجنة القومية وفي آخر إنتخابات كان الدكتور مختار الصم يتولي فيها موقع نائب رئيس المفوضية القومية للإنتخابات كانت التغطية افعلامية للأحزاب والمرشحين وفق إحصائية قومية هي 99% للمؤتمر الوطني مقابل 1% لأحد الحزاب وصفر لحزاب أخري والكل يعلم أن إنتخابات 2010م كانت هي الفضل من حيث الإقبال والمشاركة وتعدد المرشحين واوزانهم السياسية وقواعدهم الجماهيرية .
هذه الأحزاب متساوية في قضية واحدة وهي قضية الوصول إلي السلطة وكراسي الحكم من خلال الإنتخابات في دوائر غير حرة كما يقول نائب دائرة الميدوب في الجمعية التاسيسية عليه رحمة الله الشيخ إبراهيم عندما كان يصف دوائر الخريجين بأنها دوائر غير حرة ويتباهي بأن نواب حزبه حزب المة قد أتوا من دوائر حرة أي دوائر جغرافية .. لماذا لم يخرج حزب من هذه الأحزاب ((التي إعتادت ان يحملها المؤتمر الوطني علي عاتقة إلي سدة الحكم ليتخذ منها زينة وديكور)) إلي صفوف المعارضة علي الرغم من التنكيل والمرمطة التي وجدها بعض قادة هذه الأحزاب خلال السنوات الخمس الماضية . كل هذه الأجزاب تود الدخول للبرلمان والتعيين في وزراء الدولة وتتزاحم علي ذلك بالكتوف وقد سألت عن نصيب حزب الزهاوي من الدوائر المفتوحة للأحزاب فقيل إن هذا الحزب لا وزن له لأن رئيسه الأستاذ الزهاوي إبراهيم مالك مريض شفاه الله فهو صديق عزيز وإنسان كريم ولكن مرض رئيس الحزب أو وفاته كفيلة بإضعاف الحزب وتجاوزه حتي في الصدقات بالدوائر الإنتخابية المفتوحة فكيف تكون هذه احزاب سياسية ومتساوية كأسنان المشط وأين هو المشط وقد ترك الشباب والشابات تسريحة الشعر كما تركوا الأحزاب السياسية وعزفوا عنها وتركوا لغة الحوار وأنحازوا إلي لغة العنف في الجامعات كما تركت الأحزاب المتساوية اليوم في الإنتخابات علي طريقة الأصم والموالية أصلا الحوار الوطني وجمع الصف وتوحيد الكلمة وهرعت إلي الإنتخابات . وترك الحوار وهجره بهذه الصورة هو ترك للواجب ومن لا يتم الواجب إلا به فهو واجب إذا الحوار واجب .. وترك الواجب سمة أساسية من سمات الضعف وعدم الثقة في النفس و عدم التجرد للوطن وقضاياه وإختزال الأمر في مكاسب سياسية محدودة لا فرق سواءا جاءت بالتعيين كما هو الحال مع ولاة الولايات أو جاءت بالإنتخاب كما يخدث اليوم في الدوائر المقفولة والدوائر المفتوحة للأحزاب السياسية البائرة .
elkbashofe@gmail.com