اتحاد الكتاب السودانيين: حجر من قمر في مستنقع الفاشية .. بقلم: محمد عبد الجليل جعفر

قال صفوان الانصاري:
ولدت خلدا وذيخا في تشتمه   وبعده خرزا يشتد في العضد
ثلاثة من ثلاث فرقوا فرقا     فاعرف بذلك عرق   الخال من ولد 
فاما الخلد بضم الميم ضرب من الجرذان يولد اعمي فاما الذيخ ذكر الضباع وهو اعرج والخزز بضم الخاء وفتح مابعده وضم الحرف الاخير هو ذكر الارانب وهو القصير البدين والبيتين عن صفوان الانصاري وردا في معرض التهاجي بين الشعراء وقد وجههما لوالدة بشار برد ربما لانها انجبت بشارا واخوته ولايهمنا في هذا المعرض ان ننال من اشخاص وان حق علينا ان نشير الي ان بن الحزب الحاكم في الانظمة الشمولية ينجب من احشائه من الكيانات ماهو كل ذلك ومرة اخري نقول لايهمنا النيل من الاشخاص فما اهون الاشخاص في ميزان الرحمن جلت قدرته .
بل وما اهونهم في حساب التاريخ ومعيار من يصنع التاريخ من الرجال والنساء فماعسي ماسطر البعض ان يكون اذا ماقيس برجال مشفي النهر عبد الفضيل الماظ .
تطاير اللحم من كتفه فقد هابه الاعداء في وسن حضوره المهيب مستشهدا فامطروه بالرصاص حتي تطاير لحم الاكتاف ليتاكدوا قبل الاقتراب منه ليجدونه وقد انشطر الي نصفين لذخيرة كان يتمنطقها في وسطه لكانها نبوءه التاريخ ينبينا عن انفصال الوطن بعد استقلاله المجيد ليبحث حفيد الماظ نفسه عن وطن ياويه بدون اوراق ثبوتية فيا له من عدل صديقنا عادل(حفيد البطل الماظ) وتلك قصة اخري كما يقول اديبنا الطيب صالح.
اما القصة المتن اذا صح ان تكون هناك متون وحواشي لمآسي سوداننا الحبيب فهي علي الاقل في هذا المعرض ماخرج علينا به حواة النظام  من جراب ألاعيبهم بالغاء تسجيل اتحاد الكتاب السودانيين ونقف هنا علي ملحظ مهم هو ان حزب المؤتمر الوطني بات يناي بنفسه عن تنفيذ ادوار ممكن ان يلعبه دوبلير والدوبلير بلغة السينما شخص يؤدي الادوار الخطرة باجر بديلا عن البطل حفاظا علي سلامته الغالية وربما عمره الاغلي. اسند الدور هنا للحزب الاتحادي الديمقراطي جناح المؤتمر الوطني الذي يطلق عليه الاعلام احيانا حزب جلال الدقير الذي يعد احمد بلال وزير الثقافة الحالي احد اعضائه فانبري جوبلز النظام (وزير الثقافة) ليستل من اضابيره مسدسا وضح بعد ذلك انه طالما تحسسه داخل الدرج ضيقا وتبرما من الكتاب واقلامهم وارجو الايحدثني احد عن المستشارة والمادة (8)…الخ تلك الترهات فاللعبة بكاملها ما كان لها ان تتم بغير اوامر تهبط من حزب المؤتمر الي جناحه الاتحادي ثم للوزير ثم بعد ذلك كل الاجراءات شبه القانونية ان هي الا بلطجة ديوانيةفي دولة فاشية اما الملحظ الثاني فبصدد برلمان النظام ومن رئيسة لجنه الثقافة السيدة عفاف تاور ولا ادري هل هي في حزب المؤتمر الوطني بالاصالة ام بالوكالة مثل الوزير بلال.وفي الواقع لايهم العلم او الجهل بها كثيرا او قليلا فمن المعروف ان الثقافة في الانظمة الشمولية انما هي رديف للدعاية ولا تمت للثقافة بصلة خرجت علينا السيدة عفاف تاور بتبرير فج لقرار الغاء تسجيل اتحاد الكتاب حتي ان من طبخوا هذه الطبخة من التنفيذيين قد عجزوا ان ياتوا بما جادت به نائب الشعب من تبريرات(ولا اريد ان اسميها نائبة لان النائبة في اللغة هي المصيبة والطامة) كان حري بممثلة الشعب ورئيسة لجنة الثقافة ان تطلب من الوزير مايسمي بطلب احاطة او تقديم استجواب لتستجوب وزير الشعب عن حكمة تكسير اقلام الشعب وتكميم الافواه كان حري بها ان تستجوب السيد الوزير عن تلك الكارثة التي ولغ فيها دون ان يطرف لها جفن اقول كان وكان لولا ان من يراجع مواقف ممثلة الشعب يجدها دائما متصدرة لجوقات الهتيفة دفاعا عن التنفيذيين لا عن الشعب المفترض تمثيلها لهم فقد رايناها عبر شاشات الفضائيات تقود الهتيفة في قرية تابت بدارفور بحماس شاهد ماشفش حاجة .ونقول الا رحم الله شاعر الوطنية عبيد عبد النور استبدوا وسووا  القدر***وقالوا نحن السماء والقمر انتو مش من نوع البشر*** واليقول(بم) يبلع  حجر وليس الامر امر استبداد فحسب بل الامر الخطير ان الله قد ابتلانا بساسة هم نتاج للتصحر الوجداني والفكري وانهيار نظام التعليم من لدن مايو  ومابعدها.فقد مر علينا زمان كان رئيس الدولة حامل لشهادة الماجستير من جامعة بيروت اتفق معه من اتفق او اختلف فقد كان الازهري تربويا مسلحا بالماجستير وكان رئيس وزراء السودان السيد محمد احمد محجوب المهندس والقانوني الضليع الشاعر والخطيب المفوه باللغتين وكان في ذروة سنام كفاءات الخارجية من قال فيه الاديب الطيب صالح انه لايتصور الخرطوم الا قفرا اذا ماحضر ولم يجد جمال محمد احمد لقد كان المثقف الموسوعي جمال محمد احمد من احد مؤسسي اتحاد الكتاب السودان قد مر علي وزارة الثقافة نفسها رجل في قامة الدكتور منصور خالد لقد كان عمره في منتصف الثلاثينات عندماكان وزيرا للثقافة وتبني قيام جامعة افريقيا العالمية بمقترح منه وبتصور واسع تلك الجامعة التي استولي عليها الاسلاميين لاحقا وحولوها الي (كتاب)او (خلوة) كبيرة. لقد كان عمر منصور خالد وقتها في نصف عمر الوزير الحالي احمد بلال فانظر ياهداك الله الي كسب الرجال ما اشاده منصور ومايفعله بلالا  بالكتاب ورحمك الله يااعمي المعرة ابي العلاء:
واعملتني رجال في مآربها   كانني جمل للناس ابريت
ناس اذا نسكوا عدوا ملائكة      وان طغوا فهم جن   عفاريت
بريت للامر لم اعرف حقائقه             فليتني من حساب الله  بريت
لقد انجب السودان من القادة الاداريين من هم في قامة مامون بحيري وتربويين من في قامة السيد عبد الرحمن علي طه ورجال قانون من في قامة ابوقصيصة وابورنات وهنري رياض لقد مر علي السودان رجال اضافوا للمناصب ولم تضف لهم اخذت من جهدهم وعرقهم بل وعمرهم ولم ياخذوا منها غير مكاسب الدار الباقيةواكرم بها من مكاسب.ثم امتحننا الله في زماننا هذا بساسة لو اراحنا الله من اثقالهم لكان وقتهم مكسبا لمجالس (الكوتشينة) والضمنة والشطرنج ولخرجوا من الوزارات باوزار العالمين ولن تجد لهم بعد ذلك في مواقعهم اثرا حتي علي غبار الكراسي التي اثقلوا عليها ثم لن تجد لهم مجدا من صنيع اللهم الا  لقب  وزير سابق في نظام شمولي وماكانت همته لتدرك الاستوزار لولا ان الوزارة في الانظمة الشمولية انما هي(ورد العشي) يرده ضعاف الهمم عندما يزهد الوا الفضل
وتخيروا ورد العشي فانه    عند العشي اليك يخلو المنهل
عندما تهاجر الكفاءات ويعف اصحاب النفوس الكبيرة ان يظلوا في مناصب اقدارها ان تظل مجرد ادوات لحزب آخر بوصف معكوس  لشعار القذافي شركاء لا اجراء لتجدهم اجراء لا شركاء مناصب يانف ان يقربها من يحترمون علمهم وقبل ذلك انفسهم فيالك من وطن ذي بطن بطران. ويالك من وطن هشابة تلدي (صمغ)وتلدي(كدابة) وطن ينجب من كليات الزراعة من في قامة الشهيدة ليلي زكريا صاحبة اختراع التقنيات المدهشة في البذور اشهرها بذور قصب السكر ولكن تخرج من ذات كليات الزراعة خبراء في(لحس الكوع) وطن ينجب من كليات الطب من في قامة جعفر بن عوف والتجانيين عامر والماحي وتنجب ذات الكليات خبراء بروتين القعونج وسماسرة الاستثمار من تجار الشنطة طبيب الاسنان المعجزة وطن يخرج من كليات القانون من ذكرناهم في هذه العجالة وغيرهم من الافذاذ كما ينجب لنا فقهاء قوانين سبتمبر وترزية الانظمة الشمولية من مستشارية السوء وحمالات الحطب مافات علي وزارة الحزب الاتحادي جناح المؤتمر الوطني ان اتحاد الكتاب ليس مجر(فريق كرة قدم يلعب في الليق) ولامجرد كيان لمن يراهم في بساطتهم وتوطئه اكنافهم لابناء شعبهم يحسبهم الجاهلون هونا اتحاد الكتاب السودانيين من اذا غاب عن المحافل الدولية تشظا القمر احجارا والتفتت الشمس ولولا اني علي يقين من ان حديثي عن نماذج واسماءمن اعضاء اتحاد الكتاب  قد يغضب من يرد ذكرهم من اسماء لانهم لن يقبلوا مايحسبونه اطراء وهو حقهم المستحق تواضعا وحياء اقول لولا ذلك لذكرت من نماذج واسماء ما اذا لو مررت علي سيرتهم مرور الكرام لوجدنا عضوية حزب الوزير وعضويه مؤتمره الوطني ومثقفيه(ان وجدوا) واقفين تحت اخمص قدرات اولئك اتحاد الكتاب من نال جائزة الامير كلاوس العالمية واتحاد الكتاب السودانيين من يرفد المكتبات السودانية والعربية بل والعالمية لترجمات اعمالهم بشتي لغات العالم بينما الوزير يردد مقوله ممجوجة وقديمة عن ان القاهرة تكتب وبيروت تنشر والخرطوم تقرا السيد وزير الثقافة في هذا المقام مثل (غفير المحالج) وغفير المحالج مع تقديرنا لهذا الكادح العظيم الا انه بطبيعة عمله ليس له علاقة بعمليات حلج القطن وكبسه وفرزة وحساباته واقتصاديات القطن المعقدة ولكن عندما يكون وزير الثقافة في علاقتة بالمنتج الثقافي كغفير المحالج فتلك جراءة لا يحمد عليها الا وزراء الانظمة الشمولية اذ هم كما اسلفنا محض وزراء دعاية والثقافة منهم براءة او هم منها ابرياء ودعوني اختتم بقصة عن جهالات اجهزة النظام القمعية التي لطالما اساءت لاقدار الرجال ففي بداية هوجة انقلاب البشير وزمرته الفاشية من صبية الاخوان المسلمين(حزب الجبهة القومية الاسلامية) صدر امر باعتقال البروفسر محمد عمر بشير مدير ومؤسس جامعة امدرمان الاهلية فارسل جهلة القوم من صبية اجهزتهم وبينما البروفسور بحضرة ضيف كبير وذي وزن تحركت الجلبة بالخارج فخرج يستطلع الامر ولما كان الرجل كبيرا كبيرا فقد خاطبهم بلطف(يا ابنائي معي ضيف مهم ولسوف احضر بعد انصرافه وارجوا ان تنصرفوا ولسوف احضر بنفسي حتي لانسئ جميعا لسمعة السودان) ولكن اني لجهابذه الجهل ان يعوا او يرعووا فما يهمهم هو تنفيذ الامر الاهوج في تلك الظهيرة الكالحة وما ان رمت الشمس باثقالها مخلفة سدف الظلام حتي اشتعلت وكالات الانباء بخبر اعتقال البروفسر محمد عمر بشير فاهتز النظام باركانه وارتعدت فرائصه وسرعانما ما امر السلطان باطلاق سراح البروفسر ولكن بعد ان وقع المحظور واساء القوم لسمعة وطن يعتقل ويهين علمائه لقد كان البرفسر العظيم من مؤسسي اتحاد الكتاب السودانيين واليوم يضرم احمد بلال عود الثقاب في مخزن البارود بهذا الاجراء الاهوج باستخدام موظفي وزارته ولسوف يسلك الاتحاد الطريق القانوني الي منتهاه ولكن نصيحة اهمس بها في اذن جلالة الوزير لاتظنن ياسيادة الوزير ان حزب المؤتمر الوطني سوف يكافئك ان مايفعله هذا الحزب دائما وابدا هو ان يمسح  ادرانه باردان التابعين ويرمي بالخرقة بعد ذلك في مزبلته ولسوف تتحمل وحدك وحزبك الصغير حزب الاتحادي هذا الجرم الفادح وهذا الخطا الشنيع وقد اسمعت ان ناديت حيا

محمد عبد الجليل جعفر \شاعر وقاص\
عضو اتحاد الكتاب السودانيين
20 فبراير\2015                         
mohamad_abdogafar74@yahoo.com
//////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً