الدكتور فيصل عبد الرحمن علي طه بين العطاء الفكري وتأملات الاعتزال

أحمد إبراهيم أبوشوك

في إحدى محادثاتي الهاتفية معه، ألمح الدكتور فيصل عبد الرحمن علي طه إلى تفكيره في اعتزال الكتابة مراعاةً لاعتبارات صحية وعمرية، وليس نتيجة تبدّل في القناعات أو ضيقٍ بالمجال العام وتعقيداته المتزايدة في السودان. وبهذا المعنى يمكن إمعان النظر في فكرة الاعتزال بأنها خيارٌ تحكمه معايير الجودة والمسؤولية العلمية، إمّا بالتفرغ للتأمل في مجمل ما أنجزه، أو بالتوجّه إلى تدوين سيرته الذاتية. ولعلّ الخيار الثاني، هو الذي نحبذه ونشجع عليه؛ لأنه يمثل انتقالًا هادئًا من طور الفعل الفكري المباشر إلى طور توثيق الأثر العلمي المتراكم. وبذلك يشكل تفكير فيصل في الاعتزال ضربًا من إعادة ترتيب الأولويات، لا خروجاً من المشهد المعرفي، بل إضافة نوعية تغذي شرايينه بجنس آخر من المعرفة الذاتية المكتسبة. لأن الأدبيات التي انتجها تمثل نموذجاً لتيار معرفي نادرٍ، يجمع بين المنهج القانوني الصارم والاهتمام العميق بتاريخ السودان الحديث والمعاصر. وقد انشغل فيصل لعقود خُضرٍ في مؤلفاته ودراساته بقضايا السيادة، والحدود، وحق تقرير المصير، ومياه النيل، وتطور الحركة السياسية السودانية، موظفاً أدوات القانون ومناهجه في قراءة الوقائع التاريخية. ونلقي في هذه السياحة المعرفية الضوء على هذه الأدبيات من حيث موضوعاتها، ومناهجها، وأطروحاتها، واستنتاجها، وموقعها ضمن حقل الدراسات السودانية.

أدبيات فيصل والجمع بين قراءتين
تتحرك أدبيات فيصل بين قراءة وثائق الحقبة الثنائية (معاهدات، مذكرات متبادلة، محاضر لجان، خرائط، مراسلات) وإسقاط القواعد القانونية على نزاعات معاصرة تتصل بالحدود والسيادة والمياه والهوية القانونية للدولة والمواطنة. وبذلك تتجلى إسهاماته الأساسية في بناء “سردية قانونية موثّقة” عن قضايا السودان الإقليمية (حدودًا ومياهًا ووضعًا دستوريًا) وفي تقديم أعمال عربية (وأخرى إنجليزية حديثة) تصلح مراجعَ أولية أو شبه أولية للمشتغلين بتاريخ السودان السياسي والقانوني. ويتضح من اختيار مختارات من كتاباته أنه يستخدم منهج بيني، يزاوج بين مناهج علم القانون وعلم التاريخ، قائماً على تتبع النصوص الحاكمة وتاريخ إنتاجها، ثم اختبار الحجج الشائعة في الفضاء العام والسرديات المروية كتابة وشفاهة في ضوء تلك النصوص. ولذلك تمتاز كتاباته بكثافة الإحالات إلى الوثائق والمعاهدات؛ لبناء حجج متسلسلة، تُحاكم الممكن القانوني لا المرغوب السياسي (مع ميلٍ واضح لترجيح اعتبارات السيادة والسلامة الإقليمية)، أو المرويات المتأثرة بالتشيع للآراء والمذاهب، وهو بذلك يمنحها إصالة في النقاشات القانونية والسياسية-التاريخية، لكن بعض الموضوعات السياسية التي تناولها تجد تفسيرات أخرى وفق مناهج العلوم الاجتماعية؛ لأنها تعالجها من منظور بنيوي يتجاوز مرئيات القراءات الداخلية والخارجية للوثائق وطرائق تكيفها من منظور قانوني.
مختارات من أدبيات فيصل
يصعب النظر في كل أدبيات فيصل في هذه المساحة المتاحة؛ لكن يمكن عرض مختارات منها وفق تصنيف رباعي. أولها الأدبيات القانونية، مثل كتاب “القانون الدولي ومنازعات الحدود”، الذي يقدم دراسةً تحليلية متخصصة في بيان الأسس القانونية التي تحكم ترسيم الحدود الدولية وتسوية النزاعات المتعلقة بها. كما يعالج المؤلف مبادئ القانون الدولي ذات الصلة، مثل حجية المعاهدات، والعرف الدولي، ومبدأ احترام الحدود الموروثة، ثم ينتقل إلى تحليل آليات التسوية السلمية، خاصة التفاوض والتحكيم والقضاء الدولي، مدعِّمًا ذلك بدراسات حالات تطبيقية من السياقين العربي والإفريقي. ويتميّز الكتاب بصرامته الوثائقية ومنهجه التاريخي–القانوني، إذ يربط بين نشأة الاتفاقيات وسياقاتها السياسية، مؤكّدًا أولوية الممكن القانوني على الاعتبارات السياسية الظرفية في إدارة النزاعات الحدودية. وبذلك يُعدُّ هذا الكتاب مرجعًا شاملًا لمن يرغب فهم الأسس القانونية والاجتماعية لمسائل ترسيم الحدود وتسويتها، من خلال دمج منهجي بين الإطار القانوني العام والتحليل التطبيقي لحالات ناجمة عن تاريخ العلاقات الدولية والنزاعات الحدودية وطرائق تسويتها.
وثانيها الاستئناس بهذه الأدبيات القانونية في معالجة قضايا الحدود، وخير نموذج لذلك كتابه “مسألة حلايب ونتوء وادي حلفا المغمور”، الذي يجمع بين قراءة السياق التاريخي الذي نشأت فيه الاتفاقيات الخاصة بالحدود المصرية–السودانية، وتحليل نصوص تلك الاتفاقيات والقرارات الإدارية وتفكيكها في إطار ثوابت فقه القانون الدولي، مع الاستعانة بالمذكرات التفسيرية الشارحة للاتفاقيات والمواقف السياسية ذات الصلة. ويُعزِّز المؤلف ذلك بثبتٍ من الملاحق يضم وثائقًا مهمة وذات صلة مباشرة بموضوع النزاع. ومن هذه الزاوية، يصلح الكتاب مرجعًا لطلبة القانون الدولي ولمراكز دراسات منازعات الحدود في الجامعات السودانية وغيرها، إذ يقدم رؤية شاملة للتعامل الجاد مع قضية مثلث حلايب، كما يسدي نصحًا مباشرًا للقائمين على أمر الخارجية السودانية، الذين يرى أن تعاملهم مع القضية قد اتسم بالتراخي في بعض المحطات. ومن الشواهد التي يوردها في هذا السياق ما يتعلق برد فعل حكومة السودان الرسمي إزاء دخول القوات المصرية إلى مثلث حلايب عام 1992، وكذلك ما صدر عن مجلس الوزراء المصري بشأن تعيين الحدود البحرية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية، في ظل ما يقرره القانون الدولي من أن سيادة الدولة الساحلية تؤسس تبعًا لسيادتها على إقليمها البري. كما يشير إلى عدم تجديد ملف الشكوى المودعة لدى مجلس الأمن منذ عام 1958 بصورة دورية. وفي أحد فصول الكتاب، ينبه المؤلف إلى أهمية تجديد الشكوى لدى مجلس الأمن بصفة منتظمة، وتسجيل الاعتراضات الرسمية على أي تعديات أو اتفاقيات بحرية أو برية ذات صلة بالمنطقة المتنازع عليها. ويؤكد أن تاريخ إحالة النزاع إلى مجلس الأمن في 20 فبراير 1958 يمثل تاريخًا حرجًا، ينبغي أن تنطلق منه أي هيئة تحكيم عند إصدار قرارها النهائي، استنادًا إلى الوثائق والمستندات المقدمة من الطرفين، دون الاعتداد “بالأعمال والأنشطة التي يكون قد باشرها أحد الطرفين في المناطق المتنازع عليها بعد ذلك التاريخ بقصد تحسين أو تدعيم مركزه القانوني.” وبذلك يطرح فيصل نصحًا قانونيًا صريحًا، يهدف إلى تنبيه صانعي القرار في السودان إلى مقتضيات التحرك الدبلوماسي والقانوني في الوقت المناسب، قبل أن تتحول الوقائع الميدانية إلى قرارات أو معاهدات قانونية يصعب تداركها.
وثالثها، قضايا الحركة الوطنية التي شغلت فضاءً واسعًا في أدبيات فيصل، ونذكر منها على سبيل المثال: “مؤتمر الخريجين من التأسيس إلى قيام الجماعات والأحزاب السياسية، 1937-1945″، و”الحركة السياسية السودانية والصراع المصري البريطاني بشأن السودان 1936-1953″، و”السودان على مشارف الاستقلال الثاني 1954-1956″، و”السودان تحت الحكم الثنائي الإنجليزي-المصري، 1899-1954″، و”مسألة جنوب السودان في سياق تاريخي 1899-1986”. تناول فيصل هذه القضايا ومثيلاتها، بدءً بمؤتمر الخريجين الذي يمكن أن يُوصف بأنه “المعمل” الذي تخلَّقت فيه نواة الحركة الوطنية الحديثة، ناقلة النشاط السياسي-الثقافي من إطارٍ نقابي-اجتماعي إلى تكتلات وجماعات ثم أحزاب سياسية، ذات توجهات اتحادية واستقلالية. أما العمود الفقري لمشروع فصيل عن الحركة الوطنية وتقلباتها السياسية فتتضح تقاطعات وقواسمه المشتركة في كتابه “الحركة السياسية السودانية والصراع المصري–البريطاني بشأن السودان 1936–1953″، الذي يقدم المؤلف فيه مقاربة تحليلية-توثيقية عن نشأة الحركة الوطنية ومحركاتها الداخلية والخارجية في إطار الحكم الثنائي وأجندة طرفيه المتعارضة. وتتجلى أهمية الكتاب في أنه يعرض سردية متماسكة عن الانقسام الثنائي بين الاتحاديين والاستقلاليين، وانعكاساته على مستقبل الدولة السودانية. ويشكل كتاب “السودان على مشارف الاستقلال الثاني 1954–1956” اللحظة الفارقة في نضال الحركة الوطنية تجاه تحقيق الاستقلال، بدء بترتيبات الحكم الذاتي، ومرورًا بالصراعات السياسية داخل البرلمان (مجلسي النواب والشيوخ)، وانتهاء بالتحولات في موازين القوى وإعلان الاستقلال من داخل البرلمان في 19 ديسمبر 1955، المنجز الذي يعتبره المؤلف قد جاء استجابةً إلى “فكرة بريطانية خالصة”. ويتوج المؤلف ذلك بقراءة تاريخية ذات زوايا قانونية، وثَّق لها في كتابه “السودان تحت الحكم الثنائي الإنجليزي–المصري 1899–1954″، الذي شرح فيه بنية الحكم الثنائي من منظور قانوني لطبيعة النظام الحاكم نفسه، وأطره الشرعية، مقدمًا إضاءات مهمة عن إشكالات الدولة السودانية الحديثة، التي تصفها بعض التيارات السياسية “بدولة 56”. وفيه هذا السياق القانون عُولجت “مسألة جنوب السودان” في سياقها التاريخ (1899-1986)، بوصفها نتاجًا لتراكمات الحكم الثنائي السالبة ثم اخفاقات الحكومات الوطنية المتعاقبة، مع تسلسل تاريخي-موثق وطويل، يربط بين البدايات الاستعمارية ومآلات ما بعد الاستقلال.
ويتمثَّل الخيط الناظم لهذه المجموعة في تحليل تشكّل السيادة، الاستعمارية منها والوطنية، تحت ضغط الصراع الخارجي الثنائي، في تفاعله مع الأجندات المصلحية لطرفيه (بريطانيا ومصر)، وتوظيف الكيانات السياسية في الداخل لخدمة تلك المصالح المتعارضة. كما يعكس استثمار المؤلف المكثف للوثائق والمعاهدات وبقية المصادر الأولية – التي شكّلت الأساس المرجعي لهذه الأعمال – صرامةً في تفسير اللحظات الحاسمة في تاريخ الحركة الوطنية، وفق منهج قانوني في التقصّي والتثبّت، ومنهج تاريخي في الرصد والتحليل واستنطاق الوثائق في سياقاتها السياسية.
ويتجسد المكون الرابع لأدبيات فيصل في قضية مياه النيل وإسقاطاتها على المشهد السياسي، وقد ألَّف في هذا المضمار كتابًا بعنوان “مياه النيل: السياق التاريخي والقانوني” وعددًا من المقالات الأكاديمية والصحافية. ويقدم هذا الكتاب معالجة علمية رصينة، تجمع بين التحليل التاريخي والتفكيك القانوني وفق قواعد القانون الدولي للأنهار، وبعيدًا عن إشكالات الخطاب السياسي التعبوي. وبذلك تعكس أطروحة الكتاب بأن قضية مياه النيل لا يمكن فهمها أو تسويتها بمعزل عن سياقها التاريخي، ولا بمعزل عن تطور قواعد القانون الدولي المنظِّمة لاستخدام المجاري المائية الدولية. فالمؤلف لا يتعامل مع الاتفاقيات التاريخية بوصفها نصوصًا معزولة، بل يضعها في سياقاتها الاستعمارية والسياسية، ثم يعيد قراءتها في ضوء المفاهيم الحديثة مثل “الانتفاع المنصف والمعقول” و”عدم الإضرار الجسيم.” وبذلك يسد هذا الكتاب فجوة في الأدبيات العربية، التي غالبًا ما تنحاز إلى مقاربات سياسية أو إعلامية، كما أنه يقدّم معالجة متوازنة، تُبرز أن مفهوم “الحقوق التاريخية” ليس مطلقًا، وأن السيادة على الموارد المائية في القانون الدولي الحديث هي سيادة مقيدة بقواعد التعاون والإنصاف، بعيدًا عن منطق المعادلات الصفرية، بل وفق منطق إدارة الموارد المشتركة ليستفيد الكل.

إصدارات فيصل في فضاء الدراسات السودانية
توجد تقاطعات منهجية بين إصدارات الدكتور فيصل عبد الرحمن علي طه وبعض الكتابات السودانية والأجنبية عن تاريخ الحركة الوطنية في السودان، ولا سيما لدى مارتن دالي (Martin Daly)، وروبرت كولنز (Robert Collins)، وتيم نبلوك (Tim Niblock)؛ غير أن تميّزه يظهر في زاوية التحليل وأدواته المفاهيمية. ففي معالجته للحركة الوطنية، يعرّفها بوصفها عملية تأسيس للسيادة في سياق صراع دولي–استعماري، اقترن بتحوّل مؤسسي ودستوري أفضى إلى نشوء الدولة الوطنية. ومن ثمّ ينصبّ تركيزه على شرعية الدولة الناشئة ومنطقها القانوني، أكثر من تركيزه على ديناميات المجتمع السياسي من أسفل. ويقابل ذلك اتجاهٌ في الدراسات السودانية يميل إلى مقاربة الحركة الوطنية ضمن إطار التاريخ الاجتماعي–السياسي، حيث تُفهم بوصفها نتاجًا لعلاقات القوة والبنية الاقتصادية–الطبقية، مع إبراز دور التنظيمات الحديثة (الطلاب، النقابات، الأحزاب العقائدية) في تشكّل الوعي الوطني داخل فضاء الدولة القطرية. كما تتجه بعض المقاربات النقدية إلى مساءلة السردية الوطنية المركزية نفسها، عبر استحضار فاعلين وهوامش أُقصيت من خطاب المركز ووثائقه الرسمية. منهجيًا، ينطلق سؤال فيصل المركزي من شروط الاستقلال كما تبلورت داخل بنية الصراع الثنائي الإنجليزي–المصري، ومن تفاعلات الكيانات السياسية الوظيفية ضمن منطق الدولة قيد التشكل. وتقوم مدونته المصدرية أساسًا على الاتفاقيات، والمراسلات الدبلوماسية، والوثائق الدولية، والسجلات الرسمية، والخرائط الحدودية، والمذكرات السياسية. وقد أتاح له هذا الاستثمار المكثف للمصادر الأولية أن يمنح تاريخ الحركة الوطنية “عصبًا توثيقيًا” يعيد تأطيرها ضمن سردية تاريخية–قانونية ترتبط بتكوّن السيادة ومأسسة السلطة، أكثر مما ترتبط بسرديات “تاريخ المجتمع” ذات المنظور القاعدي. ويقارب هذا المدخل المدرسة الوضعية في التاريخ والقانون، بما تمنحه من أولوية للنصوص والوثائق بوصفها حوامل للشرعية والمعنى. وهو مدخل مثمر خصوصًا في دراسة قضايا الحدود والمياه، حيث يتقدّم التحليل القانوني للنصوص على غيره. غير أنه أقل انسجامًا مع مناهج ما بعد الكولونيالية أو الدراسات القانونية النقدية، التي تضع النص الاستعماري ذاته موضع مساءلة من حيث بنيته السلطوية وسياق إنتاجه. ومن ثم يمكن القول إن تمثيل الفاعلين الشعبيين والجهويين في أدبيات فيصل يظل محدودًا، ولا يبرز إلا بقدر اتصالهم بمركز الدولة وأطرها المؤسسية.

خاتمة
في ختام هذه السياحة المعرفية، يمكن القول إنَّ منجز الدكتور فيصل عبد الرحمن علي طه لا يُختزل في عدد مؤلفاته أو تنوّع موضوعاتها، بل في الخيط المنهجي الذي ينظمها جميعًا: كتابة تاريخ السودان الحديث من بوابة السيادة، والنص القانوني، ولحظات التأسيس المؤسسي. فقد منح قضايا الحدود، والحركة الوطنية، ومسألة الجنوب، ومياه النيل “عصبًا توثيقيًا”، يعيد ربطها بشروط إنتاجها التاريخي وبقواعد القانون الدولي الحاكمة لها، مكرّسًا بذلك سردية تاريخية–قانونية متماسكة عن نشأة الدولة السودانية وتطورها. وإذا كان هذا المدخل يمنح أعماله صرامةً ووضوحًا في المفاهيم، ويجعلها مرجعًا لا غنى عنه في قضايا السيادة والنزاعات الإقليمية، فإنَّه في الوقت ذاته يفتح الباب أمام حوارٍ خصبٍ مع مناهج أخرى تُعنى بتاريخ المجتمع والهوامش والفاعلين من أسفل. وعند هذا المنعطف تكمن القيمة الحقيقية لمشروعه: أنه لا يغلق النقاش، بل يؤسّسه على قاعدة وثائقية صلبة، تتيح للدارسين أن يختلفوا في التأويل دون أن يختلفوا في المعطى. وبذلك يظل منجز فيصل جزءًا راسخًا من البنية المعرفية للدراسات السودانية، سواء واصل الكتابة أم آثر أن يدوّن تجربته في سيرةٍ فكريةٍ تُضيء مساراتها من الداخل.

إصدارات باللغة العربية
تحتوي هذه القائمة على أهم مؤلفات الدكتور فيصل عبد الرحمن علي طه، التي نُشرت باللغتين العربية والإنجليزية، وعبر دور نشر محلية وإقليمية وعالمية:

  1. القانون الدولي ومنازعات الحدود، (الطبعة الأول، 1982، الثانية: أبوظبي: المجلس الوطني للإعلام، 2015).
  2. الحركة السياسية السودانية والصراع المصري البريطاني بشأن السودان 1936-1953، (القاهرة: دار الأمين، 1998).
  3. السودانيون والبحث عن حل لأزمة الحكم، (أم درمان: مركز عبد الكريم الثقافي، 2000).
  4. حلايب وحنيش: مقالات في القانون الدولي العام، (أم درمان: مركز عبد الكريم الثقافي، 2000).
  5. بين شاعرين: مع إخوانيات عبد الحليم علي طه ومحمود الفكي، (أم درمان: مركز عبد الكريم الثقافي، 2001)
  6. مياه النيل: السياق التاريخي والقانوني، (أم درمان: مركز عبد الكريم الثقافي، 2005).
  7. السودان على مشارف الاستقلال الثاني 1954-1956 (أم درمان: مركز عبد الكريم الثقافي، 2010).
  8. السودان تحت الحكم الثنائي الإنجليزي-المصري، 1899-1954 (أم درمان: مركز عبد الكريم الثقافي، 2012).
  9. مسألة جنوب السودان في سياق تاريخي 1899-1986، (أم درمان: مركز عبد الكريم الثقافي، 2012)
  10. من أوراق عبد الرحمن علي طه في التعليم والسياسية، 1901-1969، (2014).
  11. سد النهضة على النيل الأزرق ومقالات أخرى (2015).
  12. مسؤولية الدول بموجب القانون الدولي (2018).
  13. قانون المعاهدات (2019).
  14. مسألة جنوب السودان في سياق تاريخي، (أم درمان: مركز عبد الكريم الثقافي، 2005).
  15. المناطق البحرية وتعيين حدودها، (ط 2، 2020).
  16. تسوية النزاع الحدودي بين السودان وأثيوبيا، (أبوظبي، 2021).
  17. الظروف والأحداث التي سبقت انقلاب 17 نوفمبر 1958، (أبوظبي، 2022).
  18. مسالة حلايب ونتوء وداي حلفا، (أبوظبي، 2023).
  19. شؤون سودانية (أبوظبي، 2026).
  20. مؤتمر الخريجين من التأسيس إلى قيام الجماعات والأحزاب السياسية، 1937-1945، (الخرطوم: دار باركود، 2026).

إصدارات باللغة الإنجليزية

  1. The Settlement of the Sudan-Ethiopia Boundary Dispute, (1975).
  2. The Sudan-Ethiopia Boundary Dispute, 1891-1972, (London: Ink Press Publications Ltd., 2025).
  3. The Sudan-Ethiopia Boundary Dispute, 1898-1972, (London: Ink Press Publications Ltd., 2023).
  4. “Some Legal Aspects of the Anglo-Egyptian Condominium over the Sudan: 1899–1954”, in: The British Yearbook of International Law, 76/1, (Oxford: The Clarendon Press 2006).
  5. Sudan on the Eve of Independence, 1954-1956, (London: Ink Press Publications Ltd., 2025).

ahmedabushouk62@hotmail.com

عن أ.د. أحمد إبراهيم أبوشوك

أ.د. أحمد إبراهيم أبوشوك

شاهد أيضاً

تكريم الفنان محمد جبارة (صوت عذب يزرع الورود في باحات الحروب المدمرة)

مقدمةظلّ الغناء في السودان، عبر تاريخه الطويل، أداةَ تعبيرٍ وجدانيٍّ ووسيلةَ مقاومةٍ سلميةٍ ضدّ الظلم …