أصل الحكاية
تحت هذا العنوان سيدخل الهلال العاصمي ملعب أستاد مدني لأداء مباراته الدورية اليوم أمام فريق الإتحاد ، والمتابع لمباريات الدوري وأداء فريق الإتحاد سيقف بكل تأكيد علي فريق عنيد ، مقاتل ، يلعب الكرة الحديثة ، التي تعتمد علي السرعة في التقدم والإرتداد وسيلحظ كذلك مدي تطور أداء اللاعبين وإنضباطهم في تنفيذ المهام الموكلة إليهم من مباراة لأخري ، والشاهد علي ذلك نتائج الفريق في تالأربع مباريات الأولي ، بخسارة لمبارة واحدة وتعادله في مباراتين وفوزه في مباراة .
خسارة فريق إتحاد مدني كانت في إفتتاحية مبارياته في الدوري الممتاز ، وأوقعته القرعة في مواجهة فريق كبير ومتمرس هو المريخ ، ونجح الفريق رغم الخسارة الكبيرة في كسب إحترام من تابعوا اللقاء من داخل الأستاد أو من خلال شاشة التلفزيون ، مقدما عرضا رائعا خاصة في شوط المباراة الاول الذي هدد فيه المريخ كثيرا مشكلا خطورة واضحة .
بعد مباراة المريخ لعب الفريق ثلاث مباريات لم يخسرها بتعادلين وفوز علي الند التقليدي الأهلي في ديربي مدني .
كل هذه المؤشرات تؤكد أن الهلال سيواجه فريقا قويا يتحرك لاعبوه داخل الملعب بإنضباط صارم ، ورغم قلة خبرتهم إلا أن الأداء طابعه الثقة ويظهر ذلك من خلال الهدؤ الاضح في الإستلام والتمرير وسرعة الإنطلاق في المقدمة الهجومية ، أيضا من المميزات التي لفتت إنتباهي في فرقة الإتحاد مدني ( الصبر) فثقة لاعبيه لاتهتز حتي لو إستقبلت شباكه أكثر من هدف كما حدث في مباراة المريخ ، ولايستعجل النتيجة ويصبر بنفس طويل لتحقيق النتيجة التي يسعي إليها ، وهو فكر لايتوفر إلا عند بعض الأندية الكبيرة وليس كل الأندية الكبيرة .
وهو السلاح الذي أتوقع أن يلعب به الإتحاد أمام الهلال بالتحفظ في الأداء واللجؤ للتكتل في المناطق الخلفية بإنضباط عالي ، ثم البحث عن ثغرات في المناطق الدفاعية لفرقة الهلال للنفاذ من خلالها وخطف نتيجة المباراة بإحراز هدف أو عدد من الأهداف .
ربما بني مدرب الفريق حداثة خطته علي الحالة النفسية والبدنية التي يعيشها نجوم الهلال بعد الخسارة القاسية في البطولة الافريقية من فريق سيو سبورت العاجي في مباراة الذهاب ، بجانب الإرهاق الذي صاحب الفريق من مباراة الإسبوع التي جمعت الهلال والمريخ في الديربي والرحلة الطويلة التي أعقبت المباراة ثم العودة والسفر مرة أخري مع المنتخب الوطني إلي كوماسي للعب أمام المنتخب الغاني في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم بالبرازيل ( 2014) .
مباراة اليوم بها ملامح من مباراة الهلال أمام سيو سبورت العاجي ، من ناحية الأداء من جانب الإتحاد مدني بإحترام الخصم حتي ولو علي أرضك ووسط جمهورك ، والإعتماد في بناء طريقة اللعب علي إمكانيات وقدرات اللاعبين بعيدا عن الفلسفة ، ثم اللعب علي أخطأء الفريق الخصم ، وهو مانفذه بإتقان فريق سيو سبورت العاجي وحقق به الهزيمة المذلة علي فريق الهلال .
لذا أري أن الهلال مطالب بإحترام فريق الإتحاد مدني والإستفادة إلي أقصي حد ممكن من تجربته في البطولة الافريقية للأندية أبطال الدوري ، ورغم الفوارق الكبيرة بين الفريق وإتحاد مدني ، إلا أن الخطورة تظل قائمة ، خاصة بعد أن ثبت بما لايدع مجالا للشك عدم تهيب فرق الممتاز لمواجهة الكبيرين الهلال والمريخ علي أرضهما ووسط جمهورهما أو بعيدا عن الارض والجمهور .
مباراة اليوم صعبة علي الهلال بكل ماتحمل هذه الكلمة من معني ، ولن ينجح في تخطي الإتحاد إلا بإحترامه ، مع التركيز وعدم التراخي في أي فترة من فترات المباراة ، عندها فقط يمكن أن يعود الفريق بالنقاط الكاملة.
hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]//////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم