رئيس أركان الجيش السوداني: “الاتفاق يمكن أن يستمر، إذا وجدنا منافع وأرباح لبلدنا”
أمريكا / خاص بسودانايل
وكالة الأنباء الروسية – ريا نوفوستي
أمجد شرف الدين
أفادت وكالة أنباء ريا نوفوستي الحكومية الروسية يوم أمس الثلاثاء، أن الحكومة الانتقالية السودانية تعيد التفاوض بشأن اتفاقية القاعدة البحرية للإدارة السابقة مع روسيا. وتأتي تصريحات رئيس أركان الجيش السوداني في أعقاب تقارير إعلامية عربية في أبريل / نيسان أفادت بأن السودان علق اتفاق القاعدة البحرية. وقالت سفارة روسيا في الخرطوم في ذلك الوقت إنها لم تبلغ بعد بالقرار.
ونقل عن محمد عثمان الحسين قوله “نحن بصدد إعادة التفاوض على اتفاق تم توقيعه بين حكومة السودان السابقة وروسيا بخصوص مشروع لتواجد عسكري روسي على ساحل البحر الأحمر السوداني”. ونقلت وكالة ريا نوفوستي عن الحسين قوله لمحطة تلفزيون النيل الأزرق السودانية “الاتفاق يمكن أن يستمر إذا وجدنا منافع وأرباح لبلدنا”.
وقال المتحدث باسم الرئيس فلاديمير بوتين دميتري بيسكوف الأربعاء إن الكرملين اطلع على أنباء قرار السودان وإنه “سيتعامل مع هذه القضية” من خلال “الاتصال المستمر” مع المسؤولين السودانيين.
وأعلنت روسيا في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، عن توقيع ما كان سيصبح أول قاعدة بحرية لها في إفريقيا والثانية على أرض أجنبية بعد طرطوس السورية. حيث كان من شروط الاتفاق والذي سيستمر لمدة 25 عامًا، ويحتوي بناء مركز لوجستي للسفن الحربية التي تعمل بالطاقة النووية وما يصل إلى 300 عسكري ومدني في بورتسودان والقدرة على نقل أسلحة إلى السودان بدون عمليات تفتيش.
وبحسب ما جاء في خبر الوكالة الروسية، عن أن السودان، والذي يعاني من الحروب الأهلية، وانفصال جنوب السودان الغني بالنفط عام 2011، وثلاثة عقود من العقوبات الأمريكية، يخضع لحكومة انتقالية منذ الإطاحة بالرئيس عمر البشير في أبريل 2019. وقد رفعت الولايات المتحدة اسم السودان من قائمتها السوداء للدول الراعية للإرهاب في ديسمبر كانون الأول بعد أن وافقت البلاد على تطبيع العلاقات مع إسرائيل. وقال الحسين، رئيس أركان الجيش السوداني، لتلفزيون النيل الأزرق إن الخرطوم منفتحة على التعاون العسكري مع الولايات المتحدة.
وأضاف أن المراجعة الحالية لصفقة القاعدة البحرية الروسية قانونية لأنها لم تتم الموافقة عليها من قبل المجلس التشريعي السوداني، وهي الهيئة التي تصدق على الاتفاقيات الدولية، في ظل الإدارة السابقة.
السفارة الروسية في الخرطوم لم تؤكد أو تنفي إعلان الحسين.
وبذلت روسيا جهودًا لاستعادة نفوذها في الحقبة السوفيتية في إفريقيا في السنوات الأخيرة، حيث قدمت مساعدات عسكرية واستثمارات مالية كبيرة، مقابل حقوق للتعدين في عد دول غنية بالمعادن في القارة السمراء.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم