باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 11 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
بورفيسور مهدي أمين التوم عرض كل المقالات

أمدرمان في مرآة معتصم القرشي

اخر تحديث: 11 يونيو, 2026 10:40 صباحًا
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم
بقلم: بروفيسور مهدي أمين التوم
لمدينة أمدرمان وضع خاص في نفوس أهلها، يغذيه عشق مستحق ، و تغلفه معاني عميقة ترسَّخت عبر الأجيال قبل أن تجتاحها موجة ترييف تكاد تطمس صورتها الذهنية التي ترسخت عبر أجيال و أجيال إلى أن غشتها مؤخراً طامة حرب عبثية إستهدفت الوطن في قلبه النابض أمدرمان.
لكن يا للأقدار…ففي مثل هذه الأجواء السلبية يأتي عاشق أمدرمان( معتصم قرشي ) ليقدم لنا طبقاً دسماً عن مدينة تستحق التخليد، سماه ، ( أمدرمان : حكايات المدينة) ،يمثل في مجمله توثيقاً لتاريخ و أسواق و حِرَف و شخصيات مدينة لها في وجدان الأمة السودانية بصمات و حكايات تروى عبر الأجيال.
فكرة الكتاب و إصداره في هذه الفترة الحرجة من تاريخ الأمة السودانية ، فكرة مجنونة و تبدو مدفوعة بخوفٍ عميقٍ علي وطنٍ في مهب رياح عاتية تكاد تنهي وجوده . و لهذا فكأن معتصم يريد أن يثبت أن لنا تراث تاريخي و مجتمعي جدير بالبقاء و الخلود..لهذا جاء الكتاب لتمثل صفحاته المائة و سبعة و ستين لتمثل سياحة صادقة عن الناس و الحياة في مدينة كان يمكن لمعركة كرري أن تنهي كينونتها البشرية و الحضرية و تزيلها من الوجود لولا عراقة كستها منذ بداياتها الأولى.
من أكثر ما يُدهِش في هذا السِفر المهم و يغنيه ، العدد الهائل من أسماء الأعيان. لقد بذل المؤلف جهداً خرافياً في تَذَكُّر و تخليد أعداد ضخمة من شخصيات أمدرمانية في كافة مجالات الحياة، و قدمها في تفاعلات و مواقف رسمت في معظمها صوراً حية لما امتازت به أمدرمان من إندماج مجتمعي تعمَّق عبر الأجيال، لكن من المؤسف جداً أنه ضعف كثيراً بعد موجة الترييف التي إجتاحت المدينة إثر موجات التهجير القسري الذي أحدثته موجات من الجفاف ضربت أصقاع عديدة من وطننا العزيز ، أو مصالح سياسية حديثة إستهدفت تغيير التركيبة السكانية للمدينة لأغراض إنتخابية/ سياسية.
لقد أبدى المؤلف مقدرة فائقة علي تَذَكُّر مئات الأسماء ، و يُحمَد له تخليدها في هذا السِفر المهم ..لكن، رغم ما أبدى من إعتذار في مقدمة الكتاب ، فإن ذلك لا يعفيه من لومٍ علي نسيان بعض من كانت لهم بصمات في حياة المدينة و أهلها مثل جدي لأبي ( التوم ساتي حمد ) ، رحمة الله عليه، الذي كان من أوائل الذين قادوا الترام الكهربائي في العاصمة الخرطوم و قد تدرب علي قيادتها عندما كان مغترباً في القاهرة .. لقد تدرج جدنا التوم في السلك الوظيفي في شركة مواصلات العاصمة إلى أن وصل إلى وظيفة
( باشمفتش التذاكر) قُبيل تقاعده في المعاش عام ١٩٥١م بعد قضاء أكثر من عشرين عاماً من العمل في دنيا الترام ، الذي بدأت شبكته في أمدرمان ثم توسعت تدريجياً إلي الخرطوم و بحري..و لقد أهدوا إليه بمناسبة المعاش ساعة جيب سويسرية فخمة منقوش إسمه علي ظهرها الحديدي باللغة الانجليزية و مسجل مناسبتها و تاريخ الإهداء.. هذه الساعة ظللنا نحتفظ بها في مكان أمين في بيت الأسرة بودنوباوي كقيمة أثرية، لكننا لا ندري حالياً ماذا حدث لها بعد الحرب اللعينة و تعرض بيتنا لأربعة غارات من تتار القرن الحادي و العشرين لعنة الله عليهم أجمعين ..
كان جدنا التوم يقوم بالتفتيش عشوائياً من محطات مختلفة.. و نشهد أننا ، و نحن صغار ، إن حدث و صادفنا جدنا التوم في إحدى جولاته التفتيشية في الترام لا يعفينا من الرسوم أبداً ،و إن صادف و كنا لم ندفع بعد عند صعوده ، يقوم هو بدفع ثمن تذكرتنا من جيبه إلى الكمساري المرافق له في تفتيشه علي تذاكر راكبي الترام ، و يتأكد ان الكمساري قطع التذاكر و سلمنا لها. بالفعل.. و يا ويل الكمساري الذي كان يجده عابثاً ، أو مقصراً في عمله ، أو قابضاً الثمن دون تسليم الراكب التذكرة !!!.
رحمة الله عليه و علي الترام ، الذي كان أحد معالم العاصمة الذي حولوه بقرار عشوائي إلى خُردة حديد كدسوها غربي أمدرمان بشكل أحزن الكثيرين.
من ناحية أخرى فإن كتاب معتصم في سرده الممتع لكثيرٍ من الأحداث جاء علي ذِكْر الكثير من المواقف التي أضحكتني لأنني مررت بمثلها ، أو أحزنتني لأنها ذكرتني بأناس أعرفهم فارقونا إلى دار البقاء ، أو بمواقف كان لي فيها رأي مثل الفرصة التاريخية التي وفرتها إتفاقية ( الميرغني/ قرنق) و التي أضاعها السيد الصادق المهدي ،رحمه الله ، عبر تكتيك كلمة “بتوضيحاتها ” التي ملأ بها آفاق الإعلام ، و ردهات المجلس التشريعي، فضاعت فرصة كانت ستبقي السودان موحداً و بمليون ميل مربع كما تركه الآباء المؤسسون !!!
بالإضافة إلى ذلك أتمنى أن يشمل الكتاب في طبعته القادمة صوراً و إنطباعات أكثر عن التعليم في أمدرمان تخليداً لمعالم و شخصيات تركت بصمات تربوية عميقة مثل مدارس أمدرمان الأميرية و الأهلية و حي العرب و المؤتمر ، و مثل الجامعات التي أشاعت تحديثاً ملحوظاً في مسيرة أمدرمان الحضارية و الحضرية كالاحفاد للبنات و أمدرمان الأهلية و أمدرمان الإسلامية ، التي تشرفت بإدارتها لفترة وجيزة ، و جامعة النصر و جامعة التقانة و كلية الدكتورة بخيتة أمين المبتكرة فكرة و إدارة .
كذلك تمنيت لو ألقى الكتاب ظلالاً أعمق علي إرتباط أمدرمان بالإذاعة و التلفزيون و المسرح ، قديمه و حديثه ، و بنادي الخريجين و رواده الأوائل و ما أحدثوه من بعث و نشاط سياسي و مسرحي أثار الحمية الوطنية ، و قاد البلاد إلى إستقلال لم يشأ له العسكر أن يتطور طبيعياً لترتاد البلاد الآفاق العظيمة التي كان ينشدها الآباء المؤسسون، الازهري و المحجوب و رفاقهما، رحمة الله عليهم اجمعين.
عموماً ، إن كتاب معتصم القرشي : (أمدرمان : حكايات المدينة )، تحفة توثيقية تستحق أن تزين مكتبات السودان الرسمية و الخاصة لتبقى وثيقة يعتز بها أهل السودان عموماً ، و عشاق أمدرمان خصوصاً. و يا حليل مكتباتنا الأسرية التي عبثت بها أيدي تتار القرن الحادي و العشرين بحثاً عن ثروة زائلة لا يعلمون أن أهل امدرمان لا يعرفون لها تكديساً او منعاً..
و شكرا معتصم أمتعتنا و أوجعتنا ،و لكن يبقى أملنا في الله كبير أن تظل (أم دُر ) رمزاً لكل ما هدفت له بهذا السفر العظيم.
مهدي أمين التوم
٢١ مايو ٢٠٢٦ م
mahdieltom23@gmail.com

الكاتب

بورفيسور مهدي أمين التوم

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
تحرير الوطن السليب .. بقلم: عبد الله محمد أحمد الصادق
منبر الرأي
مالاءت السياسة السودانية تجاه سد النهضة .. بقلم: عصام الدين محمد صالح
رباعية واشنطن تجاه السودان
منبر الرأي
بسلمية ثورتنا نسقط نظام البطش! .. بقلم: فضيلي جماع
Uncategorized
صناعة الدمار

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الظلم عمره إتحدد …. أيام اكتوبر تشهد .. كتب: صلاح الباشا

صلاح الباشا
منبر الرأي

متاهة الجنرال، اكتساب العداوات وخاصية وحيد القرن .. بقلم: د. عادل العفيف مختار

طارق الجزولي
منبر الرأي

حوار بالحسنى مع الأستاذ عبد الواحد محمد نو … بقلم: د. محمد وقيع الله

د. محمد وقيع الله
منبر الرأي

خواطر يوم الجمعة : زمان الناس .. بقلم: صلاح الباشا

صلاح الباشا
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss