الرماد كال كوش: الغابة والصحراء .. بقلم: د. عبدالله علي إبراهيم
24 يوليو, 2017
د.عبد الله علي ابراهيم, منبر الرأي
107 زيارة
يصطنع مثقفو البرجوازية الصغيرة منذ حين أسطورة لمنشأنا (على اختلافنا) في كوش. وهي عندهم الفردوس المفقود الذي انتهت عنده سعادتنا بدخول العرب والإسلام. بل هناك من يؤرخ لفرضية انحطاطنا بغزوة النوبة الرعوية لكوش. كوش فبأي آلاي ربكما تكذبان. وهي حضارة مرفوع عنها الخلل والخطأ. يا للأهرام! فبأي آلاي ربكما تكذبان. ولم يطرأ لأحدهم سؤال برتولد برشت النير: ها هي الأهرام شامخة في الجيزة فمن بناها؟ فطعن في حضارة الفرعون التي استنزفت موارد وعرق مأجور أو عن رق.
وليس كوش سوى دولة قد خلت من قبلها الدول. تدرس في حيثيات العيش فيها لا من روعة ما خلفت من حيطان فحسب. ومن هذا الباب ما كتبه حساس محمد حساس (ود الريح) في جريدة الصيحة (17 يونيو 2017) في نقد كوش التي لا يطالها نقد مثقفي البرجوازية الصغيرة على الإطلاق. قال ود الريح ينعى عل كوش إسرافها في صناعة الحديد على حساب الغابة:
“لا أعرف أمة على وجه الأرض لها تلك المقدرة الفائقة في تدمير الذات مثلنا. أمر يثير حيرة تاريخية ممتدة منذ نشاط مملكة كوش التي توجت نفسها كأكبر مصنع لصهر الحديد الذي تطلب صهره إبادة غابات يقدر رمادها ب 600 مليون طن. كم يا ترى عدد الأشجار اليت أحرقت لتخلف ذلك الرماد؟”
عقرباً تطق كوش!
الصورة: رماد غابات كوش لتصنيع الحديد عند كبوشية يشقه حديد ذو بأس شديد
IbrahimA@missouri.edu