أضحكتني يا ود الميرغني .. بقلم: كمال الهدي

•      ضحكت ملء شدقي أثناء مطالعتي للحوار الذي أجرته صحيفة الشرق الأوسط مع مساعد رئيس الجمهورية الجديد ( الوليد) جعفر الميرغني.
•      استهل ولد السيد محمد عثمان الميرغني الحوار بنفس أسطوانة والده المشروخة قائلاً أن المصالح العليا للوطن هي ما دعتهم للمشاركة في الحكومة، ومن حق الفتى أن يقول ما يريد قوله طالما أن السودان وشعبه صاروا كفأر التجارب، لكن من حقنا أيضاً أن نسأله: عن أي مصالح عليا تتحدث يا ( وليد) أنت يا من تعجز حتى يومنا هذا على التمييز بين النيل الأبيض والنيل الأزرق وبين شمال كردفان وجنوب كردفان.
•      قال جعفر الميرغني أيضاً أن الرئيس البشير يتمتع بشخصية ذات خصال سودانية وأنه لاحظ احترامه الكبير لوالده الميرغني وحديثه معه بكياسة وإصغاءه له جيداً خلال جلسة نقاش حضرها ( الوليد)، ونريد أن نسأل جعفر مرة ثانية: هل كل ما يهمك احترام الرجل لأبيك والإصغاء الجيد له؟ وماذا عن احترام كافة أبناء الوطن وحقوقهم! ولماذا لم تشتركوا في الحكومة قبل هذا التاريخ، فالرئيس صاحب الخصال السودانية هو نفسه الذي ظل يحكم منذ العام 89؟
•      وأضاف جعفر في حواره أنهم تربوا على قيم البذل والعمل والقول الحسن والمناصب.. طبعاً أكثر ما أضحكني في هذه العبارة هو مفردة (المناصب)، فيبدو واضحاً يا أخي الكريم أنكم تربيتم على حب المناصب، لكنك نسيت شيئاً مهماً جداً هو حب المال!
•      أما حكاية البذل دي فوالله لم نر منكم ما يؤكد عليها ولو أنكم فعلاً تربيتم على البذل صغار القوم مثلك طريقهم إلى المناصب رغم أن الحزب يضج بالكبار وأصحاب المؤهلات والخبرات الواسعة، وعموماً هنيئاً لكم بالمناصب فرجال الحزب الحقيقيين زاهدين في هكذا مناصب.
•      الحزب للأسف الشديد صار حزب والدكم يتصرف فيه كيفما اتفق ولهذا تم تعيينك كمساعد للرئيس ولا علاقة للبذل والعطاء بما تم فلا فلا تضحك على نفسك أو تحاول الضحك على عقول السودانيين الذين لا تعرف شيئاً عن طرائق تفكيرهم أو كيف يعيشون.
•      قال جعفر الميرغني أن مشاركتهم في الحكومة لن تكون صورية، وفي هذه طبعاً جانبه الصواب تماماً فالجواب كما يقول أهلنا يكفي عنوانه، وطالما أن من أٌختير لمساعدة الرئيس من حزبكم هو شخصكم الكريم الذي يجهل كل شيء عن بلد يريد أن يساهم في حكمه فمعنى ذلك أن مشاركتكم ستكون صورية ونص كمان.
•      أنتم ووالدكم لا يهمكم سوى التعويضات والأموال التي لا أدرى متى ستشبعون من اكتنازها، فكفوا عن هذا الهراء أرجوكم.
•      ويا حسرتي على حزب كنا حتى وقت قريب نتعشم في أن ينصلح حاله عسى ولعل أن يسهم ذلك في إصلاح حائل الوطن المائل.
•      لكن طالما أن والدكم المبجل اختار هذا الطريق فلينصرف المثقفون الحقيقيون والمناضلون الأجلاء عنه حزب وليبحثوا لهم عن كيان آخر يعبر عن أصحاب الوجعة لا المترفين في بلد يرزح جل أهله تحت وطأة الفقر المدقع ويعانون من اعتلال الصحة والجهل والحروب والتشرد.
•      مبروك عليكما أنت وابن السيد الصادق المهدي وبقية الكوكبة من أصحاب المصالح الذاتية الضيقة بالثقة التي أولاكم إياها رجال الإنقاذ.
•      أصحاب المصالح الحقيقيون هم أنتم وليس ناس الحاج وراق كما يتوهم بعض دجالي الحزب الذي ارتضيتم بأن تكونوا من خدامه.
•      بالأمس استضافت قناة العربية الأستاذ الجليل والمحلل الموضوعي الحاج وراق ومستشار وزير الإعلام السوداني للحديث حول مشكلة نقل نفط الجنوب عبر خطوط الأنابيب السودانية.
•       وعندما قال الحاج وراق أن المشكلة لا يمكن تناولها بمعزل عن ممارسات حكومة المؤتمر الوطني الأخرى وأشار إلى تجويع الشعب وإفقاره وقتله وتشريده، موضحاً أن حكومة بهذا المستوى من الطبيعي جداً أن تختلف مع الآخرين.. عندما قال ذلك رد مستشار وزير الإعلام بأن هذا حديث يردده أهل المصالح.
•      تخيل يا جعفر  الميرغني أن ناس الحاج وراق أصحاب مصالح، بينما أنت ورفيقك عبد الرحمن الصادق تحرككم المصالح العليا للوطن لتشاركون المؤتمر الوطني حكم البلاد! ودقي يا نوبه!
•      ولا ندري كيف يكون من أفقدوه وظيفته الوحيدة التي يقتات منها وفرضوا عليه الهجرة من أصحاب المصالح!
•      وراق قال أن الحكومة طلبت من حكومة الجنوب 32 دولاراً على البرميل الواحد، وأوضح أن السعر العالمي لا يزيد عن 5 إلى 7 دولار على البرميل.
•      أما المستشار فلم يحدثنا عن أي أرقام ورغماً عن ذلك كان يقول أن الموضوع اقتصادي وفني ولا يقبل الكلام بلغة السياسة!!

kamal elhidai [hosamkam@hotmail.com]

عن كمال الهدي

كمال الهدي

شاهد أيضاً

يغادرون الإمارات عشان خاطر عيونكم..!!

تأمُلات كمال الهِدى . عجبت لإعلامي غير نزيه يتبادل الناس كتاباته ورسائله وهو يقدم حلولاً …

اترك تعليقاً