التقدير الأولي للكميات التي تم تجميعها من النحاس عن طريق مليشيات الدعم السريع و الناهبون من جيش الكيزان بلغت ما بين سبعمائة ألف إلي مليون طن. تم تجريد بنايات الخرطوم. تمّ أيضا تدمير و جمع الموصلات الكهربائة من حوالي ألف و خمسمائة محوّل كهربائي تجدون هذه البيانات في مركز الأعمال و حقوق الإنسان و هو منظمة لا ربحية يمكنك التعرف عليها من الرابط أدناه
https://www.business-humanrights.org/ar/%D9%86%D8%A8%D8%B0%D8%A9-%D8%B9%D9%86%D8%A7
مع إن تقارير المركز تركز علي أن الناهبون فقط من مليشيات الدعم السريع لكننا نعرف أن هذه المليشيات عضوية الصلة بنظام الإسلاميين المجرم الذي حكم السودان من 1989م إلي اليوم . و يبدو أن تسريح و إيقاف إنتشار قوات الشرطة حدث جرّاء التنسيق بين دوائر الفساد في السلطة الإسلامية الحاكمة و عصابات الدعم السريع. تم تعطيل قوات الشرطة فقط لجعل عمليات النهب ممكنة لأن الشرطة تعرف كيف يتم تجميع الأدلة علي الجرائم
تستخدم أسلاك النحاس في التوصيلات الداخلية للمباني و البيوت لما للنحاس من مقاومة نوعية منخفضة تجعله لا يتسبب في الحرائق. أما خطوط الضغط العالي و التوصيلات بين المحولات في الشوارع فهي كوابل مصنوعة من لفائف الحديد الصلب المغطاة بالألمنيوم ، الحديد الصلب لتوفير الصلابة و الألمنيوم لنقل الكهرباء. المقطع الرأسي للكيبل يظهر سلك من الحديد الصلب في المركز و غطاء من الألمنيوم.
تم شحن الأطنان المنهوبة من وسط السودان إلي سوق النِعام في شمال أبيي و منه إلي جنوب السودان لإعطائه الأوراف اللازمة للصادر و الشهادات المنشأ و غيرها إلي يوغندا عبر الحدود بين جنوب السودان و يوغندا و في يوعند إستلم تجار الحروب من الهنود و غيرهم بضايع شرعية بأوراق زأئفة تم تجهيزها في جنوب السودان و يوغند لتدخل السوق العالمي.
لقد ساعدت مليشيات فاغنر المتحولة للفيلق الأفريقي و مركزها جمهورية أفريقيا الوسطي و تمّ تكرار نفس السيناريو من معبر أم دافوق و جمهورية أفريقيا الوسطي و من ثم إلي جمهورية روسيا و بلا شك إيران و الصين . و نفس السيناويو تكرر للمرة الثالثة في معبر أدري/ الجنينة لجمهورية تشاد و من ثم! إلي اوربا خاصة فرنسا عبر مواني تونس و الجزائر و إنكشف هذا الأمر في ضيق حكومة الولايات المتحدة من سيطرة فرنسا علي مدخلات تضصنيع المياه الغازية و غيرها الصناعات التي تعتمد علي الصمغ العربي كصناعة الدواء و غيرها.
لم تنحصر المنهوبات فقط علي كوابل الكهرباء و أسلاك النحاس إنما إتسعت لتشتمل علي الذهب و الصمغ العربي في الممر الغرب سوداني و الشمال سوداني نحو مصر و الشرق سوداني نحو أثيوبيا و أرتيريا
في مقالات قادمة سنتتبع ما يهدر من موارد عبير المعابر الحدودية بين السودان و مصر و بين السودان و أثيوبيا و أرتيريا و ليبيا. بإختصار كانت كل الدول المحاددة للسودان شريكة في الجريمة.
خلقت هذه الشبكات قوي متعددة من المدنيين و رجال المليشيات و تعمل هذه القوي جنباً إلي جنب مع عناصر الحركة الإسلامية جاهدة لإفشال إي مسعي لوقف الحرب. في مقالات قادمة سنبحث عن المستفيدون من نهب مختبرات السلالات الجينية للمنتجات في القطاعين الزراعي و الرعوي.
ما يهمنا هو جهد هذه القوي في تعطيل مسارات السلام و وقف الحرب. من هنا يبدو جلياً خطل مشاريع التسوية السياسية التي تستصحب قيادات المليشيات و الحركات المسلحة فهذه القوي الآن هي جزء من إقتصاد الحرب و لهم أدوار في خدمة جيش الكيزان من جهة قيادات الجندويد و الدعم السريع من جهة أخري. و في الأخير نقول أصحي يا تِرٍس حتي تفوق العقول من حكاية شكرا حمدوك.
طه جعفر الخليفة
كندا – اونتاريو – هاملتون
في 17 يوليو2026م
taha.e.taha@gmail.com
