باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 7 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
صلاح أحمد الحبو
صلاح أحمد الحبو عرض كل المقالات

اغتيال الكفاءة… الجريمة التي سبقت انهيار الدولة السودانية

اخر تحديث: 7 يوليو, 2026 3:00 مساءً
شارك

د. صلاح أحمد الحبو

لا تنهار الدول حين تنفجر الحروب، بل حين تفقد قدرتها على إنتاج النخبة التي تديرها. فالحرب غالبًا ليست بداية الانهيار، وإنما نتيجته الأخيرة؛ أما الشرخ الحقيقي فينشأ عندما تتراجع الكفاءة من موقع القيادة، وتتقدم عليها اعتبارات الولاء والانتماء والاصطفاف.

وفي التجربة السودانية، يصعب فهم ما آلت إليه الدولة من دون التوقف عند هذه الحقيقة الصامتة. فقبل أن تتعطل المؤسسات، كانت معاييرها قد اختلت، وقبل أن تتشظى الجغرافيا، كانت الإدارة العامة قد فقدت بوصلتها. وما بدا لاحقًا انهيارًا مفاجئًا، لم يكن سوى حصيلة تراكم طويل من إضعاف الجدارة وإهدار رأس المال البشري.

إن أخطر ما أصاب السودان لم يكن نزيف موارده، بل نزيف كفاءاته. فقد تشكلت، عبر سنوات، بيئة مؤسسية جعلت التميز مصدر حرج، والاستقلال المهني موضع ريبة، حتى نشأت ثقافة غير معلنة يمكن وصفها بـ الاشتباه في الكفاءة؛ حيث يُقاس الإنسان بما يمثل من ولاءات أكثر مما يقدمه من قيمة، ويصبح السؤال عن الانتماء سابقًا على السؤال عن القدرة.

هذه الثقافة لا تُقصي الأفراد فحسب، بل تعيد تشكيل الدولة نفسها. فعندما يغيب الأكفأ عن مواقع القرار، لا تخسر المؤسسة موظفًا متميزًا، بل تفقد قدرتها على التعلم والتصحيح والتطوير. ومن هنا يبدأ ما يمكن تسميته بالفقر المؤسسي؛ وهو حالة تمتلك فيها الدولة الهياكل التنظيمية، لكنها تفتقد العقول القادرة على تشغيلها بكفاءة.

ولعل أكثر ما يكشف هذا الخلل أن السودانيين الذين تألقوا في الجامعات العالمية، والمستشفيات، والشركات، والمنظمات الدولية، هم أنفسهم الذين لم تجد الدولة في كثير من الأحيان مكانًا يليق بخبراتهم. إنها مفارقة لا تتعلق بندرة الكفاءات، بل بضعف البيئة التي تستوعبها. فالإنسان الذي ينجح خارج وطنه بالمعايير نفسها التي عجز عن النجاح بها داخله، لا يحمل دليلًا على تفوقه الفردي فحسب، بل يكشف أيضًا حجم الخلل المؤسسي في بلده.

ومن هنا فإن إعادة إعمار السودان لا ينبغي أن تُختزل في إعادة بناء ما هدمته الحرب. فالإعمار الحقيقي يبدأ بإعادة بناء قواعد الدولة نفسها، وأول هذه القواعد أن تكون الجدارة هي معيار الالتحاق بالخدمة العامة، والتدرج فيها، وقيادة مؤسساتها. فالدول الحديثة لا تُدار بمنطق الثقة الشخصية، وإنما بمنطق الكفاءة القابلة للقياس والمساءلة.

إن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من سياسة توزيع المواقع إلى سياسة إنتاج القيادات، ومن إدارة الولاءات إلى إدارة القدرات. فالدولة التي تكافئ القرب أكثر من الإنجاز، تعجز عن صناعة المستقبل مهما امتلكت من موارد. أما الدولة التي تجعل الكفاءة قيمة سيادية، فإنها تبني حصانة داخلية ضد الفشل قبل أن تبني حصانة ضد الأزمات.

لقد أثبتت الأزمة السودانية أن أخطر أنواع الفساد ليس المالي، بل الفساد المعياري؛ ذلك الذي يبدل قواعد الاختيار، فيجعل غير الأكفأ في المقدمة، ويحول التميز إلى استثناء، حتى يصبح الأداء الضعيف أمرًا طبيعيًا، بينما يُنظر إلى الأداء العالي بوصفه خروجًا على المألوف.

لهذا فإن معركة السودان الحقيقية ليست فقط استعادة الأمن، وإنما استعادة معيار الجدارة. فالحروب تنتهي باتفاقات، أما الدول فلا تنهض إلا عندما تستعيد احترامها للعقل، وتفتح مؤسساتها لأصحاب الكفاءة، وتتعامل مع الخبرة باعتبارها ثروة وطنية لا مصدرًا للمنافسة أو القلق.

إن اغتيال الكفاءة لا يترك ضحايا في صفحات الحوادث، لكنه يترك وطنًا أقل قدرة على النهوض. ولذلك فإن السؤال الذي يجب أن يسبق كل ترتيبات ما بعد الحرب ليس: من يتولى السلطة؟ بل: كيف نعيد الكفاءة إلى قلب الدولة؟ فهناك، وليس في أي مكان آخر، تبدأ استعادة السودان

habobsalah@gmail.com

الكاتب
صلاح أحمد الحبو

صلاح أحمد الحبو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
كيف اختطفت القاهرة والرياض وأنقرة والدوحة وابوظبي قرار الحرب في السودان؟
منشورات غير مصنفة
مشروع بيان للمثقفين السودانيين حول الأوضاع الراهنة للبلاد
الكتاب الأسود – اختلال توزيع السلطة والثروة في السودان، أو في شأن “إن لاقاك الدابي والجلابي” .. بقلم: الوليد محمد الأمين
الأخبار
توضيح من وزارة الصحة الاتحادية حول حالات اشتباه الكورونا في السودان
الأخبار
«مؤتمر لندن»: توافق على منع تقسيم السودان .. السعودية تدعو إلى دعم الحوار

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

بالأسماء والوظيفة الشرق الاوسط تكشف عن تعيينات البرهان للنظام البائد مرة اخرى بمراسيم موقعة منه مباشرة

طارق الجزولي
منبر الرأي

قضية إعلامية أم أمنية ؟! .. بقلم: صباح محمد الحسن

طارق الجزولي
منبر الرأي

جرائم كبيرة ضد الخادمات !! .. بقلم: أحمد دهب

طارق الجزولي
منبر الرأي

مؤتمر إعدام الإعلام ! .. بقلم: فيصل الباقر

فيصل الباقر
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss