الأزهري دون تفويض من قاعدة الحزب طرح الدستور الإسلامي … بقلم: النعمان حسن

صوت الشارع    
حسب ما اوضحت لا يزال مسلسل  المواقف والمشاهد التى شكلت ازمة الديمقراطية فى حزب الحركة الوطنية  بسبب مواقف قيادات الحزب وبصفة خاصة مواقف الزعيم الازهرى  والتى اطاحت فى نهاية الامر بوجود الحزب فى الساحة السياسية وان تعدد مظاهر وجوده وتعددت مسمياته 
.فلقد كان الزعيم الازهرى  يصر على الانفراد بالراى وبمواقف الحزب بل ورؤاه  الفردية فى اهم واخطر القضايا  ولا لوم عليه طالما ان قيادات الحزب شريكة فى  عدم  تنظيم الحزب تنظيما ديمقراطيا مؤسسيا   لهذا من الطبيعة مع غياب التنظيم الديمقراطى  من القاعدة حتى القمة  حيث ان الحزب لم يشهد منذ نشاته كما قلت اى مؤتمر عام للحزب حتى رحيل  زعمائه وقياداته  واما مصيره بعد رحيلهم فانه لم يتبقى له من امل بعد ان هيمن عليه زعيم  طائفىة الختمية .وسادت نظرية لا تملك اى جهة ان تضع لها حلا بعد ان اصبح الحزب (بالميرغنى ما بقوم وبدونه ما بقوم) وهذا بكل اسف النتالج الطبيعىة  لمواقف قيادات الحزب وعلى راسها زعيم الحزب الازهرى رغم مواقفهم الوطنية  ولكن تبقى  المسئولية عن الاخفاق الديمقراطى عالقة بهم وبالزعيم شخصيا.والشواهد عديدة لا تقف على ما تم رصده فى الحلقات االسابقة:
ولعل اشهر ما عرف به الازهرى وشكل تغولا على الديمقراطية بياناته التى عرفت  ب(لمن يهمهم الامر سلام)  اعلانا بفصله لمن يخالف اوامره  ولعل اشهرهاموقفه من رحمة الله عليه الشريف زين العابدين الهندى: ففى انتخبات ما بعد ثورة اكتوبر اجمعت لجان الحزب فى الاحياء المكونة لدائرة البرارى  اجمعت على ترشيح الشريف  فى الدائرة  وهم يمثلون  الناخبين فى الدائرة الا ان الازهرى اصر على ترشيح  رحمة الله عليه  السيد ابراهيم جبريل  وباصرار امر الشريف ليسحب ترشحه الا ان الشريف تمسك بحق قاعدة الحزب فى الدائرة فما كان من الزعيم الا ان اعلن فصله من الحزب بهذه الكلمات الخمسة  
وجاءت النتيجة ان الاصوات القليلة التى حصل عليها ابراهيم جبريل افقدت الحزب الدائرةو كانت كفيلة  بان يحتفظ الحزب بدائرة البرارى المقفولة والتى خسرها الشريف لرحمة الله عليه لمرشح الحزب الشيوعى احمد سليمان بفارق بسيط فى الاصوات  بينما لم يحقق مرشح الازهرى الا قلة من الاصوات كانت كفيلة بضمان الدائرة للحزب والشريف. وثانيا وفى اول سابقة لها مدلولها عندما رفعت مجموعة من نواب الحزب مذكرة لزعيم الحزب حملت توقيع 17 من نواب الحزب طالبوا بالديمقراطية فى الحزب وطالبوا الزعيم تحديدا بان يشرك معه الهيئة البرلمانية للحزب فى اتخاذ القرارات المصيرية بحكم انهم يمثلون قواعد الحزب لغياب المؤتمر العام لقاعدة الحزب ولجانه  وكان هذا عنوانا واضحا للخلل فى مواقف زعيم الحزب.
اما اكبر جرائم وأد الديمقراطية عندما فاجأ الزعيم الازهرى قواعدالحزب باعلان  الدستور الاسلامى برنامجا للحزب فى الانتخابات  وهو برنامج لم يضع فى حسبانه ما يترتب عليه من  اضعاف موقف الحزب  وانتشاره  وسط مناطق السشودان المختلفة التى ترفد الهيمنة العغربية وةالاسلامية على الحزب  خاصة فى جنوةب السودان وبغض المناطق فى غرب السودان فى وقت كان المطلوب من زعامة الحزب ان تحترم الفوارق العنصرية والدينية  ليصبح الحزب حزب كل السودان بمختلف عنصرياته واديانه  وهى ذات السياسة التى قام عليها النظام الحالى للحكم  والتى ادت لانفصال الجنوب والتى فجرت  الكثير من الحروب الاهلية فى اكثر  مناطق السودان والتى تتهدده بمزيد من التمذق والتى مكنت العرب المستهدف لوحدة السودان ان يسخرها لتحقيق ماربه التامرية. ولم يكن اعلان ذلك البرنامج الذى قضى يومها على ما تبقى من الحزب والذى انفرد باعلانه الازهرى وقلة  من رفاقه الذين لا يعصون امره وبيان الكلمات الخمسة  للفصل من الحزب بالانتظار لمن  يعترض على قرار لم يكن صادراعن مؤتمر عام للحزب.
تلك كانت مسيرة الحزب مع الديمقراطية تحت ظل قياداته ورموزه الوطنية وعلى راسهم الشهيد الازهرى وكونو معى لنرى كيف جاءت نهاية الحزب
siram97503211@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً