الترويكا تدعو لحكومة مدنية تتمتع بمصداقية مستندة إلى اتفاق سياسي

الخرطوم ـ (الديمقراطي)

قالت دول الترويكا (أمريكا، النرويج وبريطانيا) إن حكومة مدنية يمكن أن تضع السودان في طريق التعافي، لكنها لن تتمتع بالمصداقية دون استنادها على اتفاق سياسي شامل.

وانقلب الجنرال عبدالفتاح البرهان في 25 أكتوبر 2021م على السلطة الانتقالية التي نصبتها ثورة ديسمبر بعد الإطاحة بنظام المخلوع عمر البشير، وواجه الشعب السوداني الانقلاب بمقاومة أبرز أشكالها المواكب الاحتجاجية التي نظمتها وتنظمها لجان المقاومة، وقابلتها السلطة الانقلابية بعنف وحشي.

وقالت دول الترويكا، في بيان حصلت عليه (الديمقراطي)، إن “السودان يواجه أزمة اقتصادية وإنسانية وسياسية. فقط حكومة انتقالية بقيادة مدنية وجدول زمني واضح وواقعي للانتخابات يمكن أن يضع البلاد على طريق التعافي، ما سيسمح باستئناف الشراكات الدولية بالكامل”.

وأضافت: “لن تتمتع أي حكومة بالمصداقية ما لم تستند إلى اتفاق سياسي شامل، وستعزز شرعية الاتفاق المشاورات الواسعة والاعتراف بالدروس المستفادة والتمثيل النسائي القوي في كل من عملية الحوار والحكومة الناتجة”. وحثت دول الترويكا “أصحاب المصلحة السودانيين على التحرك بسرعة لتحقيق مثل هذا الاتفاق، مع تجنب المواعيد النهائية المصطنعة”.

وأعلن ائتلاف الحرية والتغيير، السبت، عن عزمه إعلان رئيس وزراء بصلاحيات واسعة لوضع العسكر أمام الأمر الواقع، وذلك بالتزامن مع ترتيبات دستورية جديدة تضع السلطة في أيدي المدنيين.

وأشارت دول الترويكا إلى ضرورة أن يفي الجيش بالتزامه المعلن بالانسحاب من المشهد السياسي عند الاتفاق بين الأطراف المدنية على تشكيل حكومة انتقالية.

وتابعت: “المجتمع الدولي واضح في أن الدور العسكري المستقبلي يجب أن يتم الاتفاق عليه بالتشاور مع الجماعات المدنية من أجل ضمان انتقال مستدام، الى حين الوصول إلى الانتخابات”.

ومنذ أكثر من 8 أشهر، ظلت لجان المقاومة تقود الاحتجاجات السلمية ضد سلطات الانقلاب، بينما ظلت القوات الأمنية تواجه المظاهرات السلمية بالعنف المفرط، ما أدى لاستشهاد 116 متظاهرا.

وأبدى البيان رضا دول الترويكا عن “استعداد عدد من الأطراف السودانية مؤخراً لطرح مقترحات محددة بشأن الطريق إلى الأمام، نحثهم على مواصلة العمل معًا لتلبية مطالب الشعب السوداني بالحرية والسلام والعدالة”.

وأعلنت دول الترويكا مواصلة تشجيع المحادثات بين الأطراف السودانية لإيجاد حل سياسي والاستفادة من الموارد المتاحة من خلال الآلية الثلاثية المشتركة بين الاتحاد الأفريقي والايقاد ويونيتامس.

وكانت آلية ثلاثية مكونة من بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومنظمة الإيقاد، تعمل على تيسير عملية سياسية بين الفرقاء السودانيين، لكن مساعيها حتى الآن لم تفض إلى إنهاء الأزمة.

وعلى الرغم من إعلان الجيش في 4 يوليو 2022، ابتعاده عن العملية السياسية التي تيسرها الآلية الثلاثية إلا أن قواته لا تزال تعتقل وتعذب وتقتل الثوار السلميين في الشارع.

وتستخدم قوات الانقلاب الأسلحة المضادة للطيران والكلاشنكوف وسلاح الخرطوش الذي يطلق مقذوفات متناثرة ومسدسات تعمل بالليزر مسببة كسوراً في الأيادي، علاوة على القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع والأسلحة البيضاء؛ في قمع الاحتجاجات التي تُطالب بإسقاط انقلاب 25 أكتوبر 2021م على الحكم الانتقالي وسلطته المدنية.

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

وزير الخارجية: سلام لا يستجيب لرغبات أهل السودان لن يقوم.. والميليشيا إلى زوال

القاهرة – السوداني: أكد وزير الخارجية د. محيي الدين، رفض الدولة السودانية أي تسوية سلام …

اترك تعليقاً