§ مناديب موسى هلال يصلون إلى غرب كردفان إلى النهود حاضرة غرب كردفان سابقاً ويتصلون بأهلها ، حاضرتها التي تحولت بفعل النفط بقدرة قادر إلى الفولة ولا ضير في ذلك فبلاد العرب كلها لنا وطن . ربما أن ذاكرة المسئولين قصيرة ولا تستصحب ما مضى من الاحداث ، ولما كانت الذكرى تنفع المؤمنين لا بد لي أن أذكر بأن حركة خليل ابراهيم – رحمه الله – وصلت حتى ود بندة التي لا تبعد عن النهود كثيرا!!
§ الوتر الحساس الذي عزف عليه مناديب موسى هلال هو تهميش المركز والولاية للمحلية التي تمّ تقزيمها ونقل حاضرة الولاية لها حيث كانت تعتبر أكبر مركز في غرب كردفان أيام كردفان مديرية ومحافظة واقليم ، العزف كان على وتر فقر الخدمات الصحية والخدمية من ماء وكهرباء وصحة بيئة والفساد ببيع أراضيها فساد نخر وما زال ينخر في جميع مفاصلها ، وسأدلل على ما أقول : كهرباء النهود تتبع الشبكة القومية فهل يعقل أن تصل ساعات القطوعات إلى (20) ساعة وفي كثير من الاحيان باليوم .. هل المشكلة مشكلة مولدات أم وقود أم أموال للتسيير؟!!
§ في عهد نميري بدأت حملات محاربة العطش أي منذ ما يقرب الثلاث عقود وما زالت جمال الانقاذ والولاية تحمل الماء إلى لقاوة وأبوزبد والنهود عطشى ، بالطبع إذا انقطعت الكهرباء عانى المواطن في سبيل الحصول على شربة ماء ، الماء الذي قال عنه الله في محكم التنزيل ( وجعلنا من الماء كل شيء حي)..الاية . هل يعقل وقد دلفنا نصف العقد الثاني من الالفية الثالثة أن يشكو مواطنين في بلاد النيل والامطار والانهار العطش ويهدر من حصتنا من ماء النيل فبستفيد منه غيرنا؟!! .. الرئيس الراحل الفريق عبود هو من أدخل المياه لمدينة النهود من الآبار الارتوازية بعد أن كانت تشرب من الآبار والحفاير ، ومنذ ذلك العهد ومع تمدد المدن وتكاثر تعدادها لم يدخل عليها أي تطور ملموس بل إزداد العطش تفاقماً
§ النهود أكبر مركز للماشية في كردفان الكبرى وهي تساهم في الصادر والعملات الصعبة من الضأن الحمري ومن الابل والبقر ، هل تحتاج هذه الماشية التي تسهم في الاقتصاد الوطني إلى الماء الذي هو قوام حياتها ؟! السكان تفاءلوا بالانقاذ خيراً لتنقذهم من الظلام والعطش فخاب فألهم ، وفجاء وصل مناديب موسى هلال لاستقطابهم ويذكرهم بصدق تهميش الدولة لهم .. حزب المؤتمر الوطني يتلقى تقارير لا صلة لها بالواقع الذي يعيشه المواطن هناك ، الحكومة في غياب تام ، ومشاريع الولاية تتسم بقبلية وجهوية التنفيذ!!
§ مستشفى النهود الاقليمي أصبح حاله يغني عن سؤاله ، كتبت قبل ثمانية أشهر في هذا العمود عن الحال الذي آل إليه من أهمال وتردي مريع في جميع المناحي بعد أن زرته بصحبة الاخ عبدالله محمد محمود وابراهيم بشير عضو اللجنة الشعبية ، أقسم بالله كدت أن اتقيأ ، وناشدت المسئولين فما استجابوا، حتى بلغ بي الامر أن ناشدت سوداتل علها تمد يد العون لانقاذ اطفالنا لخدمة من الخدمات التي تقدمها للمجمتع ، ولكني كما لو أسمعت ميتاَ ، المستشفى وقسم الاطفال خاصة يخدم كثافة سكانية تصل إلى حدود شمال دارفور والاطفال يفترشون أرض القسم وكان القصور حسب الاخصائي رئيس القسم نقص المعدات وأي مال للتسيير .
§ تخيلوا أن صحة البيئة في المستشفى الذي يفترض أنه يحارب يُصدر من جوفه الأمراض لتكاثر الذباب والبعوض والنفايات فيزيد المرضى مرض على مرضهم ويُمرض الاصحاء من الزوار ، ولدي صور تثبت هذه التدهور المريع!!
§ بالأمس قرأت أن معدات طبية بالمليارات أرسلت لغرب كردفان وحقاً انتابني الشك إن هذه المجرد هي مجرد مخدر اعلامي لأن ما رأيته من تردي مريع لا يمكن إلا أن نسميه الاهمال الجسيم الذي عرض ويغرض حياة البشر للموت ، وأرى أن الاهتمام بالحيوان يفوق الاهتمام بانسان واطفال هذه المحلية، فالحيوان يُعد للصادر و يأتي بعوائد من العملات الصعبة أما الانسان لا يتم الاهتمام به، لأن لا قيمة له في سوق الصادر والعملات الصعبة!!ا .. ومنذ قت ليس بالبعيد صاحبت والى الولاية حملة اعلامية لافتتاح مشاريع النهضة في لقاوة وابوزبد فلماذا لم تشمل هذه النهضة أكبر محليات الولاية واعرقها
§ المحلية التي قدمت البروفيسور صالح أدم بيلو ، تاج السر والحسين الحسن ، جلال الدقير ، وعلي شمو ، يسين عمر الامام، مصطفى كمال راشد ” كيشو” ، والدكتور الشيخ جحا ، رموز الحركة الاسلامية ، والعلمية والثقافية والادبية ، النهود الذي تأسس فيها نادي السلام عام 1917
تشكو ظلم العهود الحاكمة المتعاقبة لها منذ فجر الاستقلال حتى عهد الانقاذ لسماحة أهلها الذين يؤثرون أنفسهم حتى ولو كان بها خصاصة ، وما زالوا يشاهدون بيع أراضي الخور التي ظهرت فيها مباني محلات فجأة النبت الشيطاني !!
§ هل بعد هذا كله نلوم موسى هلال أن يأتي بمناديب صحوته ليتصل بأهل المحلية بحجة أنهم مهمشون وأنه المنقذ لهم فيستقطبهم ، والله أعلم ماذا قال لهم مناديبه الذين اجتمعوا بليل في (أرقد فايق) … المناديب ضربوا مثل لاثبات التهميش بأن طريق الانقاذ الغربي حينما وصل حدود النهود توقف وبدأ من الناحية الغربية بعد أم تعدى قلب المدينة التي تمر به الشاحنات والحافلات للفاشر ، بل وزادوا أن النائب الاول عندما زارهم النائب الاول للرئيس شيخ على عثمان كان قد وعدهم بسفلتة الشوارع فغادر ، ومفارقة الطريفي لجملو ، وزار نائب الرئيس حسبو في 2014 بأن شفلتة الشوارع و حل مشكلة الكهرباء والمياه ستبدأ فور عودته إلى الخرطوم ، وما زال أهل المحلية منتظرون انتظار الشيعة للمهدي المنتظر !! … اليوم يومك يا هلال مناديبك فامرحوا كيفما شئتم، ففي غيبوبة الحكومة وتجاهل الولاية واهتمام المحلية بما لا يخدم السكان من اقتسام أراضي الخور .. آن لكم أن تمرحوا !! وبعد كل ما كتبت فلدي قناعة بأن لا شيء سيتجد، والحال لن يتغير، لأن مسئولينا لا يقرأون ما تكتبه الصحف فهم مشغولون بما هو أهم، كتوزيع واقتسام الااضي وكذلك الانتخابات حيث يريد كل واحدٍ أن يحجز له مكان في قطار الحكم . اللهم بلغت اللهم أشهد ـ بس خلاص .. سلامتكم،،،،،،،،،،
zorayyab@gmail.com <mailto:zorayyab@gmail.com>
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم