باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 20 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
علاء خيراوي
علاء خيراوي عرض كل المقالات

أمين حسن عمر.. العجرفة والغرور… والبذاءة تمشي على قدمين

اخر تحديث: 19 أغسطس, 2026 10:36 مساءً
شارك

علاء خيراوي
ليست كل شهادة دكتوراه دليلاً على رقيّ صاحبها، ولا كل كثرة في القراءة تثمر بالضرورة أدباً، ولا كل من ملأ حديثه بالمصطلحات والمراجع صار مثقفاً بالمعنى الأخلاقي للكلمة. فالثقافة ليست مخزوناً من الكلمات، وإنما طريقة في النظر إلى الإنسان؛ والتعليم ليس ورقة تُعلّق على جدار السيرة الذاتية، وإنما أثرٌ ينبغي أن يظهر في السلوك واللغة واحترام الآخرين.

وأمين حسن عمر يقدم، منذ سنوات طويلة، نموذجاً عجيباً لهذا التناقض؛ رجل يحب أن يظهر في هيئة المثقف، ويتحدث بثقة من يعتقد أنه يقف فوق منصة أعلى من الآخرين، ولكنه ما إن يشتد عليه الخلاف حتى يسقط عن تلك المنصة دفعة واحدة، ويترك الكتاب والمصطلح والادعاء الفكري جانباً، ويمد يده إلى أقرب مستودع للشتائم. آخر تجليات هذا السقوط ما كتبه اليوم تعليقاً على حديث الأستاذ محمد الفكي سليمان، إذ شبّهه؛ “بالكلب الذي إذا أعطيته عظماً ليأكله لن يجزي صنيعك إلا بالعواء”. والعبارة ليست رواية من خصوم الرجل؛ فقد تناولها الباشمهندس عمر الدقير اليوم، ووضعها في سياق سلسلة طويلة من التعبيرات المشابهة التي صدرت عن أمين حسن عمر في حق مخالفيه. وهنا لا تعود المسألة زلة لسان، ولا غضبة عابرة، ولا عبارة خرجت من صاحبها في لحظة انفعال. نحن أمام قاموس سياسي كامل.
فحين اختلف مع الدكتور النور حمد، لم يناقش حجته بالحجة، وإنما استدعى “المومس” في الحديث عن الفضيلة. وحين هاجم عمر الدقير وصفه “بالعفن” وشبّهه “بالحنيطير”، واستخدم الوصف نفسه مع آخرين. وحين تحدث عن الحزب الشيوعي شبّهه “بالبوم” الذي لا يستطيع التغريد في سرب العصافير. أما إحدى الإعلاميات، فقد اختزلها في جسدها، متحدثاً عن امرأة “ممسوخة” تعتقد، بحسب تعبيره، أنها ترفع اسم السودان “بمقاس خصرها وصدرها”.

ولم يقف القاموس عند هذا الحد. فعندما أراد الإساءة إلى من سماهم “القحاتة السيداويين”، لجأ إلى إيحاء جنسي مهين، وربطهم بحكاية شعبية عن رجال “يأتون الرجال شهوة” في زمن الخليفة عبدالله التعايشي، ثم استدعى حكاية “الاسم سالم” المعروفة في ذلك السياق. كلب. مومس. عفن. حنيطير. بوم. خصر وصدر.
وإيحاءات جنسية. هل هذا قاموس مفكّر يناقش خصومه، أم دفتر شتائم لرجل كلما ضاقت عليه مساحة الحجة اتسعت أمامه مساحة الإساءة؟

المثير هنا أن أمين حسن عمر يحب تقديم نفسه باعتباره صاحب مشروع فكري ورجل معرفة وتنظير. لكن قيمة المثقف لا تُقاس بعدد الكتب التي قرأها، ولا بكثافة المصطلحات التي يستطيع حشرها في جملة، وإنما بقدرته على أن يختلف معك دون أن يسلبك إنسانيتك..فحين يتحول الخصوم السياسيين إلى قاموس شتائم، فنحن لم نعد أمام نقد سياسي أصلاً؛ نحن أمام محاولة مستمرة لنزع القيمة الإنسانية عن المختلف. وهذه، بالمناسبة، ليست مجرد مشكلة شخصية في لسان أمين حسن عمر، بل هي نافذة صغيرة نطل منها على شيء أكبر كثيراً؛ الثقافة السياسية التي صنعتها الإنقاذ. ثقافة لم تتعلم أن المواطن المختلف خصم سياسي له حقوق، وإنما عدو ينبغي تحقيره؛ ولم تنظر إلى المعارضة باعتبارها مكوناً طبيعياً في المجتمع، وإنما خيانة؛ ولم تتعامل مع الدولة باعتبارها ملكاً عاماً، وإنما غنيمة سياسية وأيديولوجية.
ومن هنا يصبح لسان أمين حسن عمر أكثر من مجرد لسان سيئ. إنه، في تقديري، لسان سلطة كاملة.

سلطة بدأت انقلابها في ٣٠ يونيو ١٩٨٩ بإقصاء الآخرين من الدولة، ثم بنت نظاماً يقوم على التمكين، وأقامت دولة الحزب داخل دولة الوطن، وانتهى بها الأمر بعد ثلاثة عقود إلى سقوط مدوٍّ في ديسمبر ٢٠١٨ وأبريل ٢٠١٩. ومع ذلك، يبدو أن بعض رموزها لم ينسوا شيئًا ولم يتعلموا شيئاً. حتى بعد أن فقدوا السلطة، ظلوا يتحدثون باللغة المتعجرفة نفسها؛ نحن الوطنيون وغيرنا خونة؛ نحن أصحاب الحقيقة وغيرنا جهلة؛ نحن الإسلاميون وغيرنا أعداء الدين؛ نحن من يحدد من يستحق الانتماء إلى الوطن ومن يُطرد رمزياً منه.

وفي ٢٠٢٥ ذهب أمين حسن عمر إلى حد وصف دعاة وقف الحرب بأنهم ليسوا “شركاء في الوطن”، بل شركاء للدعم السريع، ووصفهم “بأعداء الوطن” ودعا إلى محاكمتهم. أي إن الرجل لا يكتفي بالخلاف مع خصومه حول الحرب والسلام، وإنما ينتقل سريعاً إلى التشكيك في وطنيتهم وإخراجهم معنوياً من دائرة الوطن. وفي يناير ٢٠٢٦ ظهر مجدداً مدافعاً عن الحركة الإسلامية، نافياً أن تكون لها أية مسؤولية عن إشعال الحرب، ومعتبراً أن اتهام الإسلاميين بذلك يخفي اتهاماً للجيش نفسه بأنه جيش إسلامي. وهنا تتجلى المفارقة. الرجل الذي يجد كل هذه الأوصاف الجارحة لخصومه، يبدو أكثر رفقاً حين يأتي الحديث عن تجربة الحركة الإسلامية التي ينتمي إليها. هناك تصبح اللغة أكثر تهذيباً، وتظهر التفسيرات والتبريرات والمراجعات. أما الخصوم، فلا يحتاجون إلى حجة؛ يكفي كلب أو بوم أو مومس أو حنيطير! وهذه ليست قوة. إنها، في جوهرها، عجز. فالشتيمة هي أسهل أنواع الانتصار الوهمي. لا تحتاج إلى معلومة، ولا إلى وثيقة، ولا إلى برهان. يستطيع أي شخص أن يشتم أي شخص. أما أن تأخذ كلام محمد الفكي مثلاً، وتفككه بنداً بنداً، وتثبت للقارئ أين أخطأ ولماذا، فذلك هو الامتحان الحقيقي للعقل.

وأمين حسن عمر، الذي يدّعي أنه رجل كتابة وفكر، كان أولى الناس بأن يعرف الفرق بين هزيمة الفكرة وإهانة صاحبها. والأغرب أن وصف الرجل بالغرور والتعالي ليس جديداً. ففي أرشيف يعود إلى سبتمبر ٢٠٠٧ نجد نقاشاً كاملاً دار حول ظهوره في برنامج تلفزيوني وحول اتهامه بالغرور. ونُقل عنه يومها قوله، في معرض حديثه عن كيفية رده على من يهاجمه، ما معناه؛ إذا أعطيتني “بونية” فلا تنتظر مني منديل ورق، بل سأرد عليك البونية. كما نُقل عنه دفاعه الصريح عن النظام بقوله إن هذا النظام فكرته وحزبه ولذلك يدافع عنه. أي أننا لا نتحدث عن أمين حسن عمر الذي تغير فجأة في شيخوخته السياسية. نتحدث عن نمط قديم ومستقر. بل إن كاتباً سودانياً روى عنه أنه رفض في مناسبة سابقة محاورة عبد الرحمن الغالي بزعم أنه ليس من “رصفائه”. وهذه رواية صحفية لا أضعها في درجة التوثيق نفسها التي أضع فيها عباراته المنشورة مباشرة، لكنها تتسق مع صورة التعالي التي لاحقت الرجل منذ سنوات طويلة.

والغرور، من الناحية النفسية والفلسفية، ليس دائماً دليلاً على فائض الثقة بالنفس كما يتوهم صاحبه؛ فكثيراً ما يكون حاجةً مستمرة إلى إثبات التفوق أمام الآخرين. فالإنسان الواثق حقاً لا يحتاج إلى تصغير خ٠صمه حتى يبدو كبيراً، ولا إلى إهانته حتى يشعر بقيمته، ولا إلى تحويل كل اختلاف فكري إلى امتحان لذكائه ومكانته. أما المغرور فيبني لنفسه مرآةً لا يرى فيها إلا صورته مكبّرة، ثم يغضب من العالم لأنه لا يراه بالحجم نفسه الذي يرى به نفسه. وفلسفياً، يبدأ الغرور الحقيقي عندما يفقد الإنسان القدرة على الشك في ذاته؛ حين ينتقل من كونه صاحب رأي إلى مالك للحقيقة، ومن محاور للآخر إلى قاضٍ عليه، ومن إنسان يجوز عليه الخطأ إلى ذات تتوهم أنها معيار الصواب والخطأ والذكاء والجهل. ولعل هذا هو المدخل الأنسب لفهم جانب من خطاب أمين حسن عمر. فالمشكلة ليست فقط أنه يختلف مع محمد الفكي سليمان، أو عمر الدقير، او قحت، أو النور حمد، أو الحزب الشيوعي، وإنما الطريقة التي يضع بها نفسه في موقع أعلى من المختلف معه؛ موقع من لا يكتفي بتفنيد رأي خصمه، بل يشعر بحقه في تحقيره.

ولعل المفارقة الأعمق أن أمين حسن عمر، الذي يحب الظهور في هيئة المثقف واسع الاطلاع، يفترض أن يكون أكثر الناس إدراكاً لحقيقة قديمة في تاريخ الفكر؛ كلما اتسعت معرفة الإنسان اتسعت معها معرفته بحدود معرفته. أما اليقين المطلق بالتفوق على الآخرين فليس دائماً علامة على عمق المعرفة؛ وقد يكون أحياناً علامة على العجز عن رؤية الذات من خارج مرآتها. ولذلك فإن السؤال الذي تفرضه لغة أمين حسن عمر ليس؛ لماذا يكره خصومه إلى هذا الحد؟ بل سؤال أكثر إثارة؛ لماذا يحتاج رجل يعتقد أنه متفوق عليهم فكرياً إلى كل هذا الجهد لإخبارنا بأنهم أدنى منه؟ وربما هنا تحديداً تلتقي النفس بالفلسفة والسياسة؛ حين يعجز الغرور عن إثبات التفوق بالحجة، يحاول إثباته بالإهانة؛ وحين لا يستطيع إسقاط فكرة الخصم، يحاول إسقاط كرامته. وعندها لا تعود البذاءة حادثاً لغوياً عابراً، بل تصبح المرآة التي تكشف ما حاول الغرور طويلاً أن يخفيه. اذاً الغرور يصبح قضية عامة عندما يتحول إلى طريقة في ممارسة السياسة؛ عندما يعتقد السياسي أن مخالفه أقل منه ذكاءً وأخلاقاً ووطنيةً وإنسانية، وأنه لذلك لا يستحق الحوار وإنما يستحق الاحتقار. وأمين حسن عمر، في تقديري، يعاني تحديداً من هذا النوع من الغرور؛ غرور أكبر كثيراً من المنجز الذي يستند إليه. وهنا يحق لنا أن نسأل سؤالاً بسيطاً؛ ما الإنجاز الفكري أو السياسي الاستثنائي الذي يمنح الرجل كل هذا الشعور بالتفوق؟

كان أمين حسن عمر واحداً من قيادات نظام حكم السودان ثلاثين عاماً. ثلاثون عاماً تكفي لبناء دولة، وتكفي أيضاً للحكم على تجربة. فماذا كانت حصيلتها؟ انتهى السودان في عهد الإنقاذ إلى انفصال الجنوب، وحروب أهلية ممتدة، وعزلة دولية طويلة، وأزمات اقتصادية متلاحقة، وتمكين حزبي أفسد مؤسسات الدولة، ثم انتهى النظام نفسه بثورة شعبية أطاحت برأسه. ومن يحمل على ظهره إرث تجربة كهذه يفترض أن يكون أكثر تواضعاً أمام التاريخ، لا أكثر استعلاءً على الناس. كان الأولى بالرجل، بعد كل ما جرى، أن يسأل نفسه؛ أين أخطأنا؟ لكنه، بدلاً من مراجعة التجربة بصرامة، يبدو شديد الانشغال بتوزيع شهادات الوطنية والأخلاق والعقل على الآخرين. وهذه واحدة من أعجب مفارقات الإسلام السياسي السوداني؛ أن بعض الذين حكموا السودان ثلاثين عاماً يتصرفون حتى اليوم وكأن الشعب هو الذي يجب أن يقدم لهم كشف حساب، لا العكس. والأشد تناقضاً أن أمين حسن عمر يقدم نفسه من داخل مرجعية إسلامية، بينما الإسلام الذي يتحدث باسمه وضع للسان من القيود الأخلاقية ما يجعل هذا القاموس كله موضع سؤال. فأي تربية إسلامية تلك التي تجعل المخالف “كلباً”؟
وأي مشروع أخلاقي يحتاج إلى “المومس” لتصفية حساب فكري؟ وأي دعوة إلى الفضيلة تختزل امرأة في “خصرها وصدرها”؟ وأي أدب اختلاف هذا الذي يبدأ بالحيوان وينتهي بالإيحاء الجنسي؟

المشكلة ليست أن أمين حسن عمر يستخدم لغة حادة. نحن أنفسنا نكتب بحدة، وننتقد بقسوة، ونسمّي الاستبداد استبداداً والفساد فساداً، ولا نطالب أحداً بأن يحول السياسة إلى جلسة مجاملات. لكن هناك فرقاً هائلاً بين أن تقول إن الفكرة فاسدة وبين أن تقول إن صاحبها حيوان؛ وبين أن تثبت أن الموقف منافق وبين أن تطعن في جسد امرأة؛ وبين أن تقول إن الحزب ارتكب خطأ تاريخياً وبين أن تحول أعضاءه إلى كائنات أدنى. الأولى سياسة. والثانية بذاءة. والمفارقة التي ربما لا ينتبه إليها أمين حسن عمر أن الشتائم التي يوجهها إلى الآخرين لا تستقر عليهم طويلاً؛ إنها ترتد سريعاً إلى صاحبها. فهو عندما يسيئ لمحمد الفكي، لن يسأل القارئ العاقل أولاً؛ هل محمد الفكي كذلك؟ بل سيسأل؛ ما الذي جرى لهذا الرجل حتى يكتب بهذه اللغة؟ وعندما يستدعي “المومس” في خلاف فكري، لا تنقص قيمة النور حمد؛ وإنما تنخفض قيمة الحوار الذي يديره أمين حسن عمر. وعندما يختزل امرأة في خصرها وصدرها، لا يكشف شيئاً عن المرأة بقدر ما يكشف عن الطريقة التي ينظر بها هو إليها. وهكذا تعمل البذاءة دائماً؛ يظن صاحبها أنه يلطخ خصمه، فإذا به يرسم صورته هو.

ولذلك فإن القضية هنا أكبر من محمد الفكي وأمين حسن عمر. إنها قضية لغة سياسية نريد لها أن تنتهي مع الدولة التي أنتجتها. نريد سوداناً يستطيع فيه الإسلامي والشيوعي والليبرالي والقومي والمستقل أن يختلفوا حتى أقصى درجات الاختلاف، ثم يعود كل واحد منهم إلى بيته مواطناً كامل الكرامة. نريد وطناً لا يملك فيه أحد مفاتيح الوطنية. لا أمين حسن عمر. ولا محمد الفكي. ولا نحن. الوطن ليس ملكاً لحزب، ولا للحركة الإسلامية، ولا لتحالف سياسي، ولا لجيش، ولا لمليشيا. والسياسة التي لا تبدأ باحترام إنسانية الخصم ستنتهي، عاجلاً أو آجلاً، بمحاولة إلغائه. وهذا بالضبط أحد الدروس التي كان يفترض أن نتعلمها من ثلاثين عاماً من حكم الإنقاذ.

أما أمين حسن عمر، فربما يحتاج إلى مراجعة أبسط من كل مراجعات الحركة الإسلامية الكبرى التي يحب قادتها الحديث عنها. لا تحتاج مؤتمراً. ولا ورقة فكرية. ولا ندوة. تحتاج فقط إلى مرآة. يقف أمامها الرجل، ويقرأ بهدوء الكلمات التي كتبها في وصف خصومه، ثم يسأل نفسه سؤالاً واحداً؛ هل هذه حقاً لغة الرجل الذي يريد أن يقنع السودانيين بأنه صاحب فكر ومشروع أخلاقي؟ فإن لم يجد في السؤال ما يدعوه إلى المراجعة، فليواصل. وليكتب ما يشاء. لأن البذاءة، بعد حد معين، تتوقف عن الإساءة إلى من تُوجَّه إليهم، وتصبح تعريفاً بصاحبها. وعندها لن نحتاج إلى كتابة سيرة طويلة لأمين حسن عمر. سيكفي أن نقول؛ هذا رجل أراد أن يمشي بين السودانيين في هيئة المفكر، لكن لسانه ظل يسبقه فيفضحه؛ حتى غدت البذاءة، حين تبحث لها عن قدمين تمشي بهما في المجال العام، تجد ضالتها فيه.

فأمين حسن عمر… البذاءة تمشي على رجلين.

khirawi@hotmail.com

Author
علاء خيراوي

علاء خيراوي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
تضارب للأنباء حول حقيقة الضوء والانفجار بشرق السودان مساء أمس
هجمات الطائرات المسيرة الانتحارية تفتح الباب امام تدويل الحرب السودانية
منبر الرأي
الجيش في أبيي .. فرض قوّة العين بالقانون .. بقلم: عمر قسـم السيد
منبر الرأي
أف لكم…. ولما تقولون! .. بقلم: محمد التجاني عمر قش
منبر الرأي
نماذج من التعبير عن المحبة النبوية في الأدب السوداني الحديث

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

تعليقات لجوناثان استيل حول التداعيات السالبة لتوقيف الرئيس البشير … بقلم: حسن احمد الحسن /واشنطن

حسن احمد الحسن
منبر الرأي

في تغييب الإسلام والشريعة من بيان حزب الأمة .. بقلم: د. عشاري أحمد محمود خليل

عشاري أحمد محمود خليل
منبر الرأي

أحزابنا المغلوب على أمرها والسيف القاهر … بقلم: د. عزت ميرغني طه

د. عزت ميرغني طه
منبر الرأي

يا أرضَ فضِّ الإعتصام تطهّري وادعي بنيك إلى التروس واثأري .. بقلم: سعيد عدنان – لندن

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss