باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 9 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
يسن جعفر عبدالله عيسى
يسن جعفر عبدالله عيسى عرض كل المقالات

أي دولة نريد؟ (6)

اخر تحديث: 9 سبتمبر, 2026 10:05 مساءً
شارك

أي دولة نريد؟ (6)
من إعادة بناء المؤسسات إلى تأسيس دولة تتسع لجميع السودانيين
بقلم: د. يسن جعفر عبدالله عيسى
إذا كان السؤال في المقال السابق هو: أي مواطنة نريد؟ فإن السؤال الذي يفرض نفسه الآن هو: أي دولة تستطيع أن تحمي هذه المواطنة وتضمنها؟
فالمواطنة لا يمكن أن تعيش طويلاً في ظل دولة ضعيفة أو منحازة أو عاجزة عن فرض القانون. كما أن السلام مهما كانت أهمية الاتفاقات التي توقع باسمه يظل هشاً إذا لم يجد دولة قادرة على حماية حقوق مواطنيها وإدارة اختلافاتهم وتحقيق العدالة بينهم، وتوفير الحد الأدنى من الأمن والخدمات والفرص.
ولهذا فإن الحديث عن السودان بعد الحرب لا ينبغي أن يبدأ فقط من سؤال: كيف نعيد بناء ما دمرته الحرب؟ وإنما من سؤال أعمق: هل نريد إعادة بناء الدولة التي كانت قائمة قبل الحرب، أم نريد أن نبني دولة مختلفة تتعلم من أسباب انهيارها؟
فالحرب التي اندلعت في الخامس عشر من أبريل لم تكن مجرد مواجهة عسكرية بين طرفين. لقد كشفت هشاشة عميقة في بنية الدولة وأظهرت إلى أي مدى يمكن أن يصبح غياب المؤسسات الفاعلة والقانون العادل والأمن العام كارثة على المجتمع بأكمله. وعندما تراجعت قدرة الدولة على حماية الناس وممتلكاتهم لم يتوقف الأمر عند حدود انهيار الخدمات وإنما امتد إلى العلاقات الاجتماعية والثقة بين االمواطني وفتح المجال للخوف والاستقطاب والانتقام والنهب والوشاية وغيرها من الممارسات التي تناولنا بعض جوانبها في المقال السابق.
ومن هنا فإن إعادة بناء الدولة ليست مشروعاً عمرانياً لإعادة المباني والمرافق فقط وإنما هي قبل ذلك مشروع لإعادة بناء السلطة العامة نفسها: لماذا توجد الدولة؟ ولمن تعمل؟ ومن أين تستمد شرعيتها؟ وما حدود سلطتها؟ وكيف تضمن ألا تتحول مؤسساتها مرة أخرى إلى أدوات للصراع بدلاً من أن تكون مظلة لجميع المواطنين؟
هذه الأسئلة ليست جديدة على السودان. فقد ظلت أزمات الدولة منذ الاستقلال مرتبطة بصورة أو بأخرى بمسائل السلطة والهوية والمركز والهامش والعلاقة بين المدني والعسكري وتوزيع الموارد والفرص وطبيعة الحكم المحلي وموقع الأقاليم المختلفة في صناعة القرار الوطني. وقد تعاقبت أنظمة سياسية متعددة وتغيرت الشعارات والمشروعات بينما ظلت بعض الأسئلة الأساسية بلا إجابات مستدامة.
وقد يكون للاستعمار دوره في تشكيل الدولة الحديثة وأنماط إدارتها وعلاقات المركز بالأقاليم والمجتمعات إلا أن مسؤولية الدولة الوطنية لا يمكن أن تبقى معلقة على الماضي. فبعد الاستقلال أصبحت مسؤولية السودانيين أكبر في مراجعة هذا الإرث وتطوير مؤسساتهم وبناء صيغة سياسية تعبر عن واقعهم المتعدد.
المشكلة إذن ليست فقط في شكل النظام السياسي وإنما في فلسفة الدولة نفسها.
هل الدولة ملك لمن يصل إلى السلطة؟ أم أنها ملك لجميع المواطنين؟
هل مؤسسات الدولة امتداد للحزب أو الجماعة أو المؤسسة العسكرية التي تسيطر عليها؟ أم أنها مؤسسات عامة لا ولاء لها إلا للدستور والقانون والمصلحة الوطنية؟
هل السلطة غاية في ذاتها؟ أم وسيلة لخدمة الناس؟
هذه الأسئلة تبدو بسيطة لكنها في الواقع تمس جوهر الأزمة السودانية. فما دام الوصول إلى الدولة يعني امتلاكها فإن الصراع على السلطة سيظل صراعاً على الموارد والنفوذ والحماية وسيظل الخاسر الأكبر هو المواطن.
الدولة التي نريدها يجب أن تنقل السودان من منطق امتلاك الدولة إلى منطق خدمة الدولة.
فلا أحد يملك الدولة ولا حزب ولا قبيلة ولا جهة ولا مؤسسة عسكرية ولا جماعة دينية أو أيديولوجية. الدولة ملك عام ومؤسساتها ملك للمجتمع كله ووظيفتها الأساسية حماية الإنسان وصيانة الحقوق وإدارة الاختلاف وتحقيق المصلحة العامة.
وهذا يتطلب أن تصبح مؤسسات الدولة أقوى من الأشخاص وأن يصبح القانون أقوى من العلاقات والنفوذ وأن يصبح المنصب العام مسؤولية لا امتيازاً.
ولعل أهم درس كشفته الحرب هو أن الدولة التي لا تحتكر القوة وفق القانون تفتح الباب أمام تعدد مراكز القوة وعندما تتعدد مراكز القوة يصبح المواطن هو الحلقة الأضعف.
ولهذا فإن بناء الدولة بعد الحرب يتطلب معالجة العلاقة بين السياسة والسلاح معالجة جادة. فلا يمكن بناء دولة مستقرة إذا ظل السلاح وسيلة للوصول إلى السلطة أو حماية المصالح أو فرض الإرادة السياسية. وفي المقابل فإن معالجة هذه المسألة لا تكون بالإقصاء أو الانتقام وإنما ببناء مؤسسات أمنية وعسكرية مهنية تعمل تحت سلطة مدنية دستورية وتخضع للقانون والمساءلة وتضع أمن المواطن والوطن فوق أي ولاء آخر.
لكن الدولة ليست جيشاً وشرطة وقضاءً فقط. الدولة أيضاً مدرسة ومستشفى وطريق وماء وكهرباء وإدارة محلية وعدالة وفرصة عمل. ولذلك فإن المواطن لا يشعر بوجود الدولة من خلال الخطابات السياسية وإنما من خلال الخدمة التي تصله والحق الذي يحصل عليه والقانون الذي يحميه.
وعندما يعيش المواطن في منطقة يشعر فيها أن نصيبه من الدولة أقل من غيره وأن الخدمات والفرص والموارد تتركز بعيداً عنه فإن الحديث عن المواطنة المتساوية يصبح ناقصاً. ولهذا فإن بناء الدولة الجديدة يحتاج إلى معالجة جذور التفاوت التنموي والسياسي وإعادة النظر في طريقة توزيع الموارد والسلطات ومنح الأقاليم والمجتمعات المحلية دوراً حقيقياً في إدارة شؤونها.
وهنا لا ينبغي أن يُفهم الحديث عن اللامركزية باعتباره مجرد تقسيم إداري. فاللامركزية الحقيقية هي أن يشعر المواطن بأن صوته مسموع وأن القرار الذي يمس حياته ليس دائماً بعيداً عنه وأن المجتمعات المحلية قادرة على المشاركة في تحديد أولوياتها وإدارة مواردها ومراقبة مؤسساتها.
الدولة التي تتسع للسودانيين جميعاً يجب أن تكون أيضاً دولة تحترم التنوع. فالتنوع الجغرافي والثقافي واللغوي والاجتماعي ليس عبئاً ينبغي للدولة أن تتخلص منه وإنما واقع يجب أن تنعكس آثاره في مؤسساتها وسياساتها ونظام حكمها.
ولا يمكن بناء دولة وطنية مستقرة إذا ظل جزء من السودان يشعر بأنه خارج دائرة الاهتمام أو إذا ظلت مناطق بعينها أكثر حضوراً في السلطة والموارد من غيرها. فالعدالة في الدولة ليست فقط مساواة قانونية وإنما أيضاً شعور جماعي بالإنصاف.
وهذا يقودنا إلى قضية أخرى لا تقل أهمية: العدالة.
لا يمكن أن تقوم الدولة الجديدة على النسيان. فالحرب خلفت ضحايا ومفقودين ونازحين ولاجئين ودمرت ممتلكات وانتهكت حقوقاً وأحدثت جراحاً عميقة. وإعادة بناء الدولة تتطلب آلية عادلة للتعامل مع هذه الملفات تقوم على الحقيقة والمساءلة وجبر الضرر وتفرق بين المسؤولية الفردية والمسؤولية الجماعية.
فالعدالة التي نحتاجها ليست عدالة انتقام وإنما عدالة تمنع تكرار الجريمة. وليست مهمتها إعادة إنتاج الصراع وإنما إعادة بناء الثقة بين المواطن والدولة.
وفي الوقت نفسه فإن الدولة الجديدة تحتاج إلى عقد واضح مع المجتمع حول قواعد اللعبة السياسية. فلا يكفي أن نغير الأشخاص أو الحكومات إذا بقيت القواعد التي تنتج الأزمة كما هي.
نحن بحاجة إلى قواعد تحدد بوضوح علاقة السلطات ببعضها وتضمن التداول السلمي للسلطة وتحمي الحقوق والحريات وتمنع احتكار الدولة من أي جهة وتفتح المجال أمام المشاركة السياسية والاجتماعية وتضمن استقلال القضاء وحرية الإعلام وحق المجتمع المدني في العمل ومشاركة النساء والشباب في صناعة القرار.
لكن كل ذلك لن ينجح إذا ظل بناء الدولة مشروعاً نخبوياً مغلقاً.
فالدولة الجديدة يجب أن تُبنى بمشاركة السودانيين أنفسهم. لا يمكن أن تقرر النخب وحدها شكل الدولة التي سيعيش فيها الجميع. ولا يمكن أن تقتصر عملية إعادة البناء على القوى السياسية والعسكرية. يجب أن يكون للمجتمعات المحلية والقيادات الأهلية والنساء والشباب والمثقفين والأكاديميين والمهنيين ورجال الدين ومنظمات المجتمع المدني والنازحين والمتأثرين بالحرب مكان حقيقي في النقاش حول مستقبل الدولة.
وهنا يعود بنا الطريق إلى المقال الأول.
فالحوار الذي تحدثنا عنه منذ البداية لا يكون هدفه فقط إنهاء الحرب وإنما الوصول إلى توافق وطني حول الدولة التي نريدها.
والتوافق لا يعني أن يتفق السودانيون على كل شيء. فهذا غير ممكن ولا مطلوب. وإنما يعني أن يتفقوا على القواعد التي تسمح لهم بالاختلاف دون أن يتحول الاختلاف إلى عنف وأن يتنافسوا على السلطة دون أن تتحول الدولة إلى غنيمة وأن يختلفوا في الرؤى دون أن يسعى أحدهم إلى إلغاء الآخر.
هذه هي الدولة التي يمكن أن تحمي المواطنة.
دولة لا تسأل المواطن أولاً: من أي قبيلة أنت؟ ومن أي منطقة؟ وما موقفك السياسي؟ وإنما تسأله: ما حقك الذي يكفله القانون؟
ودولة لا يكون فيها الأمن امتيازاً لجماعة والعدالة امتيازاً لجماعة والتنمية امتيازاً لجماعة وإنما تكون فيها الحقوق عامة والواجبات عامة والمسؤولية عامة.
إن السودان لا يحتاج بعد هذه الحرب إلى مجرد عودة الدولة وإنما إلى إعادة تعريف الدولة.
نحتاج إلى دولة لا تخاف من مواطنيها ولا يخاف المواطنون منها. دولة تحمي التنوع ولا تستخدمه للانقسام وتحترم الاختلاف ولا تعاقب عليه وتحتكر القوة بالقانون وتوزع السلطة والموارد بعدالة وتضع الإنسان في مركز سياساتها.
فإذا نجحنا في بناء هذه الدولة فإن المواطنة ستجد الحماية التي تحتاجها وسيجد السلام الأرض التي يمكن أن ينمو عليها. أما إذا أعدنا إنتاج الدولة القديمة بأدوات جديدة فقد ننجح في إيقاف الحرب لبعض الوقت دون أن ننجح في معالجة الأسباب التي جعلت الحرب ممكنة أصلاً.
وهنا تكمن مسؤوليتنا التاريخية: ألا تكون نهاية الحرب مجرد عودة إلى ما قبل الخامس عشر من أبريل وإنما بداية لمرحلة جديدة في تاريخ السودان.
مرحلة ننتقل فيها من دولة تُدار بالغلبة إلى دولة تُدار بالقانون ومن دولة تُختزل في السلطة إلى دولة تخدم المجتمع ومن مركز يحتكر القرار إلى وطن تتوزع فيه المسؤولية ومن مواطن يبحث عن الحماية داخل جماعته إلى مواطن يجد حماية حقوقه داخل دولة عادلة.
لكن بناء الدولة مهما كان مهماً يظل بحاجة إلى أساس أعمق من المؤسسات والقوانين. فالدولة لا تعيش بالقوانين وحدها والمجتمع لا يستقر بمجرد وجود المؤسسات. هناك اتفاق أوسع يجب أن يحدد العلاقة بين السودانيين أنفسهم وبينهم وبين الدولة وبين الحقوق والواجبات وبين السلطة والمجتمع.
اتفاق لا يفرضه طرف على الآخرين ولا يولد من صفقة بين النخب وإنما ينشأ من حوار وطني واسع حول السؤال الأكبر:
كيف نريد أن نعيش معاً وما الذي نتفق عليه رغم اختلافاتنا؟
ومن هنا فإن السؤال القادم في هذه السلسلة لن يكون عن شكل الحكومة وحدها ولا عن توزيع المناصب وإنما عن الأساس الذي ينبغي أن تقوم عليه الدولة والمجتمع معاً:
كيف نبني عقداً اجتماعياً جديداً للسودان؟
من إدارة الدولة إلى إعادة تأسيس العلاقة بين المواطن والوطن

Email: yassinddr@gmail.com

Author
يسن جعفر عبدالله عيسى

يسن جعفر عبدالله عيسى

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
كيف جرت التأميمات والمصادرة عام 1970م؟
مستقبل العرب في أفريقيا: من الهجرة القسرية إلى سؤال البقاء
منبر الرأي
خافي الله يا سمية أبو كشوه! .. بقلم: كباشي النور الصافي
الأخبار
إنجاز عالمي جديد للسودان بانتخاب الدكتور ياسر ميرغني .. الامين العام لجمعية حماية المستهلك عضوا بمجلس المنظمة الدولية للمستهلك
منبر الرأي
كتاب “عنف البادية” فتنة المجاز عند الكاتب اليساري .. بقلم: محمد المبروك

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الإسلاميون في متاهاتهم .. ابو قردة يدين الانقلاب ويتفاخر بالجهاد!! .. بقلم: ابراهيم سليمان

إبراهيم سليمان
منبر الرأي

هموم دارفورية؟

د. حسين أدم الحاج
منبر الرأي

إما حمدان أو لا سودان .. بقلم: إسماعيل عبد الله

طارق الجزولي
منبر الرأي

هل من بدائل للقمح الأوكراني والروسي؟ إنها الحرب .. إنه الخبز!. بقلم: مـحمد أحمد الجاك

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss