باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 21 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
وجدي كامل
وجدي كامل عرض كل المقالات

استعادةُ المواطن، كمرحلةٍ ثانيةٍ من الحرب عليه

اخر تحديث: 20 سبتمبر, 2026 10:01 مساءً
شارك

وجدي كامل

يقع مناصرو التنظيم الإخواني المسلّح وأعوانه هذه الأيام في واحدة من أكثر مفارقاتهم دلالة، وهم يكثّفون الدعوة إلى المواطنين للعودة إلى السودان، بينما يقيم كثير منهم خارج البلاد، ويعود بعضهم في زيارات قصيرة، ومهام مدفوعة الثمن لإطلاق حملات العودة، ثم يغادرون من جديد. وكانت آخر هذه الحملات حملة «وينو الكيماوي».

ليست الغرابة في أن يُدعى السودانيون إلى العودة إلى بلادهم؛ فالعودة الطوعية والآمنة والكريمة حقٌّ معترف به في القانون الدولي. ولكن الغرابة في أن الذين شاركوا في إنتاج الخطاب المؤيّد للحرب، أو وقفوا إلى جانب القوى المتحاربة، يظهرون اليوم في موقع من يستدعي المواطن للعودة، من دون اعتراف واضح بحقيقة ما جرى له، أو بمن دفعه إلى النزوح، أو بما فقده أثناء الحرب من أملاك وممتلكات وكرامة.

المشكلة الجوهرية هنا في تغيير موقع المواطن داخل الرواية نفسها. فالمواطن الذي كان ضحية للقتل والنهب والترويع وتدمير الممتلكات، واضطر إلى ترك بيته ومدينته وبلاده حفاظًا على حياته، يجري اليوم تقديمه في خطاب العودة باعتباره غائبًا ينبغي استعادته. انه في ذلك ينتقل من موقع من تعرّض للفعل إلى موقع من يُطلب منه أن يفعل؛ ومن موقع الضحية إلى موقع المسؤول عن إنقاذ ما تبقّى من البلاد.

اندلعت الحرب في 15 أبريل 2023، بعد تصاعد الخلاف بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع. وقد وقعت المعارك داخل المدن وبين الأحياء السكنية، فدفع المدنيون الثمن الأكبر من حياتهم وأمنهم وممتلكاتهم وكرامتهم. ولا يعني تحديد هذا التاريخ اختزال أسباب الحرب في عامل واحد، كما لا يعفي القوى السياسية والعسكرية التي أسهمت في إجهاض الانتقال الديمقراطي من مسؤولياتها السابقة، لكن التمييز بين تاريخ اندلاع الحرب وتفسير أسبابها ضروري حتى لا يتحول التحليل السياسي إلى مجرد ادّعاء.

فالحرب لم تدمر المدن والمنازل والمصانع والأسواق وحدها، بل عبثت بعلاقة المجتمع بذاكرته. وما يجري الآن يبدو في جانب منه أنّه محاولة لإعادة هندسة هذه الذاكرة، بأن يُنسى المواطن كيف خرج، وأن يُطرح بدلًا من ذلك السؤال عن سبب عدم عودته؛ وأن تتحول خسارته إلى واجب، بينما تختفي مسؤولية الذين صنعوا هذه الخسارة ولا تجري أيّة محاسبة.

لقد أُجبر ملايين السودانيين على النزوح داخل البلاد أو اللجوء إلى خارجها. وتشير تقارير الأمم المتحدة والمنظمة الدولية للهجرة إلى أن السودان شهد واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، مع استمرار حركة النزوح والعودة وتغيّر أعداد النازحين والعائدين بحسب تطورات القتال وإمكان الوصول إلى المناطق المتضررة. لكن هذه الأرقام تحتاج إلى قراءة دقيقة؛ فالعائدون قد يكونون أشخاصًا عادوا من نزوح داخلي أو من دول اللجوء، وقد تُعرض الأعداد أحيانًا بصورة تراكمية لا تعكس عدد الموجودين فعليًّا في لحظة واحدة.

ومع ذلك، تكشف تقارير النزوح والعودة حقيقة أساسية: العودة ليست نهاية النزوح بالضرورة.

فأن يعود الإنسان إلى مكانه لا يعني أن حياته عادت إليه. قد يكون البيت مدمّرًا، والعمل مفقودًا، والخدمات غائبة، والأمن هشًّا، والمدخرات مستنزفة، والعائلة متفرقة. وقد يواجه العائد خطر النزوح مرة أخرى إذا استمرت الاشتباكات أو غابت الحماية أو تعذّر الوصول إلى الغذاء والرعاية الصحية والتعليم. لذلك فإن العودة ليست مجرد انتقال في الاتجاه المعاكس لمسار النزوح، بل استعادة لشروط الحياة التي فقدها الإنسان.

ومن هنا تصبح الدعوة إلى العودة، إذا انفصلت عن سؤال المسؤولية، قابلة لأن تتحول إلى شيء آخر: استعادة المواطن قبل استعادة حقوقه.

فالمواطن مطلوب منه أن يعود إلى المدن المتضررة، وأن يساهم في اقتصاد منهار بدفع الضرائب والإتاوات، وأن يعيد تشغيل الأسواق والمؤسسات، وأن يشارك في إعادة إعمار ما فقده، بينما لا يُطرح السؤال الموازي بالقدر نفسه: من الذي يتحمّل كلفة الدمار الذي أخرجه من وطنه؟

لقد كان المواطن في الحرب هو من يدفع الثمن حين يُقتل، أو يُنهب، أو يُهجّر، أو يُحرق منزله، أو يعبر الحدود بحثًا عن مكان آمن. ثم يجد نفسه أمام خطاب يقول له: عد، فالبلاد تحتاج إليك.

لكن البلاد التي يحتاج إليها المواطن ليست مجرد جغرافيا يعود إليها؛ إنه يحتاج إلى وطن يعود إليه. والوطن الذي يعود إليه هو الذي يحميه من السلاح، ويصون بيته وملكيته، ويعيد إليه فرص العمل، ويضمن حقوقه، ويعترف بما تعرّض له، ويحاسب من اعتدى عليه. أما أن يعود إلى الخراب ثم يُطلب منه تحمّل كلفته، فهذه ليست استعادة للمواطن؛ إنها استعادة له بوصفه موردًا اقتصاديًّا.

وهنا يصبح الإنسان هو المتغير الوحيد في المعادلة عندما يُطلب منه أن يعود، وأن يعمل، وأن يدفع الضرائب والرسوم الرسمية، وأن يتحمل أعباء المعيشة وإعادة البناء، بينما يبقى السؤال عن الذين صنعوا الحرب معلّقًا. وحين يُنسى السبب ويُستدعى الضحية إلى تحمّل النتيجة، تصبح الذاكرة نفسها أداة سياسية.

يصبح السؤال: “لماذا لا يعود السودانيون؟” بديلًا عن السؤال الأسبق: “لماذا اضطر السودانيون إلى مغادرة بلادهم؟” ويصبح السؤال: “متى يساهم المغتربون في إعادة إعمار السودان؟” بديلًا عن سؤال آخر: “من الذي دمّر السودان، ومن يتحمّل مسؤولية إعادة إعمار ما دُمّر؟”

لذلك فإن أخطر ما في هذه الغرابة، او المفارقة ليس أن بعض الذين يدعون إلى العودة يعيشون خارج السودان؛ فالإقامة في الخارج ليست جريمة ولا تناقضًا في ذاتها. الأخطر هو أن يتحول الخارج الذي لجأ إليه المواطن هربًا من الحرب إلى تهمة، بينما يتحول الداخل الذي هُجّر منه إلى واجب عليه أن يعود إليه، من دون مساءلة كافية عن القوة التي دفعته إلى الخارج.

وفي هذا المناخ، يعود إلى الواجهة بعض الإعلاميين والناشطين المرتبطين بخطاب نظام عمر البشير وحزب المؤتمر الوطني، مقدّمين دعمًا سياسيًّا أو إعلاميًّا للقوى المتحاربة أو لقائد الجيش، بحسب مواقف كل منهم. ولا يصح تعميم هذه الصفة على جميع الأفراد من دون تحديد أسمائهم ومواقفهم ومصادر توثيقها.

لكن حضور هذا الخطاب يظل دالًّا على أن الإعلام قد يصبح جزءًا من المعركة على الذاكرة: من يحدد المعتدي والضحية؟ ومن يتحمّل مسؤولية ما حدث؟ ومن يُطلب منه أن يدفع ثمنه؟ ولهذا فإن معركة المواطن ليست فقط مع السلاح الذي هجّره، وإنما أيضًا مع الرواية التي تريد أن تنسى أنه هُجّر.

فالمواطن الذي غادر السودان لم يغادر بالضرورة لأنه تخلّى عن وطنه. كثيرون غادروا بعدما عجزت مؤسسات الدولة والقوى المسلحة عن توفير الحماية لهم، أو بعدما أصبح بقاؤهم محفوفًا بخطر القتل أو النهب أو القصف أو العنف. وبين التخلّي عن الوطن والفرار من الخطر فارق أخلاقي وسياسي لا يجوز محوه بخطاب العودة.

إن عودة المواطن ينبغي أن تكون نتيجة لاستعادة الوطن، لا بديلًا عنها. أما أن يُطلب منه أن يعود قبل استعادة شروط الحياة، وأن يتحمّل كلفة إعادة إعمار ما دمّرته الحرب، وأن يُلام على بقائه خارج البلاد، بينما يقيم الذين يدعونه إلى العودة خارجها، فذلك يضعه مرة أخرى في موضع من يدفع الثمن.

لقد دُفع المواطن أولًا إلى الخروج من الوطن. والآن يُطلب منه أن يعود إليه كي يدفع ثمن ما حدث فيه.

وهكذا يصبح المواطن ضحية الحرب مرة، وضحية الرواية التي تعقب الحرب مرة أخرى.

wagdik@yahoo.com

Author
وجدي كامل

وجدي كامل

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
واسوداناه تمت المقايضة التطبيع مقابل البراءة من تهمة الإرهاب .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
الرياضة
منتخب السودان يخسر وديًا أمام النيجر
قريش وبواكير الشعر .. بقلم: الطيب النقر
الرياضة
حي الوادي يتصدر المجموعة بعد كسب شكوى الفجر
منبر الرأي
حين تتعلم المدرسة أن تسأل- من يملك خيال الطفل السوداني؟

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

مسلسل سقوط الأنظمة الاستبدادية! .. بقلم: فيصل على سليمان الدابي

فيصل علي سليمان الدابي
منبر الرأي

جدل الثورة والتدخل الخارجي … بقلم: خالد التيجاني النور

خالد التيجاني النور
منبر الرأي

حول مفهوم الدولة وأنواعها وتعاطى كل نوع مع القضايا المصيرية للسودان – الشريعة الإسلامية مثالاً (3-4) .. بقلم: حسين أحمد حسين

طارق الجزولي
منبر الرأي

لهذه الأسباب: طالب مواطنو كسلا إقالة واليهم ! ! .. بقلم: صلاح توم

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss