اعتزال البرير وخطر الألتراس .. بقلم: حسن فاروق

أصل الحكاية

الهلال فوق صفيح ساخن .. هذا هو العنوان العريض للأحداث المتلاحقة داخل نادي الهلال منذ الهزيمة التي تلقاها الفريق أمام أنيمبا النيجيري علي الأرض ووسط الجمهور وما أعقبها من ردود أفعال كادت أن تقضي علي أخضر الفريق ويابسه من المجلس (المقلب) ولم تتوقف الأحداث بل تصاعدت وتيرتها حتي بعد النتيجة الإيجابية التي ضمنت له التأهل  أمام الرجاء البيضاوي علي أرض الأخير ووسط جماهيره إلا أن إعتزال قائد الفريق غطي عليها وتحول إلي حدث الساعة .. وظل التوتر هو سيد الموقف والفريق مقبل علي مبارة الترجي التونسي رغم مظاهر الهدوء المصطنعة بتكوين لجان وإجتماعات لاتتوقف لإنقاذ مايمكن إنقاذه وقد تكون هذه الكلمة أكبر من الواقع وهي بالفعل كذلك ولكن الإحساس بالخطر الذي ملازما للمجلس (المقلب) في الفاضي والمليان خلق أجواء مشحونة ضاعفها الإهتمام غير المسبوق بالنتيجة ليس علي المستوي الرياضي فقط ولكن وصل إلي مستويات عليا في الدولة .. قيل كثير من الكلام ودفعت كثير من الأموال هذا غير المعلن عنه كل هذه الظروف وغيرها جعل من مباراة تنافسية في البطولة الأفريقية معركة حربية يجب أن يتفوق فيها الفريق .. وهي ذات الظروف التي ساهمت في خسارة الفريق للمباراة وفقده لجزء كبير من حظوظ التأهل ..
ويؤكد ماذهبت إليه حول الهدؤ المصطنع وفي أوقوال أخري الهدوء الذي يسبق العاصفة الأحداث العاصفة التي ضربت البيت الأزرق إن جاز التعبير وكادت أن تقتلعه من جذوره بداية من (بونية) البرير (رئيس مجلس إدارة النادي) التي أصابت المجتمع الرياضي في مقتل قبل أن تطيح بالحكم الجزائري علي الأرض .. وإذا نظرنا إلي توقيت الإعتداء علي الحكم (بين الشوطين) سنصل إلي حقيقية أن الهلال دخل المباراة وهو مهزوم إداريا وفنيا لأن الخلل الإداري ينعكس بصورة مباشرة علي الفريق وهو ماحدث ويؤكد أيضا ماذهبت إليه من قبل في هذه المساحة عن الضغط العالي الذي يعيش فيه اللاعبون والجهاز الفني من المجلس (المقلب) الذي ظل يضعهم بإستمرار في قفص الإتهام ..
سأتطرق بتفصيل أكثر للبيان المهزلة الذي لم يدن فيه المجلس سلوك رئيسه المشين وحاول الإلتفاف بطريقة مخجلة علي حادثة مثبتة في تقرير المراقب والحكم وسأتناول (بونية) البرير التي يفترض أن يعلن بعدها إعتزاله العمل الرياضي ..
ولكن السلوك الذي حدث بعد المباراة من بعض المشجعين المنضويين تحت لواء عدد من روابط التشجيع (الألتراس) وغيرها وخطورة هذا السلوك يعطيه الأسبقية علي غيره من الأحداث .. فقد إحتلت هذه المجموعات دار النادي معلنة الإعتصام ورافضة مغادرة المكان مالم تنفذ كل شروطها التي يأتي علي راسها إقالة الجهاز الفني .. وبعيدا عن المسرحية التي نفذتها هذه المجموعات بالإتفاق مع مجلس الإدارة ليخرج قرار إقالة ميشو وبقية أعضاء الجهاز إمتثالا لرغبة الجماهير .. لأن قرار الإقالة كما يعلم الجميع صدر أكثر من مرة ولكن نتائج الفريق كانت تعطله ..
ومع ذلك دعونا نتعامل مع العبث المسمي إعتصام الجماهير ورغبة الجماهير بعيدا عن فصول المسرحية المتفق عليه مع المجلس علي أنها خطوة إتخذتها هذه المجموعات بالفعل .. السؤال الذي يطرح نفسه لماذا لم يسلمهم المجلس مسؤولية قيادة الفريق فنيا بعد إقالة المدرب ؟ فهم أفضل من يحدد إحتياجات الفريق الفنية والطريقة التي يجب أن يلعب بها ومن يلعب ومن لايلعب وهذا الحديث ليس من عندي ولكنه الواقع المأساوي الذي نعيشه وأصبح الكل فيه أصحاب قرار ومن لاينفذ قراره يهدد بالويل والثبور وعظائم الأمور .. مهزلة بكل ماتحمل هذه الكلمة من معني وإتجاهات خطيرة للتحكم في الواقع الرياضي من خلال مثل هذه المجموعات التي يجب ألا يتجاوز حدود حركتها تحت أسواء الظروف مدرجات المشجعين
وقبل أن نواصل مع الخطر الحقيقي القادم علي الكرة السودانية تعالوا نقرأ معا الشروط التي وضعتها هذه المجموعات للتنفيذ وإلا .. (عشنا وشفنا) والشروط حسب ماجاء علي لسان رئيس مجموعة ( ألتراس) ثلاثة أساسية كما قال وهي ( إقالة الجهاز الفني بأكمله .. إقاله الجهاز الطبي بأكمله .. مراجعة هيكلة دائرة الكرة )  .. وقال رئيس المجموعة الذي وضح بعد هذه الشروط (المنفذة) أنه الرئيس الفعلي للهلال .. إنهم كمجموعة يثمنون دور رئيس الهلال وقال في تصريحات (لعالم النجوم) أمس لابد من عمل معالجات حتي تستمر المسيرة وأكد أن الهلال عائد .. عائد وقال إنهم يفدونه بالأرواح والدماء ) إنتهي .. فاضل شنو ؟ ماأظن في حاجة بس مفروض المجلس (المقلب) بعد تسليم هذه المجموعات مقاليد أمور فريق الكرة والإشراف الفني الكامل عليه .. أن يتنحي لها للإشراف الإداري الكامل عليه … نحن وين ياجماعة؟
غدا أواصل لو كان في العمر بقية

hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]

عن حسن فاروق

شاهد أيضاً

لولوة مدربين .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية   اتوقف كثيرا عند تحليلات المدربين ، واحاول دائما الاستفادة من كل كلمة …

اترك تعليقاً