باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 4 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عبدالله الهاشمي يوسف
عبدالله الهاشمي يوسف عرض كل المقالات

أسامة الطيب والبناء على ركام الذاكرة

اخر تحديث: 14 يوليو, 2026 10:01 مساءً
شارك

تكشف رواية “شهوات النعناع” للكاتب أسامة معاوية الطيب عن تجربة سردية ثرة تمزج بين وجع الفقد الحاضر وتفاصيل الماضي البعيد وهو يتماهى خلف سدف الغياب. يتجلى هذا المزج الفريد بوضوح عند تفكيك البنية الهيكلية للرواية واستقصاء علاقة الذاكرة الخاصة للكاتب بمادة كتابته، حيث يتشكل النص كمعمار إبداعي يتأسس بالكامل فوق ركام الذكريات المبعثرة.

تتخذ هيكلية الرواية طابعاً متشظياً غير خطي (Non-linear narrative)، فلا تسير الأحداث في خط زمني مستقيم، بل تنطلق بالمقلوب من نقطة مركزية هي غرفة المستشفى “ببياضها المشبوه”. من على سرير المرض والاحتضار، يَعْبُر السارد “تاج السر” حواجز المكان والزمن عبر تيار الوعي والارتداد نحو الماضي وعبر تقنية الاسترجاع (Flashback) ليحكي من ذاكرته ما مر من أحداث. تتداخل في البناء الروائي تقنيات متعددة مثل المذكرات المؤرخة والرسائل المتبادلة مع الحبيبة “ابتسام” والصديق الراحل “سيف”. هذا التعدد الهيكلي يكسر رتابة السرد التقليدي، ويجعل من الرواية أشبه بمرآة مكسورة تعكس شظايا حيوات متعددة، تجمع بين الموت الحاضر والحياة الفائتة لتتجمع في نهاية المطاف مراَةً مجلوةً تعكس مشاهدها بوضوح، فالقارئ لأسامة كمن يحل أحجية تغوص في الحنين والذكريات والآلام العظيمة. وبالاقتراب من الكاتب أكثر، نجد أن سيف وتاج السر شخصيات حقيقة ولكن تبدلت أدوارها في خيال الكاتب وتماهت مع ذاته في بعض الأحيان.

ترتبط الذاكرة الخاصة للكاتب أسامة الطيب ارتباطاً وثيقاً بما يكتب، إذ يظهر جلياً انعكاس البيئة المحلية في شمال السودان وثقافتها ومحطات الوطن السياسية والاجتماعية على وعي الشخوص. يستدعي الكاتب من ركام ذاكرته تفاصيل القرية بنخيلها المكدود، وشوارعها المتعرجة، وحكايات النهر من ذاكرته وخياله الخصيب. حيث تبرز في النص شخصيات محملة بروح الواقع وتناقضاته، مثل “العمدة” وسلطته التقليدية، و”علي ود عاشة” وفوانيسه، والحاجة “الحجرة” وجسارتها في مواجهة فجيعة موت أبنها الوحيد. كما تحضر الذاكرة الجمعية لجيل التسعينيات – وأنا أحد شهودها – ومعاناته تحت وطأة الاستبداد السياسي وتجار الدين الذين شوهوا ملامح الوطن وحولوه الى خرائب ومحض ذكرى أليمة. يتداخل الشخصي بالعام، لتصبح الذاكرة الفردية للمغني المحتضر مرادفاً لذاكرة وطن ينزف كرامته وماضيه ولكنه يقاوم الفناء.

إن الذاكرة في هذا العمل ليست مجرد أداة لاسترجاع ما مضى، بل هي آلية دفاعية لمواجهة الموت. فالراوي المحتضر يتمسك بالذكريات ويعيد صياغتها باللحن والغناء هرباً من “مباضع الجراحين واستحالة الغناء”. يبرز الحوار الداخلي المونولوجي (Internal monologue) ليعكس هذا التلاحم الوجودي، كقول السارد: “لا شيء يفصل بين الذاكرة والموت”. وهنا تتحول نكهة النعناع في شاي الذاكرة إلى رمز لإرادة الحياة الفائقة التي ترفض الغياب وتصر على البناء فوق الركام. في النهاية، يفلح أسامة الطيب في جعل البناء الهيكلي المتشظي لعمله مرآة حقيقية لطبيعة الذاكرة الإنسانية، التي تعيد ترميم الهوية المهددة من تشتتها بين ثنايا الفقد العظيم والغياب المستديم.
عبدلله الهاشمي بشرى يوسف
qcaat@yahoo.com

Author
عبدالله الهاشمي يوسف

عبدالله الهاشمي يوسف

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
إرساليات الحكومة والمسيحيين التبشيرية في السودان الإنجليزي – المصري بين عامي 1899- 1914م (1/2) .. ترجمة وتلخيص: بدر الدين حامد الهاشمي
بيانات
التفاصيل الأولية لأحداث معسكر خمسة دقائق بزالنجي إثر إقتحامه بواسطة مليشيات النظام وإطلاقها للرصاص الحي في مواجهة المتظاهرين السلميين اليوم السبت الموافق ٦ أبريل ٢٠١٩م.
طبول العداوة في “قاعة الصداقة”! .. بقلم: د. مرتضي الغالي
منشورات غير مصنفة
محاضرة بلندن عن البترول بدولتى السودان وجنوب السودان تنظمها الجمعية الهندسية السودانية ببريطانيا
منبر الرأي
(اليرموك): هدية الكيزان لوزير مخابرات إسرائيل.!

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

ولا تنابزوا بالألقاب .. بقلم: نورالدين مدني

نور الدين مدني
منبر الرأي

في ذكرى الاستقلال: مستقبل الاستقلال السياسي (الأخيرة) .. عرض : محمد علي خوجلي

محمد علي خوجلي
منبر الرأي

خـلـود الـلـحـظـات الـعـابـــرة .. بقلم: د. أحمد الخميسي

د. أحمد الخميسي
منبر الرأي

الأطماع الأثيوبية في السودان والتوسع في أرضه .. بقلم: سليمان صالح ضرار ـ لندن

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss