الترابي … الوجه الآخر من العملة .. بقلم: د. محمد عبد الحميد

 

بينما كنت أمارس عادة درجت علي القيام بها منذ فترة طويلة وهي إعادة قراءة كتاب كنت قد قرأته من قبل .. امتدت يدي لكتاب ضمن مكتبتي عنوانه (الدولة المستوردة- تغريب النظام السياسي. للكاتب برتران بادي ، ترجمة لطيف فرج ) وقد استوقفني نص في صفحة 153 لست أدري لماذا لم يستوقفني من قبل فرُحت أعيد قراءته مرة وأخري ، وكلما كنت أفعل كان يتراءي أمامي د.الترابي في مواقف كثيرة تارة وهو يخطب ، وأخرى وهو يكتب خاصة كتابه( الحركة الإسلامية.. التطور . الكسب والمنهج )، ثم ومن بعد طول تأمل فيما كتبه صاحب الكتاب كانت تخطر بمخيلتي ما درج الكثير من الناس علي تأكيده أن هنالك ثمة وجه تشابه في العملة بوجهها الثاني ….

حيث قال الكاتب في معرض حديثه عن المنازعة السياسية بين الأصل والحداثة 🙁 لقد تمكن الإخوان المسلمون أنفسهم مثلهم مثل جموع الحركات الإسلامية من الانتقال الي الفعل علي أساس مفهوم للتعبئة السياسية مستلهم من الأساليب اللينينية أكثر من استلهام المأثور الإسلامي : الواقع أن استراتيجيتهم المنبرية ، واسالبيهم التنظيمية وطريقة عملهم تغترف من قراءة ” ما العمل؟” – مؤلف لينين الأشهر- أكثر من قراءة القرآن…).

أضاف الكاتب بمقولته تلك الي قناعتي التي لم تتزحزح قط أن الترابي كان أفضل من قرأ لنيكولاي ميكافيلي كتابه (الأمير) وان كل سيرة حياته السياسية كانت تطبيقا لما ورد في نصائح ميكافيلي حول الحكم وما يجب أن يفعله السلطان. والآن أستطيع أن أقول إنني وجدت الإجابة علي السؤال الحائر الذي أطلقه د.منصور خالد مستغرباً عندما كان الترابي عراب نظام الانقاذ ومهندس كل قوانينه القمعية ( هل هذا هو الترابي الذي نعرف ؟!).

د محمد عبد الحميد

wadrajab222@gmail.com

عن محمد عبد الحميد

محمد عبد الحميد

شاهد أيضاً

قراءة نقدية في كتاب “كفاحي” لهتلر.. كيف صعد هذا الجاهل لسدة الحكم في ألمانيا؟

كتب الأستاذ الجامعي د. محمد عبد الحميدwadrajab222@gmail.com نشرتُ على صفحتي بالفيسبوك منشوراً بيّنتُ فيه أن …

اترك تعليقاً