د. فراج الشبخ الفزاري
في السابع والعشرين من مارس كل عام،يحتفل العالم ، وأهل الفن وعشاق المسرح خاصة ،بذكري اليوم العالمي للمسرح، حيث بدأ الاحتفال به منذ العام 1962 بمبادرة من المعهد الدولي للمسرح، بهدف التأكيد علي أهمية هذا الفن الجميل ودوره في التعبير عن القضايا المجتمعية والإنسانية.
ورسالة هذا العام،قام بكتابتها الفنان العالمي. المسرحي الشهير الأمريكي ويليم دافو، بينما قامت بترجمتها إلي العربية الباحثة اللبنانية مروة قرعوني..وقد تردد صداها عبر المسارح العالمية رغم صوت البندقية والحروب الأهلية والاقليمية التي تسود عالمنا المعاصر منذ عقود.
وفي زمن الحرب..يصبح المسرح أكثر اهمية كوسيلة للتعبير عن القضايا الإنسانية والاجتماعية ، وكمنبر للتوعية والثقافة والتبصير بمآسي وويلات الحروب..كما يلعب المسرح دورا في إعادة بناء الذاكرة الجماعية وتعزيز الحوار بين الثقافات..
المسرحيون يحتفلون باليوم العالمي للمسرح،هذه المرة، وفي مثل هذه الظروف الصعبة؛لتأكيد أهمية الفن في مواجهة الصراعات ولاعادة التأكيد علي دور المسرح في تعزيز التفاهم والحوار بين الشعوب.
وهناك العديد من الأعمال المسرحية التي تناولت ويلات الحرب لعل أقدمها مسرحية (انتجون) للكاتب اليوناني سوفوكليس ،التي
تناولت الحرب والاضطهاد….
ومسرحية الكاتب السوري وليد اخلاصي وعنوانها(أمريكا)
التي عرضت مأساة الحرب والدمار،ومسرحية
(الملك يموت)للكاتب الفرنسي ايونسكو،
ومسرحية(الغرباء).للكاتب الجزائري
كاتب ياسين..وغير ذلك من الأعمال المسرحية التي تبين وتؤكد علي بشاعة الحرب مهما كانت مقاصدها (النبيلة)
كما يروج لها الطغاة…
اليوم العالمي للمسرح..هو يوم الفرح الكبير لكل مسرحي العالم..وسيظل مناسبة ومنارة إبداعية وقوة ثقافية متوهجة كل عام مهما تراكمت في سمائها وتلبدت سحب الحروب وكارهي البشر كما عبر عن ذلك فولتير..في مسرحيته الشهيرة
بذات الأسم..
د.فراج الشيخ الفزاري
f.4u4f@hotm.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم