باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 3 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
علاء خيراوي
علاء خيراوي عرض كل المقالات

السودان… نحو عقدٍ اجتماعيٍّ جديد (٥)

اخر تحديث: 3 سبتمبر, 2026 4:04 مساءً
شارك

السودان… نحو عقدٍ اجتماعيٍّ جديد (٥)
الباب الثالث؛ السودان وسؤال الهوية والمواطنة…من نحن، وكيف نصبح شعبًا سياسيًا واحدًا دون أن نتشابه؟

علاء خيراوي
■ إذا كان الباب الأول قد ناقش العقد الاجتماعي، والباب الثاني بحث في كيف تُبنى الدولة وكيف يمكن إعادة تأسيسها، فإن الباب الثالث ينتقل إلى السؤال الذي يسبق الاثنين ويمنحهما معناهما الإنساني؛ من هو السوداني الذي نبني له هذه الدولة؟ فالسودان لم يعانِ يومًا من التنوع في ذاته، وإنما من عجز الدولة عن تحويل هذا التنوع إلى مواطنة سياسية آمنة ومتساوية. ومن هنا ينطلق الباب من رفض تعريف السوداني بالنسب أو القبيلة أو اللون أو اللغة أو الدين أو الجهة، إلى تعريفه باعتباره مواطنًا كاملًا في جمهورية مشتركة؛ لا يحتاج إلى إثبات “أصالته”، ولا يملك أحد الوطن أكثر منه. فالهوية الإنسانية بطبيعتها متعددة، والخطر يبدأ حين تختزل الدولة الإنسان في واحدة من هوياته، أو تجعل ثقافة جماعة بعينها تعريفًا رسميًا للوطن، فيصبح تاريخها هو التاريخ القومي، ولهجتها هي المعيار، ورموزها هي الرموز الوطنية، بينما يتحول الآخرون إلى مجرد «تنوع» على هامش المركز.

■ ومن هذا المنطلق يعيد الباب النظر في واحد من أقدم الأسئلة السودانية؛ هل السودان عربي أم أفريقي؟ ويخلص إلى أن الخلل ربما يكمن في السؤال نفسه؛ فالسودان أفريقي بحكم الجغرافيا، لكنه كذلك حصيلة قرون طويلة من التفاعل والهجرة والمصاهرة والتجارة والدين والثقافة العربية والأفريقية والنوبية والبحر الأحمرية والساحلية وغيرها. ولا تحتاج الدولة إلى أن تحسم للناس أي هذه الهويات هي “الصحيحة”؛ فمن حق السوداني أن يرى نفسه عربيًا أو أفريقيًا أو كليهما أو أن يمنح هويات أخرى الأولوية. والمطلوب ليس استبدال هيمنة ثقافية بهيمنة مضادة، وإنما تحرير الدولة من الحاجة إلى هوية مهيمنة أصلًا. ومن هنا يطرح الباب “السودانوية” لا كعرق جديد أو هوية تلغي ما دونها، وإنما كمظلة سياسية مدنية تعني أن جميع هذه الهويات تستطيع الاجتماع داخل وطن واحد دون أن تكون إحداها شرطًا للمواطنة الكاملة.

■ غير أن المساواة في المواطنة لا تعني أن العدالة تتحقق بمجرد كتابة عبارة “جميع المواطنين متساوون أمام القانون”. فهناك فرق بين المساواة الشكلية والإنصاف الفعلي؛ إذ لا يمكن أن نضع طفلًا نشأ وسط المدرسة الجيدة والمستشفى والكهرباء والإنترنت إلى جوار طفل حرمته الجغرافيا والفقر والحرب من معظم ذلك، ثم نعطيهما الامتحان نفسه ونعتبر النتيجة دليلًا على تكافؤ الفرص. ولذلك يناقش الباب العدالة في توزيع التعليم والصحة والثروة والفرص، والسياسات التصحيحية والتمييز الإيجابي، محذرًا في الوقت نفسه من تحويل المظلومية التاريخية إلى امتياز سياسي وراثي. فالعدالة لا تعني قلب هرم الامتياز ليصبح من كان أسفله في أعلاه، وإنما تفكيك الهرم نفسه؛ ولا يرث أبناء الضحايا حقوقًا أعلى إلى الأبد، كما لا يرث أبناء الجناة ذنب آبائهم. ومن هنا كذلك تأتي مواجهة العنصرية والتمييز بسبب اللون واللغة واللهجة والأصل، والاعتراف بآثار التاريخ دون تحويل التاريخ إلى سجن للأجيال الجديدة.

■ ويتصل بذلك واحد من أعقد أسئلة السودان؛ الأرض والأصالة والهجرة. فالأرض ليست عقارًا اقتصاديًا فقط، بل ذاكرة وهوية وحاكورة ومسار رعي ومصدر عيش ومقبرة وماء وتاريخ، ولهذا يميز الباب بوضوح بين الحق في الوطن والحق في قطعة أرض محددة؛ فكل سوداني شريك كامل في الوطن، لكن المواطنة لا تمنحه حق الاستيلاء على ملكية الآخرين، كما أن امتلاك جماعة حقًا تاريخيًا في أرض محددة لا يجعل أفرادها “أكثر سودانية” من غيرهم. ويناقش الباب الحواكير والأعراف ومسارات الرعي والملكية المسجلة وغير المسجلة والتهجير والاستيلاء على الممتلكات أثناء الحرب، واضعًا قاعدة حاسمة؛ القوة لا تنشئ حقًا. كما يرفض تحويل كلمة “الأصيل” إلى مرتبة سياسية؛ فالسودان نفسه نتاج قرون من الهجرات والتمازج، وحدوده الحديثة أحدث من كثير من المجتمعات التي تعيش حولها، ولذلك يجب أن يكون “الأجنبي” وصفًا قانونيًا لا عرقيًا، وألا يتحول الاسم أو الملامح أو اللهجة إلى محكمة شعبية لتحديد من هو السوداني.

■ ويمتد سؤال المواطنة إلى الدين والجماعة والعرف واللغة والتعليم. فالدين جزء أصيل من حياة المجتمع السوداني ولا يمكن بناء دولة تتجاهله، لكن تحويل تفسير ديني بعينه إلى سلطة قسرية يجعل من يملك ذلك التفسير مالكًا لقوة الدولة؛ ولذلك فالمطلوب حماية إيمان الناس من احتكار السلطة، وحماية المواطنين من الإكراه في الوقت نفسه؛ الدولة لا تؤمن؛ البشر يؤمنون، والدولة وظيفتها حماية حقهم في ذلك على قدم المساواة. وكذلك تحترم الدولة القبيلة والجماعة والعرف، لكنها لا تجعل الإنسان ملكًا لجماعته ولا تجعل الشيخ أو الناظر وسيطًا إجباريًا بين المواطن وحقوقه. وتحترم اللغات السودانية جميعًا مع وجود لغة أو لغات مشتركة تسهّل عمل الدولة دون أن تتحول اللغة إلى معيار للتفوق الثقافي. أما المدرسة فهي أكثر من مكان للتعليم؛ إنها المصنع الأول للمواطن، وفيها يتعلم الطفل إما السؤال والحوار واحترام الاختلاف والقانون، وإما الخوف والطاعة والحفظ والصمت. ولهذا يصبح التعليم العام الجيد أحد أهم مؤسسات العقد الاجتماعي وأقوى أدوات كسر الوراثة الاجتماعية للفقر والتهميش.

■ ثم ينتقل الباب من المواطن إلى بنية الجمهورية نفسها؛ الاقتصاد والفيدرالية وتوزيع السلطة والثروة وفصل السلطات والسلاح والسيادة. فالمواطنة السياسية تفقد كثيرًا من معناها إذا كان الإنسان يملك صوتًا انتخابيًا لكنه محروم من العلاج والتعليم والماء وفرصة العمل، ولذلك يحتاج العقد الجديد إلى حد اجتماعي يحفظ الكرامة دون أن يحول الدولة إلى مالك لكل الاقتصاد أو يلغي السوق والمبادرة والملكية الخاصة. وبالمثل، لا تكفي اللامركزية الاسمية؛ فالفيدرالية الحقيقية تعني توزيعًا دستوريًا للسلطة والموارد بين المركز والأقاليم والمحليات، مع بقاء الحقوق والسيادة الأساسية قومية. والجمهورية لا تُبنى على البحث الأبدي عن “الحاكم الصالح”، وإنما على مؤسسات تستطيع تقييد الحاكم السيئ؛ فنحن نكتب الدستور لمن قد لا نثق به، لا لمن نحبه. ويصل الأمر إلى السلاح؛ لا عقد اجتماعي مستقر في بلد يملك فيه مواطن صوتًا ويملك آخر دبابة. فلا دولة مع جيوش ومليشيات ومراكز قوة مسلحة متعددة؛ بل جيش قومي مهني واحد، خاضع للسلطة المدنية الدستورية، مهمته حماية الوطن والنظام الدستوري لا تقرير من يحكمه.

■ وينتهي الباب عند العدالة الانتقالية والمصالحة والثقة الاجتماعية، لأن الحرب لا تنتهي عندما تصمت البنادق؛ تبقى المفقودات والمقابر والبيوت المنهوبة والأرض المنتزعة والذاكرة والخوف والكراهية. ولذلك لا يمكن بناء السودان الجديد على النسيان القسري، كما لا يمكن بناؤه على الثأر الجماعي. المطلوب حقيقة ومحاسبة وتعويض ورد للحقوق وإصلاح للمؤسسات وضمان لعدم التكرار، على أساس أن المسؤولية فردية؛ لا قبيلة مجرمة، ولا إقليم مذنب، ولا جريمة يرثها الأبناء. والمصالحة لا تعني أن يصبح الجميع أصدقاء أو أن يُجبر الضحايا على الغفران، وإنما أن يصبح الاختلاف ممكنًا دون خوف أو عنف. وهكذا يعود الباب في نهايته إلى سؤاله الأول؛ من هو السوداني؟ والإجابة التي يقترحها ليست تعريفًا عرقيًا أو ثقافيًا، بل عقدًا سياسيًا؛ السوداني هو مواطن يملك الوطن بالقدر نفسه الذي يملكه أي سوداني آخر. ولذلك فإن الدولة التي نريدها لا تقول للسودانيين؛ تشابهوا حتى تتحدوا؛ بل تقول لهم؛ اختلفوا كما شئتم، ولكن اتفقوا على أن الوطن ملككم جميعًا، وأن كرامة أي واحد منكم لا تقل عن كرامة الآخر، وأن الحقوق لا يمنحها أصل ولا قبيلة ولا دين ولا جهة ولا بندقية، وإنما تمنحها المواطنة والقانون. وهذه، في جوهرها، هي السودانوية التي يبحث عنها الباب الثالث؛ ليست هوية فوق الهويات، وإنما وطنًا يتسع لها جميعًا.

■ أما الخلاصة الكبرى لهذا الباب فهي أن أزمة السودان لم تكن يومًا في تعدده، بل في فشل الدولة في ابتكار صيغة عادلة لإدارة هذا التعدد. فالمشكلة ليست أن السودانيين ينتمون إلى أعراق وثقافات ولغات وأديان وأقاليم مختلفة، وإنما أن هذه الاختلافات تحولت، في ظل دولة ضعيفة وغير مكتملة التأسيس، إلى مصادر متفاوتة للقوة والحقوق والفرص والشعور بالانتماء. ولذلك فإن إعادة تأسيس السودان لا تبدأ بالبحث عن هوية واحدة نُدخل الجميع تحتها، بل ببناء أمة سياسية من مواطنين متساوين؛ دولة لا تسأل الإنسان من أين جاء قبل أن تعترف بحقه، ولا تجعل الدين أو العرق أو القبيلة أو اللغة أو الجهة طريقًا مختصرًا إلى السلطة، ولا تجعل السلاح مصدرًا للشرعية. وحين تصبح المواطنة أقوى من العصبية، والمؤسسة أقوى من الجماعة، والقانون أقوى من البندقية، والعدالة قادرة على حماية الاختلاف بدل قمعه، عندها فقط يمكن أن تتحول “السودانوية” من أمنية ثقافية إلى حقيقة سياسية؛ وطن لا يحتاج أبناؤه إلى أن يتشابهوا لكي ينتموا إليه، ولا إلى أن ينتصر بعضهم على بعض لكي يتسع لهم جميعًا….يتبع….

khirawi@hotmail.com

Author
علاء خيراوي

علاء خيراوي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
طقس تنصيب الرئيس بايدن: ها هو البابا وقد جاء نيويورك .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
منبر الرأي
كيف تقدموا وتطوروا وتخلفنا نحن .. بقلم: آدم كردي شمس
منبر الرأي
الثورة تبدأ من العقل.. قراءة في كتاب “الثورة من منظور علم النفس السياسي”
منبر الرأي
مجزرة القيادة العامة .. بقلم: مجدي إبراهيم محجوب
منبر الرأي
يوسف أيها الصديق… هل يستطيع السودان استعادة حلمه الزراعي؟

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

ركاب سرجين وقيع .. بقلم: نورالدين عثمان

نور الدين عثمان
منبر الرأي

لست ممن أسعدهم مقتل بن لادن .. بقلم: د. أحمد الخميسي

د. أحمد الخميسي
منبر الرأي

لو تم اجراء استفتاء في الشمال للعودة إلى الوحدة !! .. بقلم: عثمان محمد حسن

طارق الجزولي
منبر الرأي

المجرم شارون يشيع ان عرفات مات بالايدز ؟؟ .. بقلم: شوقي بدري

شوقي بدري
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss