باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 27 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
ادوارد كورنيليو
ادوارد كورنيليو عرض كل المقالات

الذين يشرحون البندقية

اخر تحديث: 6 يوليو, 2026 10:03 مساءً
شارك

إدوارد كورنيليو

قال لينين ذات مرة جملة موجعة ودقيقة: “المثقفون هم أقدر الناس على الخيانة، لأنهم أقدر الناس على تبريرها”. لم يكن يقصد إهانة القلم ولا الحبر، بل كان يصف وظيفة اجتماعية تتكرر في كل الأزمات.

المثقف لا يملك مصنعاً ولا أرضاً، ولا يبيع يديه في سوق العمل اليومي. هو يبيع شيئاً أخف وأغلى: الكلمة، التفسير، المعنى. وهذه السلعة لا جذور لها. اليوم تُكتب في صحيفة السلطة، وغداً تُقال في منصة المعارضة، وبعد غد تُباع في ندوة ممولة. لا شيء مادي يربطه بمكان، لذلك كان دائماً أول من يغادر السفينة عند العاصفة، وأول من يصعدها عند الهدوء.

الخطر هنا لا يكمن في الشخص، بل في الوضع. المثقف يعيش على فائض لا ينتجه بيده. راتبه يأتي من جامعة، من مركز، من قناة، من جهة داعمة. ومن يدفع يريد مقابلاً. لا يريد معلومات فقط، يريد معنى يخدمه. وهكذا يتحول العقل تدريجياً إلى سمسار للأفكار. لا يخترعها، بل يغلفها ويبيعها بالصيغة التي يطلبها السوق.

ولهذا كان المثقف أخطر من غيره وقت الانكسار. العامل إذا ترك الإضراب يُرى ويُحاسب فوراً. أما المثقف فيستطيع أن يكتب عشر صفحات تثبت أن ترك الإضراب كان “حكمة” و”قراءة للواقع” و”خطوة إلى الأمام”. يملك اللغة التي تقلب الهزيمة إلى تكتيك، والتراجع إلى واقعية، والتنازل إلى مصلحة عليا. يملك ذاكرة يختار منها ما يريد، ويسكت عن الباقي. يملك شرعية اجتماعية تجعل الناس تصدقه أكثر من السياسي، لأنه يتكلم باسم العقل وباسم الحياد.

التاريخ مليء بأمثلة من هذا النوع. في لحظات الصراع الكبرى يظهر نوعان. الأول يرفع راية المبادئ في القاعات المغلقة، وعند أول تهديد يغير لهجته ويبحث عن “الاعتدال”. والثاني يختبئ خلف عبارة “أنا باحث موضوعي” في الوقت الذي يكون فيه الصمت نفسه موقفاً وانحيازاً. كلاهما لا يخون بالسيف، بل بالقلم الذي يشرح لماذا كان السيف ضرورياً.

لكن التعميم ظلم. لينين نفسه كان مثقفاً، وغيره كثيرون دفعوا حياتهم ثمن كلمة. الفرق لم يكن في الشهادة ولا في عدد الكتب، بل في الحبل الذي يربط الإنسان بالأرض. هناك مثقف يعيش في برج عاجي ويقتات من مديح السلطة، وعند أول منعطف يبيع الجميع ويكتب مذكرات يبرر فيها البيع. وهناك مثقف آخر يقطع علاقته بمصدر رزقه الآمن، وينزل إلى الشارع، ويأكل نفس الخبز، وينام تحت نفس الخطر. هذا لا يبرر لأنه لم يعد يملك ترف التبرير، هو يتحمل نتيجة كلامه.

المشكلة إذن ليست في الثقافة، بل في موقعها. طالما أن الكلمة سلعة، وطالما أن من يملك المال يملك المنبر، وطالما أن وظيفة المثقف صارت تزيين الواقع بدل فضحه، فستظل الخيانة أسهل. ليس لأنهم أشرار بطبيعتهم، بل لأن التبرير مهنة، والمهنة تطلب الزبون.

لا نحتاج إلى إلغاء المثقفين، نحتاج إلى مثقفين لا يخافون الفقر. نحتاج إلى من يكتب وهو يعرف أنه سيدفع الثمن، لا من يكتب وهو يحسب المكافأة. نحتاج إلى من يضع الحقيقة قبل الأناقة، والانحياز قبل “الموضوعية” الكاذبة.

جوهر الأمر واضح. السلطة لا تشتري البنادق فقط، هي تشتري أيضاً من يشرح لماذا كانت البنادق عادلة. ومن يستطيع أن يفعل ذلك بأفضل صياغة هو المثقف. لذلك كان التحذير قديماً وما زال حاضراً: احذر من الذي يملك كل الأجوبة، لأنه غالباً هو أول من يغير السؤال.

الكلمة سلاح. فإن لم تكن في يد صاحب قضية، صارت في يد صاحب صفقة.

tongunedward@gmail.com

Author
ادوارد كورنيليو

ادوارد كورنيليو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
سدُّ النهضةِ الإثيوبي: قراءةٌ في اتفاقيةِ عام 2022 وانحسارِ مياه النيل عام 2026
منبر الرأي
ضرورة التدخل الأممي في السودان
منبر الرأي
مِحَن الدنيا (1) .. بقلم: د. محمد بدوي مصطفى
Uncategorized
الذكرى ال ٤١ لانتفاضة مارس أبريل والسابعة لاعتصام القيادة العامة
بيانات
تصريح صحفي من الحزب الشيوعي السوداني حول إعلان باريس

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

قراءة في مذكرات البروفيسور قرشي محمد علي: معلم من طراز فريد .. بقلم: عوض محمد احمد/جامعة نجران

طارق الجزولي
منبر الرأي

لكي التحية والتقدير والحب والاحترام يا حواء السودان يا حبيبتي .. بقلم: الطيب محمد جاده

طارق الجزولي
منبر الرأي

أيام القيامة في السودان .. بقلم: حامد جربو

طارق الجزولي
منبر الرأي

بروفايل: فِي تَذَكُّرِ صَلاَح!: (مشافهة ضمن مؤانسة رابطة الدِّبلوماسيين .. احتفاءً بذكرى صلاح احمد إبراهيم) .. بقلم: كمال الجزولي

كمال الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss