أصل الحكاية
عندما أصدر الإتحاد العام قرارا في فترة الدكتور كمال شداد بمنع المدرب المصري مصطفي يونس بالعمل في السودان لم يأت هذا القرار من فراغ وكانت له حيثيات معروفة للجميع ملخصها الإساءات البالغة التي وجهها للسودان والسودانيين .. وهذا القرار كان يفترض أن يستمر للأبد لأن الإهانة التي وجهت لنا لاتغتفر ولن يمسحها الزمن .. إلا أن مجدي شمس الدين تعامل مع هذه الإهانة بإستخفاف عندما قال في تصريحه أن مصطفي يونس ليس محكوما بالمؤبد ويمكن أن يعمل في السودان ..
في تقديري أن أمثال مجدي شمس الدين هم من يجلب لنا الإهانة بمثل هذه التصريحات غير المسؤولة والنتيجة الإساءات الأخيرة التي وردت علي لسان عماد النحاس مدير الكرة السابق بنادي المريخ في تصريحه لإحدي الاذاعات المصرية والتي رصدتها الزميلة (الزعيم) جاء في جزء منها : ( في السودان الظروف المعيشية صعبة إضافة إلي طريقة تفكير اللاعب السوداني والفكر الغريب لديه .. الكرة في السودان صعبة ومختلفة عن ماهي عليه في مصر .. وقاطعه مقدم البرنامج بالقول: كنا نعتقد أن مصر هي الحد الفاصل في السؤ الكروي فهل هناك بلد أسوأ من مصر كرويا فرد النحاس ( إحنا نحمد ربنا في ناس ليهم ربنا) ورد عليه مقدم البرنامج بالقول : هل هذه الاسباب التي جعلتكم تقدمون إستقالتكم من تدريب المريخ؟ فقال عماد النحاس: هذه بعض الأشياء التي جعلتنا نستقيل ولكن هناك أشياء كثيرة تدخلات ، ظروف معيشية .. تفكير لدي اللاعب السوداني وفي هذه النقطة بالتحديد فإن تفكير اللاعب غريب علي عكس مايملكه اللاعب المصري ، اللاعب المصري يفكر دائما بطريقة إحترافية والعلاقات العامة في السودان تلعب دورا كبيرا في إنضباط اللاعبين) إنتهي .
كنت أود الإكتفاء بهذه الجزئية بدون تعليق مع تساؤل عن رأي مجدي شمس الدين في مثل هذه الإساءات غير المبررة التي تعكس المستوي الفكري المتواضع لهذا الرجل الذي لم يحلم بعد إعتزاله كرة القدم أن يكون مديرا لفريق الناشئين بناديه المصري السابق .. والذي خدمته الظروف ان يكون علي كرسي رئاسة نادي المريخ جمال الوالي صاحب التقليعات الادارية التي لاتنتهي ومنها بدعة (النحاس مديرا للكرة) إرضاء للمدرب الأكثر تواضعا البدري ..
وبدلا من أن يشكر المدعو النحاس المريخ لأنه وضع في سيرته الذاتية منصبا لم يكن يحلم به في يوم من الأيام كال الاساءات للجميع وبدأ من مجدي شمس الدين وإعتبر قوانينه من أهم أسباب التدهور الكروي بقوله ( قوانين اللعبة في السودان من اهم أسباب تدهور الكرة) ولم يترك اللاعب والاداري وحتي الظروف المعيشية أفتي فيها ..
مؤكد أننا لن ننتقد هذا السلوك بصيغة الجمع التي تحدث بها لأن حواء مصر أنجبت كثير من العقلاء الذين يجيدون فن الحديث .. ماذا يقال؟ ومتي يقال؟ وأين يقال؟ ويحترمون فوق كل هذا وذاك الآخر ولا يتعاملون بهذا التعالي الغريب وكأن هذا النحاس كان شيئا في عالم الكرة المصرية ..
لكن أعود وأقول أنه ليس المذنب في كل ماقال من إساءات فالمذنب والذي يتحمل المسؤولية كاملة من جعل له قيمة وأعطاه شرف الجلوس في هذا المنصب . خاصة وأننا إذا تبادلنا الادوار وخرج مثل هذا الحديث القبيح من مدرب أو إداري سوداني في حق الكرة المصرية واللاعب والإداري المصري قد لايدخل مصر من الاساس دعك من إيقافه عن العمل .
لذا علينا أن نعرف كيف نجبر مثل هذا المدعي علي إحترامنا بالقانون كما فعل الدكتور كمال شداد مع مصطفي يونس وليس بالتصريحات المهينة التي خرجت من مجدي شمس الدين.
hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم