ارحموا الهاربين للخارج

عصب الشارع
صفاء الفحل
بعد أن ضاق الحال بحكومة اللجنة الأمنية واصبحت عاجزة أمام الصرف البذخي لوزراء الأمر الواقع في بورتسودان لم تجد امامها غير مطاردة المواطنين اللاجئين الهاربين من جحيم الحرب خارج البلاد وحولت سفاراتها بالخارج الى مواقع للجبايات بلا رحمة أو نظرة للظروف التي يعيشها هؤلاء اللاجئون وبدلا من تقديم الدعم لهم في هذه الظروف عملت علي مطاردتهم لإمتصاص ما تبقى في عروقهم من دم وإنتزاع ماتبقى من مدخراتهم التي سلبت ونهبت…
في مصر وهي نموذج لأكثر الدول التي لجأ إليها الهاربون يقبع المئات من السودانيين في السجون منذ أشهر خاصة في مناطق الصعيد المصري أو الحدود بين البلدين في ظروف بالغة القسوة ومعاملة في منتهى السوء بينما لم تفكر البعثة الدبلوماسية هناك في زيارتهم ولو لمرة واحدة ولن نتحدث عن معسكرات اللجوء في تشاد والجنوب وغيرها من دول الجوار حيث لم تتكرم واحدة من بعثات الجباية المتواجدة بتلك الدول التي نطلق عليها عرفا دبلوماسية بالتكرم وزيارة تلك المعسكرات حتى بعد متابعتها لما تنقله وسائل الإعلام والمنظمات الإنسانية عن الموت جوعا ومرضا داخلها.
من سوء حظ المواطن السوداني أن حكومة الأمر الواقع الانقلابية تعتبر القنصليات بالخارج مواقع للجباية بل إنها تحدد ربطا شهريا لكل دولة حسب كثافة الهاربين إليها وآخر ما تفتق به عقل الحكومة المفروضة على البلاد هو إرسال بعثات للدول التي هرب إليها الفارون من الحرب لإصدار وتجديد جوازات السفر بأسعار دولارية وما يتبع ذلك بكل تأكيد من جبايات أخرى متعددة ولم تفكر ولو للحظة في القول بأنها ستقدم الدعم للمحتاجين وبحث مشاكل هؤلاء الذين فقدوا كل شيء داخل الوطن
نحن بكل تأكيد لا ننتظر خيرا من حكومة الأمر الواقع في بورتسودان ولكننا نأمل أن تدع الهاربين من جحيم الحرب في (حالهم) بدلا عن هذا التحايل لسرقة ما تبقى معهم من أموال، هذا إن لم تقم بأضعف الإيمان بمتابعة أحوالهم مع حكومات الدول المتواجدين فيها فالقنصليات وجدت أساسا لخدمة المواطن لا لامتصاص دمه فارحموا الفارين من جحيم الحرب
والثورة ستظل مستمرة ..
القصاص أمر حتمي ..
والرحمه والخلود للشهداء ..
الجريدة

عن صفاء الفحل

صفاء الفحل

شاهد أيضاً

البرهان وسط النيران..!!

عصب الشارع – صفاء الفحلمن الرياض إلى إريتريا ومصر ثم قطر، سافر أمس قائد المجموعة …

اترك تعليقاً