باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 26 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
صلاح أحمد الحبو
صلاح أحمد الحبو عرض كل المقالات

أزمة الوعي المعاصر ونصيب السودان منها

اخر تحديث: 26 مايو, 2026 11:36 صباحًا
شارك

د. صلاح أحمد الحبو
لم تعد أزمة الإنسان المعاصر نقصاً في المعرفة، بل فائضاً يبدد المعنى. فالعالم الذي أغرق البشر بالمعلومات، سلبهم في المقابل القدرة على التركيز والتأمل والتمييز بين ما هو جوهري وما هو عابر. لقد تحولت الخوارزميات إلى سلطة ناعمة تعيد تشكيل الإدراك الإنساني، لا عبر القمع المباشر، بل عبر هندسة الانتباه وتوجيه الانفعال الجماعي. وهكذا انتقل النفوذ من السيطرة على الأرض والثروة إلى السيطرة على الوعي نفسه[1].

في هذا المناخ، لم يعد الإنسان يعيش الواقع بقدر ما يستهلكه رقمياً. الأخبار تُستهلك بسرعة، والمآسي تتحول إلى محتوى، والوعي العام يتعرض يومياً لحالة من “الإرهاق الإدراكي” الذي يفقد الناس حساسيتهم تجاه الحقائق الكبرى. ومع الزمن، يصبح الضجيج بديلاً عن الفهم، والانفعال بديلاً عن التفكير، والترند بديلاً عن الحقيقة.

أما السودان، فلم يدخل هذه الأزمة من موقع الاستقرار، بل من قلب هشاشة تاريخية وسياسية عميقة. ولهذا كان نصيبه من أزمة الوعي المعاصر أكثر قسوة وتعقيداً. فالحرب الطويلة لم تدمّر البنية التحتية وحدها، بل أصابت البنية الذهنية والرمزية للمجتمع نفسه. إذ أُنهك الوعي السوداني بين الاستقطاب الحاد، وسيولة الشائعات، والتعبئة الانفعالية، حتى بات كثير من الناس عاجزين عن رؤية المشهد خارج ثنائية الخوف والغضب.

الأخطر أن الحرب لم تعد تُدار بالسلاح فقط، بل بالسرديات أيضاً. فكل طرف يسعى لاحتكار الحقيقة، بينما تتآكل المساحات المشتركة التي تحفظ تماسك المجتمع. ومع تصاعد الفوضى الرقمية، تحولت بعض المنصات إلى مصانع لإعادة إنتاج الكراهية والإنهاك النفسي، حيث يُستهلك الألم الوطني بوصفه مادة يومية للفرجة أو المزايدة السياسية. وهنا تظهر إحدى أخطر تجليات الأزمة: تراجع القدرة الجمعية على التفكير في المستقبل.

لقد دخل السودان تدريجياً في ما يمكن تسميته بـ“تآكل المعنى الوطني”؛ حين يفقد الناس ثقتهم في السياسة، ثم في الخطاب العام، ثم في إمكانية النجاة نفسها. وهذه المرحلة أخطر من الخراب المادي، لأن الأمم تستطيع إعادة بناء المدن، لكنها تتعثر طويلاً إذا انهارت رؤيتها المشتركة لذاتها.

ومع ذلك، فإن الأزمة ليست قدراً نهائياً. فكل انهيار كبير يفتح أيضاً فرصة لمراجعة عميقة. ولن يخرج السودان من أزمته عبر التسويات السياسية وحدها، بل عبر استعادة وعيه الجمعي: بإحياء التفكير النقدي، وبناء إعلام مسؤول، وإعادة الاعتبار للتعليم والثقافة والمعنى الوطني الجامع. فالمعركة الحقيقية اليوم ليست فقط من يملك السلطة، بل من يملك القدرة على حماية وعي المجتمع من التفكك.

هامش بسط المفاهيم

هندسة الانتباه: توظيف الخوارزميات الرقمية لتوجيه اهتمام الأفراد وسلوكهم.

الإرهاق الإدراكي: إنهاك ذهني ناتج عن التدفق الكثيف للمعلومات والصدمات.

تآكل المعنى الوطني: حالة يفقد فيها المجتمع ثقته في السردية الجامعة التي توحده.

المراجع

[1] Shoshana Zuboff، The Age of Surveillance Capitalism.

[2] Byung-Chul Han، The Burnout Society.

[3] Zygmunt Bauman، Liquid Modernity.

[4] Marshall McLuhan، Understanding Media.

habobsalah@gmail.com

الكاتب
صلاح أحمد الحبو

صلاح أحمد الحبو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الهجوم علي الولاة .. بقلم: صفاء الفحل
منبر الرأي
الضعين تبكي ومجازيب الحنين: رثاءٌ لمجذوب أونسة
منبر الرأي
لماذا يكجن الرئيس مرسي الرئيس البشير ؟ .. بقلم: ثروت قاسم
منبر الرأي
رشان بين هيبة القانون وحكمة العفو
منبر الرأي
حروب “الكيزان” ضد شعب السودان .. بقلم: عائشة البصري – إعلامية مغربية

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

آكلوا الضفادع .. !! .. بقلم: نور الدين عثمان

نور الدين عثمان
منبر الرأي

السُّودان.. الجذور الفاجعة لوطن منكوب (2/3) .. بقلم: الدكتور عمر مصطفى شركيان

الدكتور عمر مصطفى شركيان
منبر الرأي

الأشجار الظليلة: قصة .. بقلم: عباس علي عبود

طارق الجزولي
منبر الرأي

الدعوة الى مليونية عاجلة وهامة وهادرة .. بقلم: اوهاج م صالح

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss