الشمس دواء الفقراء… لا بوابة لها ولا بوّاب

– سلسلة منبر بنيان “مقالات من بطون كتب”
راينا في هذا الصباح ان نطرح مقال يحكي من كتب الطب كيف ان الصباح مع الشمس هو كبسولة دواء مجاني تقدم وجبه سخيه للفقراء و الاغنياء على قدم المساواه،،،،،، ،وفي ذلك رحمة الله باختلاف الليل والنهار ايه وتدبر وتفكر حين يكون كل طريق علي نطاق الكره الارضيه مصنع دواء أدواته أشعة الشمس التي تسع وتلامس الناس كل الناس دون تمييز،،،،،،،،،
حين يعجز الجيب عن شراء الدواء، تبقى الشمس هي الطبيب الذي لا يغلق عيادته.

في زمنٍ ارتفعت فيه أسعار الدواء، وتقلصت مظلات التأمين الصحي، وأُقفل الباب في وجه من لا يملك “بطاقة”، يظل باب واحد مفتوحًا، باب السماء… تطل منه الشمس.

الشمس، كما يُجمع الأطباء والعلماء، هي المصدر الأول والرئيس لفيتامين D، الذي يُنتج في الجلد عند تعرضه المباشر لأشعتها.
هذا الفيتامين الحيوي، الذي لا يُشترى من الصيدلية، مسؤول عن:

تقوية العظام ووقايتها من الهشاشة،

دعم المناعة،

تحسين المزاج والنوم،

الوقاية من أمراض القلب والسكري والاكتئاب.

الدكتور Michael Holick، في كتابه “The Vitamin D Solution”، يقول بوضوح:

ان أكثر من تسعين في الميه من فيتامين D،،نحصل عليه من الشمس وليس من الطعام او الحبَوب

لكن المؤلم أن كبار السن في أغلب احيان في القرى او في، المدن، محبوسون خلف الزجاج… لا تصيبهم الشمس ولا تصلهم بشارتها.
والحقيقة العلمية واضحة: ضوء الشمس من خلف النافذة لا يكفي، لأن الزجاج يمنع الأشعة فوق البنفسجية من النوع B، وهي المسؤولة عن تحفيز الجسم على إنتاج فيتامين D.

شفاء بسيط على الرصيف…

تخيّل عاملًا بسيطًا في سوق الخرطوم، يجلس على رصيف شارع في السابعة صباحًا، … والشمس تلامس يديه ووجهه.
هذا المشهد – البسيط في ظاهره – هو عيادة مفتوحة، مجانية، تُعالج أكثر مما تعالج كبرى مستشفيات العالم.

في كتاب “Food as Medicine” تقول الباحثة دافني ميلر:

الشعوب الساحليه التي تتناول الأسماك الطازجه وتتعرض لاشعة الشمس تسجل اقل معدلات لأمراض العصر رقم فقرها

الشمس بحجم مليون أرض… وفائدتها بحجم رحمة الله

علماء الفلك يقولون إن حجم الشمس يزيد عن الأرض بمليون مرة.
لكن الأكثر عظمة من الحجم، هو أنها لا تبخل على أحد.

ليست ملكًا لحكومة، ولا تحتاج تصريح دخول.
يمكن للفقير أن يستمتع بها كما الملياردير، بل أكثر…
فأصحاب المال يجلسون في بُرج مظلل، بينما هو ينام على البلاط في حضنها.

خاتمة: صباحك شفاء

يا من لا تملك إلا قوت يومك…
يا من لا تُدخلك بطاقة التأمين إلى عيادة،
اعلم أن ربك جعل في الشمس رحمة، و شفاء، سندًا لعظامك.

اجعل شمس الصباح صديقك، و وجبتك الأولى المجانيه كل يوم
وقل كما قال الحكماء:
“إذا عجز الطبيب، فتوجه إلى الطبيب الأول… الشمس.” هبة الله

هذا المقال مستلهم من كتب طبية معتمدة:

The Vitamin D Solution – Michael Holick

Food as Medicine – Daphne Miller

Nutrition for Healthy Living – Wendy Schiff

Harvard Health Report
ايها الفقير المنسي على هامش قوائم الضمان خذ كرسيا قديما امام بيتك واجلس في رحمة ربك ساعة الصباح تجد موائد رصيفه للفقراء من السمك والحليب على وقع شمس الصباح وقل في صوت خافت،، تبسم للحياة وكن جميلا ،، ولا يثنيك عن عزم جراح،، فكم من ليلة حلكت وطالت وفي احشائها رقد الصباح،، ،،، دمنا كل صباح بخير

عبد العظيم الريح مدثر

sanhooryazeem@hotmail.com

عن عبد العظيم الريح مدثر

عبد العظيم الريح مدثر

شاهد أيضاً

تقلبات أسعار النفط… من يحرك البرميل؟

منبر بنيان مقالات من نبض الواقع، ،بمرجعيه بطون كتبليس النفط مجرد سلعة.إنه عصب صناعي، ورافعة …