تأمُلات
hosamkam@hotmial.com
• سكب بعض الأخوة كتاب المريخ حبراً غزيراً حول الدعم الحكومي الذي قيل أن الدولة قدمته للهلال في الأيام الفائتة.
• عبر هؤلاء الأخوة عن غضبهم الشديد تجاه الأموال الوفيرة التي مكنت الهلال من تسجيل أكثر من لاعب خلال فترة التسجيلات التكميلية بدلاً من أن يسعدوا لأن الهلال يمثل الوطن في بطولة أفريقيا الأولى ويعول الأهلة كثيراً على التقدم فيها وصولاً إلى نهايات سعيدة.
• لن ألوم هؤلاء الكتاب الحمر على عدم سعادتهم بقدرة الهلال على دعم فريقه قبل بدء دوري المجموعات، لأن هذا هو حال صحافتنا الرياضية المتخلفة.
• الصحف الزرقاء تبخس صفقة مريخية وتسعى للنيل من كل من يسجله المريخ.
• فترد عليها الصحف الحمراء بحملات أشد وأقسى من أجل تثبيط الهمم والتأثير سلباً على اللاعبين الجدد.
• فتتحين الصحف الزرقاء الفرصة الملائمة لكي تثأر لنفسها وهكذا دواليك.
• ولا نعرف حتى اللحظة من الذي بدأ بالعدوان، لكنه إرث شديد السوء يتوارثه كتاب الناديين دون أدنى تفكير في العواقب.
• والغريب في الأمر أنهم حينما تستضيفهم القنوات الفضائية يحدثون الناس عن الدور الكبير الذي تلعبه الصحافة الرياضية في تطوير الكرة في البلد!! عجبي منكم!!!!
• قلت لن ألوم الكتاب الحمر على غضبهم الشديد وهم يرون حال الهلال يسير من جيد إلى أفضل.
• لكنني أستغرب جداً سخريتهم من دعم تلقاه الهلال من الحكومة وكأن حكومة السودان صارت ملكاً لأهل المريخ دون غيرهم.
• يتساءل بعضهم عن الجهة الحكومية التي دعمت الهلال ويقولون أن الحكومة حالياً تتجه نحو مزيد من الشفافية مستدلين بالحديث ( الهواء) عن إقرارات الذمة التي طُلبت من المسئولين!
• ولا أدري أي إبراء ذمة هذا الذي يُطلب من مسئول بعد بقائه في منصبه لأكثر من عشرين عاماً؟!
• ليس هناك شفافية في سودان اليوم، وهذا أمر إما أنكم تعلمونه تماماً وتحاولون تزييف حقيقته خدمة لأغراضكم التي تسعون لتحقيقها، أو أنكم تحتاجون لمن يوقظكم من الوهم الذي تعيشون فيه.
• لن يفرق كثيراً إن عرفتم الجهة الحكومية التي دعمت الهلال، أم لم تعرفونها، فالمهم هو أن الهلال الذي يشجعه غالبية أهل السودان حصل على هذا الدعم وهو حق شرعي.
• شخصياً لست ممن يؤمنون بأن يتكسب أي فرد أو جهة من أموال شعب السودان المغلوب على أمره والذي يعاني من النقص الشديد في الكثير من عناصر أساسية في حياته.
• لكنني أضحك ألف مرة عندما أطالع سخريتكم من دعم حكومي تلقاه الهلال مؤخراً أنتم يا من استمتعتم بالدعم الحكومي لناديكم على مدى سنوات طويلة.
• تقولون زيفاً أن ناديكم يتلقى دعمه من رئيسه رجل المال الثري، لكن دعوني أسألكم: ألا تعلمون من هو رئيس ناديكم؟!
• فالسيد جمال الوالي طرف أصيل في هذه الحكومة التي تتحدثون عن دعمها الأخير للهلال.
• هو ثري نعم.. ورجل أعمال نعم لكن يجب ألا تنسوا حقيقة أنه نشأ وترعرع كرجل مال في حضن هذه الحكومة التي تتحدثون عنها.
• ولو لا التسهيلات التي وجدها منها – حاله في ذلك حال الكثيرين غيره – لما صار رجل أعمال مرموق ولما تمكن من دعم ناديكم يا سادة.
• وطالما أن أموال الدولة ( رايحة.. رايحة ) فليأخذ الهلال نصيبه منها.
• فالكثير من الأهلة قدموا لهذا الوطن الكثير دون أن ينالوا مليماً أحمر من حكومته.. لا بل ظل الكثيرين منهم يدفعون للدولة أموالاً مهولة من ضرائب وخدمات ورسوم وخلافها.
• فليعد لنا جزء من أموالنا التي ندفعها في هيئة دعم للهلال، مثلما نلتم أنتم الكثير جداً من الأموال كدعم لناديكم.
• وإن كنتم قد نسيتم فأنا أتبرع لتذكيركم بأن السيد رئيس الجمهورية صرح قبل سنوات بأن الهلال والمريخ هما أكبر حزبين في البلد.
• تلا ذلك مجئ بجمال الوالي كرئيس لنادي المريخ وبعدها انفتحت الخزائن لناديكم ولم تقولوا حينها شيئاً.
• سعدتم كثيراً بإنفاق الأموال يميناً ويساراً دون ترشيد.
• وتفاخرتم بوفرة الأموال وبقدرة ناديكم على فعل المستحيل.. فلماذا التباكي الآن على بضعة ملايين نالها الهلال!
• طالما أنكم تتحدثون عن الشفافية فأين كنتم عندما دعم رئيس جمهوريتنا الموقر الغرباء!
• لم نسمع لكم صوتاً والرئيس يقدم عربة هدية لكل لاعب في منتخب مصر!
• ولم نسمع لكم صوتاً وفخامته يتبرع بخمسة آلاف بقرة لشعب مصر، مع أن الكثير جداً من أهل السودان كانوا سيسعدون إن وصلهم كيلو لحم واحد فقط وليس بقرة كاملة!
• الآن فقط حين دعمت الدولة الهلال عرفتم أن هناك تساهلاً!
• الآن فقط أدركتم أن أموال الشعب يمكن أن (تفركش) الهلال! بعد أن ظللتم تندبون حظكم خلال السنوات الماضية وتقولون أن المريخ (تلاحقه المصائب)!
• عن نفسي ما كنت أتمنى أن يتلقى الهلال أي دعم من الحكومة، لا لأن ذلك ليس من حقه، لكن لأن أهل السودان أحوج بأي قرش.
• هذا طبعاً إن كانت الأموال تصرف في أوجهها الصحيحة، لكن الواقع غير ذلك تماماً.
• دعكم من الهلال والعون الذي وجده وقولوا لنا كم عدد الأفراد الذين تكسبوا من الحكومة الحالية خلال العقدين الماضيين!
• كم واحد بدأ من الصفر فصار ثرياً يُشار إليه بأنه ( فهلوي ) و (مفتح)!
• حتى بين الصحفيين هناك من كانوا مجرد رؤساء أو مدراء تحرير فأصبحوا ملاك صحف رائجة!
• يوهم الكثيرون الناس بمناهضتهم للحكومة وجرأتهم في نقدها، في حين أنهم يتكسبون من هذه الحكومة ويثرون على حساب هذا الشعب المسكين.
• فهل هو حلال على كل هؤلاء وحرام فقط على الهلال!
• ( البطبطة) لن تفيدكم في شيء، فأنتم آخر من يتكلم عن الدعم الحكومي.
• وصدقوني لو تريث مجلس الهلال قليلاً لما احتاج لهذا الدعم الحكومي.
• ففكرة تسجيل عدد كبير من اللاعبين خلال التسجيلات التكميلية أصلاً ما كنت أرى له سبباً وجيهاً.
• ولو دبروا أمرهم بما لديهم من موارد لأمكنهم دعم الفريق بلاعبين اثنين فقط لمواصلة المسيرة في دوري المجموعات.
• إلا أننا في هذا الوسط ننجرف أحياناً وراء بعض الأمور دون تريث.
• سبق السيف العزل وكل العشم أن يحسن مجلس الهلال وجهازه الفني التعامل مع هذه التطورات حتى لا يفتحوا المجال لمن يريدون الإيقاع بين اللاعبين القدامى والجدد.
• والسيد البرير الذي يسعى البعض للنيل منه هو الرئيس الشرعي للهلال الآن وما يهم الأهلة هو أن يعمل هو ومجلسه لدعم الفريق بشتى المعينات وصولاً لتحقيق أهداف الهلال كفريق كرة قدم يحقق النتائج داخل الميدان.
• إن أحسن البرير الحديث لوسائل الإعلام أم لم يحسن فهذه لا تهم الأهلة كثيراً إذ ليس بـ ( الربربة ) وحدها تُصنع فرق البطولات.
• لكل رئيس ناد جوانب قصور وسلبيات ولتكن هذه نقطة ضعف البرير، فهي في النهاية أقل تأثيراًً سلبياً عن ديكتاتورية وتسلط ووهم من تدافعون عنهم
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم