اشادات ميدو!! .. بقلم: كمال الهِدي
25 ديسمبر, 2016
كمال الهدي
44 زيارة
تأمُلات
kamalalhidai@hotmail.com
• ليس هناك مشكلة في أن ينهزم الهلال من وادي دجلة أو حتى وادي حجلة طالما أن المباراة أتت ضمن تجارب إعدادية.
• صحيح أن أنديتنا لم يحدث أن سافرت لإقامة معسكر بمصر التقت خلاله بالأندية الكبيرة هناك.
• لكن الإعداد يظل إعداداً.
• ولا نستطيع أن نحدد ما إذا كان الأفيد للهلال أن يلاقي هذا المستوى من الأندية أم ذاك.
• فهو أمر يتوقف على فهم مدرب الفريق وأساليبه وطرقه ومعرفته بمستويات لاعبيه وما يريد أن يحققه من مثل هذه المباريات.
• وبنفس القدر لا يفترض أن نتناول المباريات التجريبية إعلامياً بصورة مبالغ فيها سواءً حقق الفريق الفوز أم تعرض للهزيمة.
• ليس هناك أدنى خطورة على أي فريق من نتائج مباريات تجريبية يؤديها قبل بداية الموسم، خاصة عندما يكون الفريق قد أجرى تغييراً كبيراً في تشكيلة لاعبيه واستقدم مدرباً جديداً.
• لكن الخطر كل الخطر في التهويل الإعلامي والافراط في انتقاد اللاعبين أو مدحهم.
• التركيز على صناعة المانشيتات بأي ثمن يورد أنديتنا دائماً الهلاك.
• والسبب هو هشاشة التركيبة النفسية للاعبينا والعاطفة الجياشة لجماهير الناديين الكبيرين.
• ولهذا يجد دائماً البعض فرصتهم في مثل هذه المباريات التجريبية.
• فإن فشل الفريق وجدت الصحف فرصتها لإثارة الجماهير بالمقلب الفلاني الذي تعاقد معه النادي.
• وإن تحقق الفوز يفرطون في الثناء على اللاعبين، سيما الجدد الذين حلوا بالكشف مؤخراً.
• في كل الأحوال يبحث الإعلام الرياضي السوداني – معارضاً كان أم مناصراً لسياسات المجلس – عن طرق للإثارة حتى ولو كان ذلك على حساب الهلال.
• خاض الهلال مباراته الأخيرة أمام ودي دجلة المصري وعندما انهزم الفريق بهدف كان لابد من صناعة مانشيتات بأي شكل.
• فركز المعارضون على فشل بعض النجوم الجدد في تحقيق الفوز على فريق ضعيف.
• وفي الجانب الآخر أصر المناصرون على الاستمرار رفع سقف توقعات الجماهير.
• ولما وجدوا صعوبة في ذلك في ظل الخسارة أمام فريق مغمور لجأوا لحيلة التصريحات.
• فقد تعددت تصريحات مدرب الفريق المصري والمحلل ميدو.
• ونُشر عنه أنه رشح الهلال لدوري المجموعات.
• ولا أرى في ذلك ما يستحق أن يكون عنواناً.
• فالهلال يفترض أن يكون المرشح أمام أي من منافسيه المحتملين.
• ومعلوم أن النادي الذي بلغ مراحل متقدمة للغاية في هذه البطولة وخاض نهائياتها مرتين في العامين 87 و92 لابد وأن يكون مرشحاً للوصول لدوري المجموعات وفقاً لنظام البطولة الجديد.
• كما طالعت تصريحات أخرى لميدو يتحدث فيها عن خطورة لاعب الهلال الجديد تيته.
• وحسبما نُقل إلينا فقد ( تغزل) ميدو في مهاجم الهلال واصفاً إياه بالخطير والمزعج.
• لكن تعالوا نكمل ما نُقل عن ميدو لنتناول ذلك بهدوء وعقلانية.
• أضاف ميدو في التصريحات المنقولة عنه ( أنهم استطاعوا الحد من خطورته والوصول إلى شباكهم، لكنه أوضح أنه سيفيد الهلال كثيراً في البطولة الأفريقية.)
• والسؤال المنطقي الذي يفرض نفسه هنا: ما دام وادي دجلة الذي لا ينافس إقليمياً على أي شيء استطاع أن يحد من خطورة تيته، فما الذي يمنع مدافعي الأندية التي ستقابل الهلال أفريقياً من فعل ذات الشيء؟!
• عندما نسعى للإثارة يفترض أن نفكر قليلاً قبل أن نكتب.
• فإن فعلنا ذلك يمكنا تقديم مادة معقولة ومقبولة للقاريء تكون مفيدة لأنديتنا في نفس الوقت وليس خصماً عليها.
• أما الجري وراء الإثارة هكذا دون تفكير أو تروِ، فقد يثلج صدور بعض القراء، لكنه يضر بأنديتنا كثيراً و( يغطس حجر كرة القدم السودانية أكثر مما هو غاطس).
• حتى إن قال محلل كلاماً غير منطقي لا يجدر بنا كصحافة أن نتهافت لنشره لمجرد أن قائله فلان.
• بالطبع لا يجوز أن يغير المحاور كلام من يحاوره، لكنه يستطيع أن يراجعه فيما قاله ( أعني أن يلاحقه بسؤال آخر يفسر السؤال السابق عندما لا تكون الإجابة مقنعة).
• وفي حالة ميدو كان لابد من توجيه السؤال: كيف تحدثنا عن خطورة لاعب و(تتغزل) فيه وتتوقع له دوراً كبيراً مع الهلال أفريقياً في حين أن لاعبي فريقك المحليين استطاعوا أن يحدوا من خطورته؟!
• لا أقصد مما تقدم حكماً سلبياً على لاعب لم أره حتى لحظة كتابة هذا المقال، لكنني أعني فقط أن نكون عقلانيين في تناولنا ونفسح لمثل هذا اللاعب وغيره الفرصة كاملة لاظهار مواهبهم وبعد ذلك نحكم لهم أو عليهم.
• ففي كل عام تتكرر ذات المشاهد والصورة.
• وتُعاد علينا نفس المناشيتات والعبارات المُلهبة لحماس الجماهير.
• وفي نهاية المواسم يكون حصادنا السراب.
• فقليلاً من الصبر والتريث عسى ولعل أن تتغير الأحوال.