أرفعوا ايديكم عن الناظر مأمون إدريس هباني

ياسر عرمان

أصدرت محكمة الدويم يوم الاربعاء حكماً بالإعدام على الناظر مأمون هباني وهو حكم أخرق لا صلة له بالقانون أو الحقوق وفي وقت يشهد فيه النسيج الاجتماعي تمزقاً واسعاً بحكم الحرب.
القوات النظامية التي انسحبت من ولايات عديدة وتركت المواطنيين وجهاً لوجه مع الدعم السريع، ثم عادت لتحاسبهم وتحاسب قادة الادارة الأهلية على تعاملهم مع الدعم السريع، فكيف يستقيم ذلك؟ رغم ان البديهيات تتقضي من المدنيين التعامل مع اي سلطة امر واقع تفرض نفسها بالقوة، فاذا لم تستطع القوات النظامية من القيام بواجبها الذي يلزمها به الدستور، فكيف تحاكم أناس لا حول لهم ولا قوة، والقوة التي كان يفترض ان تحميهم والقوات التي صرف عليها الشعب قد عجزت عن حمايتهم، وبدلاً من ان تُحاسب على عجزها تأتي بكل قوة عين لتحاسب من فشلت في حمايتهم! والسؤال المحير ، هنالك العديد ممن كانوا في قيادة الدعم السريع باختيارهم وحاربوا في صفوفه وبعضهم ارتكب جرائم معلومة، قد تم العفو عنهم بعد ذلك، فلماذا يحاكم أناس لم يحملوا السلاح مع الدعم السريع؟

علينا التضامن مع الناظر مأمون هباني، وعلى من استطاعوا ان يغادروا اماكن سيطرة الدعم السريع ان لا يحاسبوا من رفض او لم يستطع ان يغادر موطنه وأهله، وعليهم ان لا يستخدموا الاجهزة العدلية لملاحقة المواطنيين.
ان بلادنا تحتاج لمصالحة واسعة وإلى تعافي وإلى رتق النسيج الاجتماعي سيما وان الحرب قد مزقت مجتمعنا، كما علينا الابتعاد من استخدام اجهزة السلطة والأجهزة العدلية وهي في اضعف حالتها لتمزيق مجتمعنا والانتقام واحداث مزيد من الوقيعة والانقسام في داخله، ان بلادنا تحتاج لمن يجمع ولا يفرق ويصون ولا يبدد وهذا جوهر ما تحتاجه ظروف الحرب.

٢٨ نوفمبر ٢٠٢٥

عن ياسر عرمان

ياسر عرمان

شاهد أيضاً

خطاب كامل إدريس، شروط ام موقف تفاوضي؟

ياسر عرمان كان من واجب كامل إدريس منذ بداية تعيينه- إذا كان رئيس وزراء مدني …