باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 12 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
الصادق حمدين
الصادق حمدين عرض كل المقالات

إنه عصر التفاهة والإنحطاط حين يستجدي المعلم مقابلاْ لجهده فيرمى له الفتات…

اخر تحديث: 12 يونيو, 2026 10:43 صباحًا
شارك

الصادق حمدين

قال الأديب الفرنسي فيكتور هوغو: “الأمة التي تنفق أقل على التعليم ستضطر أن تنفق أكثر على السجون.” وهي مقولة تختصر فلسفة بناء الدول وتكشف الفارق بين الحكومات التي تستثمر في المستقبل وتلك التي تنفق على معالجة الكوارث بعد وقوعها.

لقد بلغ التدهور في واقع التعليم مرحلة تدعو إلى القلق والغضب معاِ، حين أصبح المعلم، الذي يحمل على كتفيه مسؤولية صناعة الأجيال وتشكيل الوعي الوطني، مضطراً إلى استجداء أبسط حقوقه المعيشية. فكيف يمكن لأمة أن تحلم بالنهوض وهي تضع معلميها في ذيل سلم الأولويات؟

تداولت وسائل الإعلام، وعلى رأسها صحيفة “عين الحقيقة” الإلكترونية، أنباء عن صرف مبلغ (120) ألف جنيه سوداني لكل معلم بولاية الخرطوم عقب ضغوط الإضرابات والاحتجاجات. غير أن هذا الخبر يثير تساؤلاْ عميقاْ حول مدى تقدير الدولة للمعلم ومكانته. فهل يُعقل أن يكون هذا هو المقابل الذي يُمنح لمن يحمل على عاتقه مسؤولية بناء الأجيال وصناعة مستقبل الوطن؟

إن هذا المبلغ التافه، في ظل التدهور الاقتصادي المتسارع وغلاء المعيشة المريع، لا يكاد يحقق الحد الأدنى من متطلبات الحياة، بل قد لا يغطي سوى جزء يسير من الاحتياجات الضرورية ربما ليوم أو يومين لا أكثر. وإن اختزال حقوق المعلمين وتضحياتهم في مبلغ محدود كهذا لا ينسجم مع عظمة الرسالة التي يؤدونها، ولا مع حجم العطاء الذي بذلوه في خدمة الوطن والمجتمع.

إن ما يحدث ليس مجرد أزمة رواتب، بل أزمة رؤية وفهم لدور التعليم في بناء الدولة. فالحكومات التي تدرك قيمة الإنسان تبدأ استثماراتها من المدرسة، بينما الحكومات قصيرة النظر تؤجل دعم التعليم حتى تجد نفسها مضطرة إلى مضاعفة الإنفاق على السجون والمحاكم ومكافحة الجريمة والانحراف. فالمعلم الجيد يبني مواطناً صالحاً، والمواطن الصالح يبني مجتمعاً آمناً ومستقراً.

ما أشد الفرق بين الأمس واليوم. فقد كان المعلم رمزاً للهيبة والوقار والاحترام. كنا نراه في الطرقات فنشعر بمهابة حضوره، ونعتبر توجيهاته أوامر لا تُناقش. لم يكن ذلك خوفاً مذلاً، بل احتراماً عميقاً لمكانة من علّمنا الحرف والكلمة والمعنى. أما اليوم، فإن تراجع مكانة المعلم مادياً ومعنوياً يعكس تراجعاً خطيراً في سلم القيم المجتمعية.

ومن المؤسف أن دولاً أقل إمكانات وموارد تدرك هذه الحقيقة أكثر مما ندركها نحن في سودان الصراعات هذا. فحين يُمنح المعلم ما يستحقه من تقدير ورعاية، فإن المجتمع بأسره يجني ثمار ذلك استقراراً وتنمية وأمناً. أما حين يُترك المعلم يواجه ضغوط الحياة والعوز والإهمال، فإن الخسارة لا تقع عليه وحده، بل تمتد إلى كل بيت وكل مؤسسة وكل مستقبل ينتظر أبناء هذا الوطن.

إن الإنفاق على التعليم ليس ترفاْ ماليا ولا بنداْ ثانوياْ في الموازنة العامة، بل هو استثمار استراتيجي في أمن البلاد واستقرارها ونهضتها. وكل جنيه يُدفع للمعلم اليوم يوفر على الدولة أضعافه غداْ في معالجة آثار الجهل والفقر والجريمة والتخلف.

إننا نوجه نقداْ واضحاْ للحكومات بسبب تقصيرها المزمن في دعم قطاع التعليم وتحسين أوضاع المعلمين، فالأمم لا تُقاس بعدد الأبراج والطرق فحسب، بل بمقدار احترامها لمن يصنعون الإنسان. وإن استمرار تجاهل معاناة المعلم هو تجاهل لمستقبل الوطن نفسه.

يبقى المعلم والمعلمة حجر الأساس في بناء الإنسان وصناعة المستقبل، فهم منارات الوعي ورواد النهضة الحقيقية للأوطان. ومن هنا، فإن الاستثمار في المعلم ليس إنفاقاً عابراً، بل هو استثمار استراتيجي يدرّ أعظم العوائد، لأن الوعي والمعرفة هما رأس المال الحقيقي لتقدم الأمم ورفاهها. وإن من الوفاء لهذه الرسالة السامية أن يُخصَّص للمعلم يوم وطني يُحتفى فيه بعطائه وتضحياته، ليغدو عيداً قومياً يعبّر عن تقدير المجتمع لدوره المحوري في صناعة الأجيال وبناء الأوطان.

نتقدم بخالص الشكر والتقدير والعرفان لكل معلم ومعلمة، في السودان وفي كل مكان. أنتم حملة الرسالة النبيلة، وصناع الأجيال، وبناة الحضارات. مهما قصّرت الحكومات ومهما تنكرت السياسات، ستظلون أصحاب الفضل الذين تضاء بهم العقول وتنهض بهم الأمم.

umniaissa@hotmail.com

الكاتب
الصادق حمدين

الصادق حمدين

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
قراءة انطباعية-جمالية حول “رواية 48” لمحمد المصطفى موسى
الأخبار
الامم المتحدة تقول ان جنديا من قوة حفظ السلام قتل في السودان
هل تُبتلع نيويورك عمدتها الاشتراكي: ممداني بين الشارع والمؤسسة
القوار: محصول اقتصادي استراتيجي بين الزراعة والصناعة
منبر الرأي
شنْقَلة الرَّيكَة..! .. بقلم: عبد الله الشيخ

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

جماعة شيطانية نازية!! .. بقلم: نورالدين مدني

نور الدين مدني
منبر الرأي

الاحيح والنواح فى الدوبيت السودانى … بقلم: اسعد العباسى

أسعد الطيب العباسي
منبر الرأي

الصيدليات تصرخ.. وامعتصماه (2) .. بقلم: إمام محمد إمام

إمام محمد إمام
منبر الرأي

السودان ومصر .. مصالح وتحديات مشتركة .. بقلم: نورالدين مدني

نور الدين مدني
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss